
تبنينا طفلة
ابتسمت.
وجريت على أوضتها.
رجعت بعد ثواني وهي ماسكة رسمة.
كان فيها أربعة أشخاص ماسكين إيد بعض.
أنا.
وجوزي.
هي.
وشاب طويل لابس جاكيت أزرق.
سألتها:
— مين ده؟
قالت ببساطة:
— هو… علشان يبقى معانا.
جوزي لف وشه علشان يخبي دموعه.
أما أنا، فعلقت الرسمة جنب صورتنا العائلية القديمة.
ومرت السنين.
كبرت بنتنا.
والغريب إنها حبت الرسم فعلًا.
وفي أول يوم ليها في كلية الفنون، قبل ما تخرج من البيت، وقفت قدام صورة ابننا وقالت:
— أنا لسه فاكراك.
وبعدين بصتلي وقالت:
— ماما، هو كان السبب إني جيت هنا؟
ابتسمت وقلت:
— هو كان أول خيط في الحكاية… لكن إحنا اخترنا بعض.
حضنتني.
ولأول مرة فهمت حاجة فضلت سنين مش قادرة أفهمها.
إحنا ما عوضناش ابننا بطفل تاني.
مفيش إنسان بيعوض إنسان.
إحنا بس اكتشفنا إن الحب اللي سابه جوانا ماكانش لازم ينتهي بغيابه.
وفي الصالة، فضلت صورتان جنب بعض:
صورتنا القديمة مع ابننا…
ورسمة طفلة صغيرة لأربعة أشخاص ماسكين إيد بعض.
وتحت الرسمة، بعد ما كبرت وتعلمت الكتابة، كتبت بنفسها:
“أنا ما نسيتكش… ووعدك وصلني للبيت.”
تمت





