
خطيبي وزع مفاتيح شقتي
بكرة الصبح… ومعايا شوية تسجيلات ورسائل عايزة أعرف أقدر أستخدمها قانونيًا إزاي.
صوت شريف اتغير.
في مشكلة؟
يارا بصت حوالين الشقة.
كان في مشروع جواز.
سكتت لحظة.
بس خلاص… مش هيكون في جواز.
تاني يوم الساعة عشرة الصبح، كانت يارا قاعدة قدام شريف في مكتبه.
حطت الموبايل قدامه.
ورته صورة المفاتيح.
رسايل جروب العيلة.
كلام مروان عن إضافة اسمه في ملكية الشقة.
وبعدين شغلت تسجيل نوال.
شريف كان بيسمع في صمت.
لكن كل شوية حاجبه يترفع أكتر.
لحد ما التسجيل خلص.
بصلها وقال
الناس دي قسمت شقتك وهي لسه باسمك وإنتِ لسه حتى ما اتجوزتيش ابنهم؟
يارا ابتسمت بسخرية.
أوضة نومي راحت لحماتي، وأوضة الضيوف لأخته، وأنا طلع
نصيبي أوضة المكتب.
شريف هز راسه.
كويس إنك اكتشفتي ده قبل الجواز.
فتح ملف جديد قدامه.
دلوقتي أهم حاجة، ما تمضيش على أي ورقة تخص الشقة، وما تسلميش أصل أي مستند لمروان أو لأي حد من أهله.
مش همضي.
والمفاتيح اللي معاهم؟
غيرت الكالون.
شريف ابتسم لأول مرة.
ممتاز.
يارا قربت منه وقالت
بس أنا متأكدة إنهم هيحاولوا يدخلوا.
ليه؟
طلعت الموبايل وفتحت صورة الخمس مفاتيح.
لأن الناس اللي بتتصور بمفاتيح شقة مش بتاعتهم وتوزع الغرف بينهم قبل ما يسكنوها… مش هتقبل بسهولة إنها تكتشف إن المفاتيح بقت مالهاش لازمة.
شريف فهم مقصدها.
قال
لو حصل أي تجاوز، ما تدخليش في اشتباك معاهم. وثقي كل حاجة، واتصلي بالشرطة لو حاولوا يكسروا الباب أو يدخلوا بالقوة.
يارا هزت راسها.
وقبل ما تمشي، طلبت منه يجهز لها إنذار قانوني واضح بعدم التعرض لممتلكاتها أو محاولة دخول الشقة دون إذنها.
لأنها كانت حاسة إن الورقة دي…
هتحتاجها قريب جدًا.
وفي اليوم اللي بعده…
الساعة كانت حوالي سبعة ونص الصبح لما موبايل يارا رن.
مروان.
ردت وهي لسه قاعدة بتشرب قهوتها.
صباح الخير.
صوته كان مبسوط بشكل مستفز.
صباح الفل يا عروسة! جاهزة؟
لإيه؟
ضحك.
نعم؟ هو إحنا مش متفقين النهارده هنروح نخلص إجراءات الجواز؟
يارا حركت معلقة القهوة بهدوء.
فاكرة.
طيب البسي بسرعة. أنا جاي آخدك.
وقبل ما تقفل، سمعته بيقول
وما تنسيش ورق الشقة!
يارا بصت للكوباية قدامها.
حاضر.
قفلت.
وبعدين قامت.
لكنها ما راحتش تلبس.
فتحت تطبيق الكاميرات.
راجعت التسجيل.
كل حاجة شغالة.
بعدها حطت الإنذار القانوني اللي جهزه شريف على الترابيزة جنبها.
وقعدت تستنى.
مرت حوالي أربعين دقيقة.
وبعدين…
ظهر إشعار على الموبايل.
حركة أمام باب الشقة.
فتحت الكاميرا.
مروان واقف قدام
الباب.
لكن المفاجأة…
إنه ماكانش لوحده.
ورا مروان كانت نوال.
وحسين.
ودنيا.
يارا ابتسمت.
العيلة كلها حضرت.
والأغرب إن دنيا كانت ماسكة شنطتين كبار!
ونوال معاها شنطة هدوم.
يارا قربت الصورة.
لا…
دول جايين يسكنوا فعلًا؟
قدام الباب، مروان طلع المفتاح من جيبه.
نوال قالتله
افتح يا ابني بدل ما نرن الجرس ونصحيها، نخشلها مفاجأة.
دنيا ضحكت
أنا ھموت وأشوف أوضتي على الطبيعة.
حسين قال
ادخلوا إنتوا، وأنا هنزل أجيب باقي الشنط من العربية.
يارا كانت سامعة كل كلمة.
الميكروفون الخارجي مسجل كل حاجة.
مروان دخل المفتاح.
لفه.
المفتاح ما اتحركش.
حاول تاني.
ولا حاجة.
بص للمفتاح باستغراب.
نوال سألته
في إيه؟
مش عارف… المفتاح مش بيلف.
دنيا مدت إيدها.
هاته كده.
جربت مفتاحها.
برضه مافتحش.
نوال طلعت مفتاحها هي كمان.
يمكن إنتوا الاتنين مش عارفين تفتحوا.
جربته.
نفس النتيجة.
الثلاثة بصوا لبعض.
ثواني صمت.
وبعدين وش مروان اتغير.
بدأ يخبط على الباب.
يارا!
مافيش رد.
خبط أقوى.
يارا! افتحي!
يارا كانت قاعدة جوه على الكنبة، بتشوفهم
على شاشة الموبايل.
ما اتحركتش.
مروان اتصل بيها.
الموبايل رن.
بصت لاسمه.
وسابته يرن.
نوال بدأت تتعصب.
هي غيرت الكالون؟!
مروان رد بسرعة
مستحيل.
دنيا قالت
أمال الخمس مفاتيح كلهم مش بيفتحوا ليه؟
مروان بدأ يدق الباب بقبضة إيده.
يا يارااا!
المرة دي يارا قامت.
مشت ناحية الباب.
لكنها ما فتحتش.
وقفت من الناحية التانية وقالت
نعم؟
مروان أول ما سمع صوتها اڼفجر.
إنتِ غيرتي كالون الباب؟!
أيوه.
ليه؟!
يارا ردت ببساطة
علشان في ناس معاها مفاتيح شقتي من غير إذني.
مروان سكت لحظة.
وبعدين قال بعصبية
ناس مين؟! دول أهلي!
وأهلك مالهم ومال مفتاح شقتي؟
نوال زقته ووقفت قدام الباب.
افتحي يا يارا بدل قلة الأدب دي!
يارا ردت
حضرتك جاية تعملي إيه الساعة تمانية الصبح ومعاكي شنطة هدوم؟
نوال اتلخبطت.
وإنتِ مالك؟!
أصل دي شقتي… فمن حقي أعرف الشخص اللي واقف قدام بابها بشنطة هدوم ناوي على إيه.
دنيا دخلت في الكلام
إحنا كنا جايين نقعد كام يوم!
يارا ضحكت.
مين دعاكم؟
سكتوا.
يارا كررت
مين دعاكم؟
مروان خبط الباب.
يارا، افتحي الباب وخلينا نتكلم جوه بدل الفضايح دي.
لأ.
يعني إيه لأ؟!
يعني الكلام هيبقى وإنت واقف بره.
مروان صوته علي.
أنا خطيبك!
صحيح.
والنهارده هنبقى متجوزين رسمي!
يارا سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لأ.
مروان اتجمد.
إيه؟
قلت لأ.
نوال قربت من الباب.
يعني إيه لأ؟
يارا قالت بوضوح
مفيش جواز.
الصمت اللي نزل قدام الباب كان غريب.
حتى دنيا بطلت تتحرك.
مروان قال
إنتِ اټجننتي؟
لأ، فوقت.
بسبب كام مفتاح؟!
يارا ضحكت.
إنت شايف إن المشكلة في المفاتيح؟
أمال في إيه؟!
يارا ردت
المشكلة إنك خدت مفتاح بيت مش بيتك، عملت منه خمس نسخ، وزعتهم على أهلك، واتكلمت عن فلوسي وأجهزتي وشقتي كأنهم ملكك.
وإحنا هنتجوز!
كنا هنتجوز.
مروان صړخ
افتحي الباب!
لأ.
وفجأة…
ركل الباب برجله.
ضړبة قوية.
يارا بصت فورًا للموبايل.
الكاميرا سجلت.
مروان ركل الباب مرة تانية.
افتحييي!
نوال قالت
اكسر الباب يا مروان! دي مراتك!
هنا…
يارا فتحت الجزء الداخلي الصغير من الباب الحديد، من غير ما تفتح الباب نفسه.
وش مروان ظهر قدامها.
كان أحمر من العصبية.
مدت إيدها من الفتحة.
وفي إيدها ورقة.
قالت
خد.
مروان بص للورقة.
إيه دي؟
إنذار قانوني.
إنذار إيه؟!
بعدم التعرض ليا أو لممتلكاتي، وعدم محاولة دخول الشقة من غير إذني.
نوال صړخت
إنتِ بتعملي محضر لجوزك؟!
يارا بصتلها.
مش جوزي.
وبعدين بصت لمروان.
ولسه الحمد لله ما بقاش.
مروان كرمش الورقة في إيده.
إنتِ فاكرة نفسك هتخوفيني بمحامي؟
يارا هزت راسها.
لأ.
رفعت الموبايل قدامه.
بس يمكن ده ېخوفك.
وضغطت تشغيل.
وفجأة…
صوت نوال خرج من الموبايل واضح جدًا
بعد ما تسجلوا الجواز وتحطوا اسم مروان على الشقة… بعدها بشوية اعملي تنازل رسمي وخلي الشقة باسمه.
وش نوال اتسحب منه الډم.
مروان لف ناحيتها پصدمة.
التسجيل كمل
وبعد ما الموضوع يتم، إحنا كلنا هننقل عندكم.
يارا وقفته.
وبصت لهم.
أكمل؟
نوال صړخت
إنتِ سجلتيلي؟!
يارا ردت
سجلت كل حاجة.
مروان حاول يتدارك الموقف.
يارا، ماما كانت بتهزر.
يارا بصت للشنط اللي جنب رجلين أمه وأخته.
ودي شنط هزار برضه؟
دنيا بسرعة حاولت تزق الشنطة وراها.
لكن خلاص.
كل حاجة كانت واضحة.
نوال فقدت أعصابها.
أيوه! كنا هنعيش هنا! وإيه يعني؟ ابني هيتجوزك! يعني البيت يبقى بيت ابني!
يارا رفعت حاجبها.
البيت باسمي.
وبعد الجواز كنتِ هتحطي اسم ابني!
مين قال؟
مروان صړخ
إنتِ وافقتي بنفسك!
يارا ابتسمت.
كنت محتاجة أعرف هتوصلوا لفين.
الصمت رجع.
لأول مرة…
مروان بدأ يفهم.
اليومين اللي فاتوا.
موافقتها السهلة.
سكوتها.
عدم اعتراضها.
كل ده…
كان مقصود.
قال بصوت منخفض
إنتِ كنتِ بتستدرجينا؟
يارا ردت
لأ.
أمال إيه؟
كنت بسيبكم تتكلموا براحتكم.
وبصت لنوال.
والطماع لما يطمن… بيحكي كل حاجة بنفسه.
نوال اندفعت ناحية الباب وهي بتصرخ
إنتِ قليلة الأدب!
مروان شدها.
لكن يارا كانت هادية.
قالت
وعلى فكرة، الكاميرا اللي فوق دماغكم سجلت ركل مروان للباب، وسجلت حضرتك وإنتِ بتقولي له اكسر الباب.
الأربعة رفعوا راسهم في نفس اللحظة.
دنيا شهقت.
حسين قال
كاميرا إيه؟
يارا أشارت لفوق.
الكاميرا كانت صغيرة جدًا.
مروان بص لها.
وبعدين بص ليارا.
لأول مرة من ساعة ما وصل…
الخۏف ظهر في عينيه.
يارا قالت
الصوت والصورة بيتحفظوا على التخزين السحابي لحظة بلحظة.
يعني حتى لو كسرتوا الكاميرا…
ابتسمت.
التسجيل مش هيروح.
نوال بدأت تغير نبرتها فورًا.
يا بنتي، إحنا عيلة واحدة… ليه نكبر الموضوع؟
يارا ضحكت.
من دقيقتين كنتِ بتقولي لابنك يكسر بابي.
كنت متعصبة!
وأنا مش متعصبة خالص.
مروان قرب من الباب.
صوته بقى أهدى.
يارا، إحنا بينا سنين.
كانت بينا.
هترمي كل ده علشان سوء تفاهم؟
يارا بصت له ثواني.
وبعدين قالت
مروان… لو كنت خدت مني فلوس، كنت ممكن أقول طمعت.
لو كنت كذبت عليا مرة، كنت ممكن أقول غلطت.
لكن إنت ما غلطتش مرة.
إنت وعيلتك عملتوا خطة كاملة لحياتي من غير ما تسألوني.
صوتها فضل هادي.
هتعيشوا في شقتي.
أمك وأبوك ياخدوا أوضتي.
أختك تاخد الأوضة التانية.
أبويا وأمي اللي اشتروا الشقة يروحوا يأجروا بره.
أسيب شغلي.
أنقل الملكية باسمك.
وبعد كل ده…
ابتسمت بمرارة.
إنت اللي محتاج تحس بالأمان.
مروان ماعرفش يرد.
يارا قفلت فتحة الباب.
لكن قبل ما تقفلها بالكامل قالت
عندكم دقيقتين تمشوا من قدام شقتي.
نوال صړخت
وإلا إيه؟!
يارا رفعت موبايلها.
وإلا هطلب الشرطة وأقدم التسجيل كامل.
وسكتت لحظة.
بما فيه محاولة كسر الباب.
وبعدين قفلت.
مروان وعيلته فضلوا بره حوالي دقيقة.
يارا كانت شايفاهم على الكاميرا.
نوال بتزعق.
دنيا بټعيط.
حسين بيحاول يهديهم.
ومروان واقف ساكت.
وفجأة، نوال قالت جملة خلت يارا توقف التسجيل وترجعه ثانيتين علشان تتأكد إنها سمعت صح.
نوال قالت لمروان
أنا قلتلك من الأول نسجل الجواز الأول وبعدها ناخد منها الشقة! إنت اللي استعجلت ووزعت المفاتيح!
مروان صړخ فيها
وطي صوتك يا ماما!
لكن فات الأوان.
الكاميرا سجلت.
يارا ابتسمت.
الدليل رقم 2.
لكن اللي حصل بعد نص ساعة…
كان أغرب.
بعد ما العيلة كلها مشيت، يارا كانت بتجمع الأوراق علشان تنزل للمحامي.
فجأة…
موبايلها رن.
رقم مجهول.
ردت
ألو؟
صوت ست صغيرة، متردد، قال
حضرتك الآنسة يارا فؤاد؟
أيوه.
الست سكتت ثواني.
وبعدين قالت
أنا بشتغل مع مروان في نفس الشركة.
يارا ما اتكلمتش.
الست كملت
أنا آسفة إني بكلمك بالطريقة دي… بس في حاجة تخصك لازم تعرفيها قبل ما تقرري تعملي أي حاجة.
يارا قلبها انقبض.
حاجة إيه؟
الست قالت
موضوع الشقة مش أول حاجة مروان حاول ياخدها منك.
يارا قامت من مكانها ببطء.
تقصدي إيه؟
جاءها الرد
من حوالي شهرين، مروان قدم في الشركة صورة من عقد شقتك ضمن مستندات مالية خاصة بيه.
يارا حسّت إن نفسها وقف.
عقد شقتي؟!
أيوه.
جابه منين؟
الست قالت بصوت أخفض
معرفش.
وبعدين أضافت الجملة اللي قلبت كل حاجة
لكن اللي أعرفه إن في ورقة موجودة في الملف…
عليها توقيع باسمك.
يارا مسكت طرف الترابيزة.
أنا ما مضيتش على أي ورقة.
الست سكتت.
ثم قالت
عشان كده كلمتك.
لأن التوقيع اللي على الورقة…
شكله متزور.
الجزء الرابع التوقيع المزور
يارا فضلت ماسكة طرف الترابيزة، والموبايل
على ودنها.
الجملة الأخيرة كانت بتتردد في دماغها
التوقيع اللي على الورقة… شكله متزور.
قالت بصوت منخفض
إنتِ اسمك إيه؟
الست اترددت.
اسمي نهى… نهى سامي.
وإنتِ بتشتغلي مع مروان فين بالظبط؟
في الإدارة المالية. أنا مسؤولة عن مراجعة جزء من ملفات الموظفين المتعلقة بالقروض والتسهيلات البنكية.
يارا حست إن الموضوع أخطر مما كانت متخيلة.
مروان استخدم عقد شقتي في قرض؟
نهى سكتت ثواني.
مش هقدر أقول التفاصيل في التليفون.
ليه؟
لأن الملف ده المفروض سري… ولو عرف إني كلمتك ممكن أخسر شغلي.
يارا قالت فورًا
نتقابل.
فين؟
أي مكان عام تختاريه.
نهى فكرت شوية.
في كافيه جنب الشركة الساعة واحدة؟
هكون هناك.
قبل ما تقفل، نهى قالت
يا آنسة يارا…
نعم؟
لو عندك أصل عقد
الشقة أو أي أوراق ملكية… ماتديهالوش مهما حصل.
يارا ردت
اطمني.
وبصت للملف اللي على الترابيزة.
مش هياخد مني ورقة واحدة.
الساعة واحدة إلا خمس دقايق، يارا كانت قاعدة في آخر ترابيزة في الكافيه.
بعد حوالي عشر دقايق دخلت بنت في أوائل التلاتينات، لابسة لبس رسمي وماسكة شنطة لابتوب.
لفت بعينيها في المكان.
يارا رفعت إيدها.
نهى قربت وقعدت قدامها.
