
أخ وأخته اختفوا 4 سنين
أخ وأخته اختفوا في الغابة وبعد 4 سنين لقوه لابس جلد دب
أخويا وأختي دخلوا الغابة الساعة اتنين الضهر.
قالوا إنهم راجعين قبل العشا.
لكن العشا جه
وهم ما رجعوش.
في البداية قلنا إنهم اتأخروا.
بعدها قلنا يمكن العربية عطلت.
وبعدها بدأنا ندور.
وبعد ساعات، لقينا العربية مقفولة.
لقينا الكاب بتاع أخويا.
لقينا نضارة أختي.
ولقينا آثار أقدام ضخمة حوالين المكان.
آثار شبه آثار الدب.
ومحدش لقى أي أثر ليهم.
ولا چثة.
ولا تليفون.
ولا حتى نقطة ډم واضحة.
بعد كام شهر، اتقفلت القضية تقريبًا على احتمال واحد
هجوم حيوان بري.
لكن أمي فضلت تقول
لو الدب أكلهم كان لازم يسيب حاجة.
أبويا ما كانش بيرد.
بس كل أسبوع كان بيرجع الغابة.
لوحده.
يمشي نفس الطريق.
ويقف في نفس المكان.
كأنه مستني حد يطلع له من بين الأشجار.
أربع سنين عدوا.
وبعدين
في صباح بارد جدًا، حارس غابات شاف شيئًا بين الشجيرات.
في البداية افتكره دب.
كان على أربع.
مغطى بفرو بني.
بيتحرك بسرعة غريبة.
الحارس قرب بحذر.
الحيوان وقف.
ورفع جسمه على رجلين.
ساعتها الحارس اتجمد.
لأن اللي قدامه
ماكانش دب.
كان إنسان.
شاب نحيف جدًا.
شعره طويل.
وشكله مرعب من شدة الإرهاق.
وكان لابس جلد دب كامل، مربوط على جسمه بأحزمة وحبال.
ولما الحارس حاول يقرب
الشاب صړخ.
ثم قال بصوت مبحوح
أختي
وبعدها وقع على الأرض.
قبل أربع سنين
ماكانش حد في البيت يتخيل إن رحلة قصيرة ممكن تقلب حياة عيلة كاملة.
أخويا كان عنده عشرين سنة.
بيدرس هندسة معمارية.
شخصيته هادية.
دقيقة.
بيحسب كل خطوة قبل ما يعملها.
كان ممكن يفتح الخريطة عشر مرات قبل ما يدخل شارع جديد.
أما أختي فكانت عندها تمنتاشر سنة.
كانت بتحب الرسم.
والشعر.
والسفر.
وكانت پتكره كلمة ممنوع.
كل ما أخويا يقول لها
الطريق ده مش متسجل على الخريطة.
كانت ترد
يعني إيه؟ الخريطة مقدسة؟
فيضحك
لأ، بس أنا مش ناوي أموت عشان أكتشف إن الخريطة كانت صح.
وفي اليوم ده
خرجوا سوا للغابة.
كان معاهم أكل ومياه.
أخويا أخذ خريطة مطبوعة وبوصلة.
وأختي أخذت دفتر رسم وكاميرا صغيرة.
الأب قال لهم قبل ما يخرجوا
خليكوا في الممر الرئيسي.
أخويا قال
حاضر.
الأم قالت
ومتتأخروش.
أختي ضحكت
قبل العشا نكون رجعنا.
أخويا قال
وعد.
كانت آخر كلمة يقولها أحدهما لأمه.
وصلوا الغابة بعد الظهر.
ركنوا العربية في موقف معروف.
دخلوا من الممر الرئيسي.
كل حاجة كانت طبيعية.
الجو هادي.
والطريق واضح.
أخويا كان أحيانًا يقف ويبص للخريطة.
وأختي كانت تصور الأشجار.
بعد حوالي ساعة
شافوا حاجة غريبة.
كان فيه سلك معدني منخفض بين شجرتين.
أخويا وقف.
قال
استني.
قرب.
اكتشف إنه فخ للحيوانات.
قال
ده ممنوع هنا.
أختي طلعت الكاميرا.
صورت الفخ.
وبعدها صورت المكان حواليه.
كان فيه آثار عجلات سيارة.
وصندوق خشب قديم.
وأكياس سوداء مخبية بين الأشجار.
أخويا قال
نمشي.
هي قالت
ليه؟
عشان المكان ده مش طبيعي.
يمكن حد بيخزن حاجات هنا.
بالضبط.
وإيه المشكلة؟
بصلها.
المشكلة إن مفيش سبب يخلي حد يخزن حاجات في وسط الغابة.
لكنها كانت بالفعل صورت كل شيء.
وهم راجعين
سمعوا صوت محرك.
عربية ظهرت بين الأشجار.
نزل منها رجل.
كان لابس ملابس عمل قديمة خاصة بالغابة.
بص لهم.
ثم بص للكاميرا في إيد أختي.
وقال
بتصوروا إيه؟
أخويا رد بهدوء
أشجار.
الرجل قرب.
وريني.
أخويا قال
مفيش داعي.
الرجل بص له فترة.
ثم قال
الطريق الرئيسي من الناحية دي.
أخويا أشار
إحنا جايين من هناك.
الرجل قال
الطريق اتقفل.
أخويا فتح الخريطة.
مش مكتوب.
الرجل ابتسم.
الخرائط مش بتعرف كل حاجة.
ثم ركب عربيته ومشي.
أخته قالت
هو كان عايز يشوف الصور ليه؟
أخويا رد
عشان كده لازم نمشي.
لكن قبل ما يرجعوا
لاحظوا شيئًا.
على شجرة قريبة كان مربوط شريط أزرق.
وبعده شريط تاني.
ثم ثالث.
أخويا قال
العلامات دي مش طبيعية.
أخته قالت
يمكن حد بيحدد الطريق.
قال
لأ.
عرفت إزاي؟
لأن العلامات بتودينا بعيد عن الممر.
كان المفروض يرجعوا فورًا.
لكنهم كانوا بالفعل دخلوا مسافة كبيرة.
وأخويا كان واثقًا إنه يقدر يرجعهم.
فتح البوصلة.
حدد الاتجاه.
وقال
عشرين دقيقة ونكون عند العربية.
مشيوا.
خمس دقائق.
عشر.
خمستاشر.
لكن العربية ما ظهرتش.
أخويا وقف.
بص للبوصلة.
ثم للخريطة.
ثم للأشجار.
قال
غريبة.
أخته قالت





