
اختي كانت تتحول بالمنشفة
أختي كانت تتجول أمام زوجي بمنشفة فقط وتقول إنها «تختبره»… حتى فعل زوجي شيئًا جعل وجهها يحمر من شدة الإحراج.
عندما اتصلت بي شقيقتي الصغرى وهي تبكي، بعدما طردها حبيبها الذي قضت معه ست سنوات، لم أتردد لحظة في مساعدتها.
كانت تحمل حقيبتين فقط، ولم يكن معها سوى مبلغ بسيط من المال، ولم يكن لديها مكان تذهب إليه.
قلت لها:
— اقعدي معانا لحد ما تقفي على رجلك وتلاقي حل.
وافق زوجي على الفور.
وفي الأسبوع الأول، كان كل شيء يسير بشكل طبيعي.
لكن بعد ذلك بدأت شقيقتي تفعل شيئًا جعلني أشعر بعدم الارتياح بشكل متزايد.
كل صباح، وبعد أن تنتهي من الاستحمام، كانت تخرج من الحمام وتعبر المطبخ وهي لا ترتدي سوى منشفة، حتى في الأوقات التي يكون فيها زوجي جالسًا هناك يتناول قهوته.
في المرة الأولى، تجاهلت الأمر.
وفي المرة الثانية، أخذتها جانبًا وقلت لها بهدوء:
— ممكن تلبسي الروب قبل ما تنزلي؟ زوجي بيكون موجود هنا عادةً.
ضحكت وقالت:
— ده جوزك، مش ولد مراهق!
قلت لها:
— أنا عارفة، بس الموضوع بيضايقني.
— حاضر.
لكنها لم تتوقف.
بل على العكس…
الأمر ازداد سوءًا.
كانت تقف أمام المطبخ وهي تلف المنشفة حول جسدها، وتعد قهوتها، وتتحدث مع زوجي وكأنها ترتدي ملابس كاملة.
وفي إحدى المرات، طلبت منه أن يناولها شيئًا من خزانة مرتفعة، بينما كنت أقف على بُعد خطوات قليلة منها.
نظر زوجي إليها بحرج، ثم غادر المطبخ فورًا.
في تلك الليلة، واجهتها مرة أخرى.
قلت لها:
— أنا طلبت منك مرتين يا أختي.
رفعت عينيها بتذمر وقالت:
— ليه بتتصرفي كأنك مش واثقة في نفسك؟
— أنا مش غيرانة ولا مش واثقة في نفسي. ده بيتي، وأنا بطلب منك تحترمي حدودي.
عندها ضحكت وقالت شيئًا جعلني لا أصدق ما أسمعه.
— بصراحة؟ اعتبري الموضوع اختبار.
نظرت إليها باستغراب.
— اختبار؟
قالت بثقة:
— أيوه. لو زوجك ممكن يتأثر لمجرد إن ست تانية عدت قدامه وهي لابسة منشفة، مش تفضلي تعرفي الحقيقة من دلوقتي؟ لو فشل، يبقى هو اللي يتحمل النتيجة.
ظللت أحدق فيها دون أن أجد كلمة مناسبة للرد.
لقد فتحت لها بيتي عندما لم يكن لديها مكان تنام فيه.
اشتريت لها الطعام.
وسمحت لها باستخدام سيارتي للذهاب إلى مقابلات العمل.
وفي النهاية، حولت إهانتي وعدم احترام حدودي إلى شيء تزعم أنه لمصلحتي!
عندما أخبرت زوجي بما قالته، شد فكه من الغضب.
لكنه اكتفى بالقول:
— أنا مش هتدخل. دي أختك وإنتِ اتصرفي معاها.
مرت ثلاثة أيام أخرى، واستمرت شقيقتي في تصرفاتها.
ثم جاء صباح يوم الأحد.
نزلت إلى المطبخ مرة أخرى وهي ترتدي تلك المنشفة.
فتحت فمي لأقول شيئًا…
لكن زوجي لمس ذراعي وهمس:
— ما تقوليش حاجة. المرة دي أنا هتصرف. وهعلّمها درس عمرها ما هتنساه.
نظرت إليه بدهشة.
ولأول مرة…
لم يغادر الغرفة.
وضع فنجان القهوة بهدوء، ثم نظر إلى شقيقتي مباشرة وقال:
— إنتِ بقالك أسبوع بتقولي إن ده مجرد اختبار، صح؟
ابتسمت له ابتسامة واثقة وقالت:
— بالضبط.
أومأ برأسه وقال:
— كويس… يبقى أكيد مش هتزعلي من اللي أنا هعمله دلوقتي.
اختفت الابتسامة من على وجهها.
وبعد أقل من دقيقة…
احمر وجهها بالكامل من شدة الإحراج، وصرخت:
— إنت ما ينفعش تعمل كده!
الفصل الثاني
وقف زوجي قدامها بهدوء غريب، وهي لسه واقفة عند رخامة المطبخ بالمنشفة، ماسكة فنجان القهوة ووشها عليه نفس الابتسامة المستفزة.
قال لها:
— إنتِ قلتي إنك بتختبريني، صح؟
رفعت كتفها بثقة:
— أيوه… وبصراحة لحد دلوقتي إنت ناجح.
بصيت لجوزي باستغراب.
أما هو، فمد إيده ناحية الكرسي اللي جنبه، خد موبايله، وفتح الشاشة.
وقال بمنتهى الهدوء:
— ممتاز. يبقى دوري أنا كمان أختبر حاجة.
اتغيرت ملامحها.
— تختبر إيه؟
رفع الموبايل وقال:
— احترامك لبيت أختك.
سكتت.
ضغط كام ضغطة على الموبايل، وبعدها قال:
— أنا حجزتلك أوضة في فندق قريب لمدة تلات ليالي، ودفعتهم بالفعل.
شهقت أختي:
— نعم؟!
قال:
— وتقدري خلال التلات أيام دول تدوري على سكن مناسب ليكي.
حط الموبايل على الترابيزة وكمل:
— لأن من النهارده إقامتك هنا انتهت.
وشها احمر في ثانية.
بصتلي بسرعة:
— إنتِ موافقة على الكلام ده؟!
قبل ما أتكلم، جوزي قال:
— لأ، خلي السؤال ليا أنا. ما إنتِ اللي قلتي إن الاختبارات مهمة.
قرب فنجانه منه وقال:





