
تبنيت طفلتين
وفي اليوم التالي…
بدأت الشرطة تحقق في محتويات الصندوق.
وبعد أسبوع…
اكتشفوا مفاجأة.
الخاتم الفضي كان منقوشًا من الداخل باسم رجل أعمال معروف، كان قد توفي قبل ثمانية عشر عامًا في حادث غامض.
والرجل ده…
كان والد ليان وجنى.
ومع مراجعة الملفات القديمة…
اتضح إن وفاته لم تكن مجرد حادث كما كان الجميع يعتقد.
بدأ التحقيق يتفتح من جديد.
واستدعوا أقارب الأسرة.
وهناك…
ظهر وجه لم أكن أتوقعه.
دخل رجل في أوائل الستينات.
أول ما شاف الصورة القديمة…
انهار.
وقال وهو يبكي:
— أنا خالهم…
وأقسم بالله فضلت أدور عليهم سنين.
سكت الجميع.
لكن المحقق سأله:
— لو كنت بتدور عليهم… ليه ما بلغتوش الشرطة بكل اللي تعرفه وقتها؟
نزل الرجل رأسه.
وقال بصوت مكسور:
— لأن اللي ق.تل أختي… كان أخويا الكبير.
الصمت ملأ القاعة.
كمل كلامه:
— أخويا كان عايز يسيطر على كل ثروة العيلة بعد وفاة جوز أختي. ولما عرف إنها هتهرب بالبنتين، طاردها. هي قدرت تنقذهم… لكنها اختفت بعدها بأيام، ومن وقتها ماحدش عرف عنها حاجة.
اتقبض على الأخ بعد إعادة التحقيق، وبعد مواجهة الأدلة القديمة والجديدة، اعترف إنه كان يطارد أخته للحصول على حضانة الطفلتين والسيطرة على الميراث، لكنه أنكر معرفته بمصيرها بعد ليلة الشاطئ.
أما الأم…
فلم يُعثر عليها قط.
وبعد شهور، أصدرت المحكمة حكمها بإعادة حق البنتين في ميراث والدهما، مع استمرار التحقيق في اختفاء والدتهما.
…
في ليلة هادئة…
كنا قاعدين إحنا التلاتة في الجنينة.
ليان قالت وهي مبتسمة:
— تعرف يا بابا… كنا خايفين الحقيقة تبعدك عننا.
ابتسمت وأنا بصيت لهم.
— الحقيقة عمرها ما تغير حاجة.
جنى سألت وهي دموعها في عينيها:
— يعني… إحنا لسه بناتك؟
ضحكت، وقمت ح.ضنتهم هما الاتنين.
وقلت:
— إنتوا مش بناتي بالتبني.
إنتوا بناتي…
وبس.
الدم ممكن يجيب ناس للدنيا…
لكن الحب هو اللي بيصنع العيلة.
ح.ضنوني بقوة.
وفي اللحظة دي…
حسيت إن ربنا، بعد كل السنين دي، عوضني عن البنت اللي فقدتها…
بابنتين ملأوا حياتي نورًا.
ونظرت إلى المنشفتين المطويتين فوق الرف.
بدأت الحكاية بيهم…
لكن النهاية الحقيقية…
كانت في الح.ضن اللي جمعنا إحنا التلاتة.
تمت.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”