كان واضح عليها التوتر.
قالت
أنا مش عارفة إذا كان اللي بعمله ده صح ولا لأ.
يارا ردت
لو في حد استخدم اسمي وتوقيعي من غير علمي، يبقى إنتِ بتعملي الصح.
نهى فتحت شنطتها.
طلعت موبايلها.
أنا ماقدرتش أطلع نسخة من الملف، لأن كل حاجة بتتسجل عندنا.
وبعدين فتحت صورة.
لكن صورت الصفحة دي لما شكيت في الموضوع.
حطت الموبايل قدام يارا.
يارا قربت الصورة.
في البداية ما فهمتش.
لكن بعد ثواني…
وشها اتغير.
اسمها مكتوب بالكامل
يارا فؤاد عبد الرحمن.
رقم الشقة.
العنوان.
وبيانات الملكية.
وفي آخر الورقة…
توقيع.
توقيع باسمها.
يارا فضلت باصة له.
الشكل قريب فعلًا من توقيعها.
لكن مش توقيعها.
قالت
ده مزور.
نهى هزت راسها.
أنا شكيت لأن مروان قدم الورقة بنفسه، ولما الموظف سأله صاحبة العقار فين، قال إنك خطيبته وإنك موافقة.
يارا رفعت عينيها.
موافقة على إيه؟
نهى قربت منها وقالت
إنه يستخدم الشقة كضمان ضمن ملف تمويل.
يارا اتجمدت.
ضمان؟!
أيوه.
تمويل بكام؟
نهى بصت حواليها قبل ما تقول
حوالي مليون ونص جنيه.
يارا ما ردتش.
نهى كملت بسرعة
الطلب لسه ما اكتملش، لأن الإدارة القانونية طلبت مستندات أصلية وإقرار موثق منك شخصيًا.
يارا أخدت نفس طويل.
يعني مروان ماكانش بس عايز يحط اسمه على الشقة.
كان بالفعل بدأ يستخدمها كأنها ملكه!
سألت
التمويل ده علشان إيه؟
نهى قالت
في الملف مكتوب مشروع تجاري.
مشروع إيه؟
شركة استيراد صغيرة ناوي يفتحها مع شخص تاني.
يارا ضيقت عينيها.
مين الشخص التاني؟
نهى قلبت في الصور.
وبعدين وقفت عند اسم.
مدت لها الموبايل.
يارا قرأت
الشريك حسين محمود الشناوي.
أبو مروان.
يارا ضحكت.
ضحكة قصيرة، مافيهاش ذرة فرح.
طبعًا.
الأب والابن يفتحوا مشروع…
بضمان شقتها هي.
نهى قالت
في حاجة تانية.
يارا رفعت عينيها.
إيه؟
من أسبوع تقريبًا، مروان كان متخانق مع حد في مكتبه.
مين؟
معرفش. لكن سمعته بيقول له استنى بس لما الجواز يتم، بعدها كل حاجة هتبقى أسهل.
يارا ما اتفاجئتش.
دلوقتي كل قطعة بدأت تدخل مكانها.
إصرارهم على تسجيل الجواز.
إصرار مروان إنها تجيب أوراق الشقة في نفس اليوم.
إضافة اسمه للملكية.
وبعدها نقل الشقة بالكامل باسمه.
الموضوع ماكانش مجرد رغبة نوال إنها تسكن في أوضة النوم الرئيسية.
كان في خطة مالية كاملة.
يارا قالت
نهى، ممكن تبعتيلي الصورة دي؟
نهى اترددت.
أنا خاېفة.
يارا ما ضغطتش عليها.
قالت
تمام. ماتبعتيش حاجة.
بس لو الموضوع وصل لتحقيق رسمي، هل هتقولي اللي شفتيه؟
نهى سكتت فترة.
ثم هزت راسها.
هقول الحقيقة.
بعد ساعة…
يارا كانت قاعدة للمرة التانية قدام المحامي شريف منصور.
حكتله كل حاجة.
وشريف كان ساكت.
لما خلصت، شال نضارته وحطها على المكتب.
كده الموضوع اتغير تمامًا.
يعني إيه؟
يعني إحنا مبقيناش بنتكلم عن خطيب طماع وأهل متدخلين في حياتك.
فتح النوتة قدامه.
إحنا بنتكلم عن احتمال تزوير توقيع، واستخدام مستندات ملكية بدون إذن، ومحاولة الحصول على تمويل بناءً على
بيانات غير صحيحة.
يارا سألته
أعمل إيه؟
أول حاجة، نثبت رسميًا إنك لم توقعي على أي





