
سماعه اير بودز امانى سيد
القديمة أول ما يزهق، وإنها هي اللي هتخلف له.. تفتكري مين الواحدة دي يا ريهام؟
ريهام بدأت تترعش وشنطتها وقعت من إيدها
وأنا إيش عرفني يا هدى؟ أنا لازم أمشي دلوقتي عشان تعبانة شوية..
هدى مسكتها من دراعها بقوة
تمشي فين؟ ده السهرة لسه في أولها.. خالد زمانه على وصول، وأنا عزمت جوزك كمان عشان نبارك لنا كلنا على الخيانة دي لايف!
في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل خالد وهو وشه أصفر، واتصدم لما لقى ريهام هناك وهدى واقفة في نص الصالة وماسكة في إيدها شريط الحبوب وسجل المكالمات اللي سجلته له وهو بيكلمها.
هدى بصت لهم هما الاتنين وقالت بكسرة نفس اتحولت لقوة
الفيتامين اللي كنت بتهدهولي يا خالد، أنا بدلت شريطه النهاردة الصبح وحطيت لك مكانه منشط في القهوة بتاعتك.. بس مش ليك، ده عشان لما تروح السجن بتهمة الشروع في قتل حلمي والتدليس، تبقى فايق كدة وأنت بتتحاسب على كل يوم قهرتني فيه!
اللحظة دي كانت صعبة أوي، السكوت في الصالة كان له صوت، وصوت أنفاس خالد وريهام كان مسموع من كتر الرعب.
خالد حاول يجمع شتات نفسه ويزعق عشان يرهبها زي عادته
إيه الجنان ده يا هدى؟ أنتي بتقولي إيه؟ ومين جوز ريهام اللي عازماه؟ أنتي أكيد اتجننتي!
هدى ضحكت ببرود يفرس وقعدت وحطت رجل على رجل
الجنان الحقيقي يا خالد هو اللي أنت عملته.
. إنك توهمني إني ناقصة وأنا كاملة، إنك تخليني ألف على الدكاترة وأنا سليمة، وتديني حبوب تمنع خلف تي بإيدك.. ده مش جنان، دي خسة.
ريهام كانت هتموت من الرعب وبتحاول تلم شنطتها وتجري، بس هدى وقفتها بنظرة واحدة
رايحة فين يا صاحبتي؟ ده أنا لسه مكلمة عصام جوزك وقلت له إنك عندي وتعبانة وعايزاك تجيب لي دكتور معاك وأنت جاي.. زمانه على السلم.
خالد وشه بقى لونه أزرق وقرب من هدى بهجوم
هاتي الموبايل ده يا هدى بدل ما أطربق البيت على دماغك!
في اللحظة دي الباب خبط خبطات قوية.. دخل عصام جوز ريهام، وهو راجل عصبي ومعروف بشخصيته الصعبة. بص لخالد وبص لمراته اللي كانت منهارة، وبص لهدى اللي كانت ماسكة الموبايل وفاتحة الاسبيكر على تسجيل المكالمة اللي سمعتها الصبح.
صوت خالد في التسجيل كان واضح وهو بيقول يومين بالظبط وهكون عندك.. هي أصلاً نايمة جنبي دلوقتي ولا حاسة بحاجة.
عصام سمع الجملة دي وعينه قلبت دم، بص لريهام وقال بصوت زي الرعد
ده صوت خالد يا ريهام؟ أنتي بتخونيني مع صاحبه؟
ريهام وقعت من طولها وهي بتعيط وتترجى
والله يا عصام فهمت غلط.. ده كان بيهزر..
هدى قامت وقفت ورمت شريط الحبوب في وش خالد
والهزار ده كمان يا عصام؟ ده شريط حبوب منع حمل كان بيدهولي كل يوم على إنه فيتامينات عشان ما أخلفش منها ويطلقها
ويتجوز ريهام.. شوفت الوقاحة وصلت لفين؟
عصام ما استناش، هجم على خالد ونازل فيه ضرب، والصالة اتقلبت معركة. هدى كانت واقفة بعيد، بتبص عليهم بجمود، مفيش دموع، مفيش وجع.. بس فيه راحة.
طلعت موبايلها وصورت المنظر ده كله فيديو، وبعد ما عصام خد مراته وجرها من شعرها وخرج وهو بيحلف إنه هيطلقها ويرميها في الشارع، هدى بصت لخالد اللي كان واقع على الأرض ووشه كله دم.
قربت منه ببطء وقالت له
ورقتك هتوصلني النهاردة يا خالد.. والمحضر اللي هعمله بالتحاليل وشريط الحبوب والتسجيلات دي هيوديك ورا الشمس.. مش بس عشان خنتني، لكن عشان حاولت تقتل حلمي وتلعب في هرمونات جسمي بالسم اللي كنت بتديهولي.
خالد كان بيحاول ينطق، بس هدى سابته ودخلت أوضتها، لمت كل هدومه في شنطة ورمتها في المنور، وقفلت باب شقتها بالمفتاح وهي بتقول لنفسها
النهاردة بس.. أنا اتولدت من جديد.
عدت الأيام، وهدى مكملتش في سكة الندم، بالعكس، دي بدأت رحلة التنظيف لكل حاجة كانت بتربطها بالماضي القذر ده.
بعد ما خالد اترمى في الشارع بشنطة هدومه المقطعة وفضيحة بجلاجل في المنطقة كلها، هدى ما اكتفتش بطلاقها منه؛ دي رفعت عليه قضية تعويض وضرر وقدمت شريط الحبوب وتحاليل الدم اللي أثبتت إن نسبة المادة دي في جسمها كانت عالية جداً وبفعل فاعل.
في يوم، هدى كانت
قاعدة في كافيه بتخلص إجراءات شغلها الجديد، لقت رسالة من رقم غريب.. كانت من ريهام!
ريهام بعتت لها وهي بتشحت منها السماح
يا هدى أرجوكي اسمعيني، عصام طلقني ورماني في الشارع وحرمني من كل حاجة، وخالد اللي كنت فاكراه هيتجوزني، أول ما وقع سابني وقالي إنتي السبب في خرابه.. أنا ضعت يا هدى.
هدى بصت للرسالة ببرود يحرق، وبعتت لها رد واحد بس
إنتي ما ضعتيش يا ريهام، إنتي بس رجعتي لمكانك الطبيعي.. القاع اللي شبهك وشبه خالد. أنا مش هسامحك، لأنك كنتِ بتشوفي وجعي وأنا بحلم بالأمومة وتضحكي عليه في السر.. اشربي من نفس الكأس بقى.
عملت بلوك وهي حاسة إن روحها رجعت لها.
بعد كام شهر، هدى كانت واقفة قدام المراية، بس المرة دي وشها كان منور، ورجعت تهتم بنفسها وبشغلها، وبقت قصتها ملهمة لكل ست كانت فاكرة إنها ناقصة بسبب تلاعب راجل خاين.
وفي لحظة صدق مع نفسها، هدى قررت تروح تكشف عند دكتور تاني خالص، دكتور بجد.. وبعد الفحص، الدكتور بصلها بابتسامة وقالها
مفعول الحبوب اللي كنتِ بتاخديها راح تماماً يا مدام هدى، وجسمك دلوقتي سليم 100، ومفيش أي مانع طبي إنك تحملي وتكوني أم في المستقبل.
هدى خرجت من العيادة والدموع في عينيها، بس المرة دي كانت دموع فرح. بصت للسما وقالت
الحمد لله يا رب.. اللي كان بيحاول يكسرني، كسر
نفسه، وأنا بقيت أقوى من الأول بكتير.
النهاية





