قصص قصيرة

باديكير أمانى السيد

روحنا بعد الفرح بأسبوع، أنا وبناتي، نبارك لمرات ابني ونسلم عليها، خصوصًا إنهم بقالهم أسبوع متجوزين.
دخلنا لقيناها قاعدة معانا، ولما قعدت قدامي لقيت كعب رجليها باين، وكان لونه أحمر ورجليها ناعمة بشكل لفت نظري، ومن غير ما أحس الفضول خدني وسألتهاقصص وروايات أمانى سيد
هو إنتِ مين بيعنلك رجلك كده؟
ضحكت وقالتلي بعفوية
محدش، أنا بحب أعمل لنفسي مانكير وباديكير، وبستخدم كريمات معينة عشان أفضل محافظة عليها بالشكل ده.
بصيت لبناتي ولقينا نفسنا كلنا مهتمين، فطلبنا منها تورينا الحاجات اللي بتستخدمها، وفعلاً قامت جابتها وحطتها قدامنا، وفضلت تشرح لنا كل حاجة بتستخدمها وإزاي بتحطها.
بنتي الكبيرة كانت أكتر واحدة متحمسة، وفجأة قالتلها
طب ما تجيبي ميه وتغسلي رجلي، وتعمليلي زي ما عملتي لنفسك كده.
وقتها لاحظت إن وش مرات ابني اتغير للحظة، وكأنها اتفاجئت من الطلب، لكنها اتحرجت تقول لأ، خصوصًا إننا كنا كلنا بنضحك وبنهزر.
فقالت
حاضر.
وفعلًا جابت الميه وقعدت تغسل لبنتي رجلها، وبعدها بدأت تعملها بنفس الطريقة اللي شرحتها لنا.
وأول ما خلصت، بنتي بصت على رجلها وقالت بإعجاب
يا نهار أبيض، بجد فرقت! شوفي يا ماما نعمت إزاي!
ضحكت وقلت
فعلًا يا بنتي، شكلها حلو أوي.
وهنا بقى بناتي اتحمسوا أكتر، وكل واحدة فيهم بدأت تقول
طب وأنا كمان.
وأنا يا مرات أخويا.
ما تعمليلي أنا كمان.
وبصراحة أنا كمان قلتلها وأنا بضحك
خلاص يا بنتي، ما دام بدأنا، اعمليلي أنا كمان.
لقيتها سكتت لحظة، وبصت لنا كلنا، وكان واضح جدًا إنها بدأت تتوتر، وتحس انها بتقلل من نفسها بس انا عملت مش واخده بالى .
قالت وهي بتحاول تبتسم
حاضر.
وبدأت تجيب الميه والحاجات بتاعتها واحدة واحدة، وكل واحدة فينا كانت قاعدة مستنية دورها، وإحنا بنتكلم ونهزر كأننا قاعدين في بيتنا كنت عايزه اعرفها من اول يوم قيمتها بشكل غير مباشر وإن أى حاجة نقولها تنفذها وطالما وافقت من اول مره خلاص مش هيبقى ايها حق تعترض
لكن وأنا بتفرج عليها، بدأت أحس إن الموضوع مش طبيعي.
لأنها كل شوية كانت تبص ناحية الباب، وبعدين تبص لنا، وكأنها مستنية حد يدخل وينقذها من الموقف.
وفجأة سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب
مرات ابني رفعت عينيها بسرعة، وأول ما سمعت صوت المفتاح وشها اتغير تمامًا.
بنتي قالت بضحكة
شكله أخويا رجع خليكي بقى تخلصيلي رجلي قبل ما يدخل.
لكن مرات ابني ما ردتش.
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح، وابني دخل وشاف أمه وأخواته قاعدين ، وبعدها عينه وقعت على مراته وهي قاعدة تحت رجلينا بتغسلها ابني دخل وبص علينا واستغرب اللمة، بس أول ما عينيه وقعت على مراته وهي قاعدة تحت رجلينا بالمنظر ده، ورجل أختها في المية وهي ماسكة الحجر وبتعملها، وشه اتغير تمامًا، ونظرة الصدمة كانت مالية عينيه.
وقف مكانو لحظات ما ينطقش، الحيرة والتفاجؤ باينين عليه، وراح سائلاً بصوت مشدود وفيه استنكار واضح
إيه ده؟ في إيه؟ انتوا بتعملوا إيه هنا بالظبط؟
بنتي الكبيرة ضحكت بعلو صوتها وبصتله بكل بساطة وقالت
إيه يا حمادة في إيه؟ بنتعلم من عروسة أخونا! بقيلنا ساعة بنتحايل عليها تعملنا باديكير زي بتاعها، وأصلها طلعت شاطرة أوي في الحاجات دي يا سيدي فقلنا نستغلها بالمرة!
أنا كملت على كلامها بضحكة عريضة وأنا سانده على الكنبة وبقوله بثقة
أه والله يا حبيبي، مراتك إيدها تتلف في حرير، فرحنا قلنا ندردش ونجرب ونعمل كلنا سوا، عرايس بقى وبندلع بعض!
ابني بص لمراته المستنية منه أي كلمة، ووشها كان أصفر زي الليمونة وعينيها تتعلق فيه برجاء مش طبيعي.. كانت بتحاول تلقط عينيه وكأنها بتقوله بنظراتها الحقني.. قولي لأ.. طلعني من الموقف ده.
وقف هو ثواني متردد، نبضات قلبه باينة من توتره، وبص لمراته اللي قاعدة في الأرض، وبعدين بص لنا إحنا.. كان باين في عينيه الصراع؛ مش حابب يشوف مراته في الوضع ده، بس في نفس الوقت قال لنفسه طالما هي وافقت من الأول ورضيت تقعد القعدة دي قدامهم وما اعترضتش، يبقى خلاص هي قبلت على نفسها كده.. أنا أدخل نفسي ليه وأعمل مشكلة مع أمي وأخواتي على حاجة هي وافقت عليها بنفسها؟.
بلع ريقه وابتسم ابتسامة باهتة وهو بيحاول يمرر الموقف ويخرج نفسه من الحرج، وقال بضحكة مكسورة
ماشية خدمات يعني ولا إيه؟ طب براحة عليها بس يا جماعة، دي لسة عروسة ومكملتش أسبوع!
ونزل عينه وقال لمراته بنبرة سريعة عشان يهرب من نظرها
أنا داخل أغير هدومي جوة، ولما تخلصوا أبقي تعالي يا حبيبتي.
وسابنا ودخل أوضته وقفل الباب..
أول ما الباب اتقفل، أنا وبناتي بصلنا لبعض بابتسامة نصر خفيفة.. مراته وشتها اتخطف أكتر، وعينيها اتملت بكسرة وخذلان مش طبيعي من جوزها اللي سابها ومشي. سكتت خالص وما نطقش ولا كلمة، وكملت شغلها بإيدين بترتعش وسكات تام، وكأن روحها اتسحبت منها.
وفي اللحظة دي بالذات، وأنا شايفاها قاعدة تحت رجلينا ومكسورة، وجوزها أصلًا مش راضي يتدخل ولا يدافع عنها طالما هي وافقت وتساهلت من الأول، حسيت بانتصار مكتوم.. وعرفت إن الباب اتفتح على بحري، وإن القعدة دي مش هتكون آخر حاجة نطلبها منها، بل كانت مجرد البداية اللي هتخليني أتمادى معاها بعد كده في كل حاجة.
وبالفعل، اليوم ده كان نقطة التحول الكبيرة بالنسبالى عرفت نقطة ضعفها وعرفت إن جوزها

1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى