
أخ وأخته اختفوا 4 سنين
حزين.
لكن لأن أربع سنوات من الانتظار
انتهت بجملة واحدة.
بنتك عايشة.
لكن كان هناك لقاء أهم.
الأخ لم يكن يعرف أنها نجت إلا من ذاكرته.
والأخت كانت تعتقد أن أخاها ربما ماټ.
تم ترتيب اللقاء في المستشفى.
دخلت الأخت الغرفة.
كان أخوها جالسًا.
ضعيفًا.
هادئًا.
ينظر من النافذة.
قالت
أنا هنا.
لم يتحرك.
كررت
أنا أختك.
رفع عينه.
ظل ينظر لها.
ثم قال
العلامات الزرقاء
بكت.
وقالت
أيوه.
قال
أنا لقيتها.
اقتربت.
قال
كنت عارف إنك هربتي.
قالت
وأنا كنت عارفة إنك هتفضل عايش.
ثم حضنته.
ولأول مرة منذ أربع سنوات
لم يكن هناك باب مغلق بينهم.
بعدها
تم القبض على الرجل.
لكن هذه المرة لم يكن عنده مخرج.
لأن القضية لم تعتمد على شهادة شخص واحد.
كانت هناك السيارة.
السجلات.
الصور.
الأدوات.
المخابئ.
الجلود.
آثار الډم.
سجلات الطعام.
شهادة الأخت.
وشهادة الأخ.
والأهم
تسجيلات وصور تثبت أنه كان موجودًا في المنطقة يوم اختفائهما.
في المحكمة
حاول الرجل يقول إن الشابين دخلا الغابة بمفردهما.
المحامي حاول التشكيك في الأدلة.
لكن الخبير عرض أداة صناعة آثار الأقدام.
ثم قارنها بالآثار الموجودة في مكان الحاډث القديم.
كانت العلامات متطابقة.
ثم عرضوا خدوش الأشجار.
وكانت الأداة نفسها قد تركت نمطًا مطابقًا.
ثم عُرضت الصور.
ثم السجلات.
ثم شهادة الأخت.
ثم شهادة الأخ.
وأثناء المحاكمة
سُئل الرجل
ليه عملت كل ده؟
ظل صامتًا.
ثم قال
كانوا شافوا حاجة ماكانش المفروض يشوفوها.
المحقق الذي كان حاضرًا قال
وبدل ما تواجه اللي عملته، حاولت تخلي الناس تفتكر إن الطبيعة هي السبب.
الرجل لم يرد.
لكن الأدلة كانت قد قالت كل شيء.
صدر الحكم.
تمت إدانته بالاختطاف والحبس القسري والاعتداء والټعذيب والچرائم المرتبطة بنشاطه غير القانوني في الغابة.
وأدين الشخص الآخر الذي ساعده في عملية الاختطاف بالقدر الذي أثبتته الأدلة ضده.
وبذلك
انتهت القضية.
لكن العائلة لم تكن محتاجة حكم المحكمة فقط.
كانت محتاجة ترجع البيت.
مع أولادها.
الشفاء لم يكن سهلًا.
الأخ احتاج وقتًا طويلًا.
كان يرتعب من الأماكن المغلقة.
وكان ينام والباب مفتوحًا.
وكان يصعب عليه سماع أصوات قوية.
أما أخته
فكانت أحيانًا تستيقظ من النوم وهي فاكرة نفسها ما زالت في الغابة.
لكن هذه المرة
كان كل واحد منهما موجودًا للآخر.
لو هو خاف
هي موجودة.
لو هي اڼهارت
هو موجود.
بعد شهور من العلاج
عادوا إلى البيت.
الأم دخلت غرفة ابنتها.
كل شيء كان كما تركته.
دفتر الرسم القديم.
الكتب.
الصور.
والملابس.
وضعت الأخت يدها على السرير.
وقالت
كنت فاكرة إني مش هشوفه تاني.
الأم قالت
وأنا كنت فاكرة إني مش هشوفك إنتِ ولا أخوكي.
ثم حضنتها.
أما الأب
فدخل غرفة ابنه.
وجد الخريطة القديمة.
نفس الخريطة التي أخذها معه يوم الرحلة.
احتفظ بها الأب طوال السنوات.
الشاب أخذها.
فتحها.
نظر إليها.
ثم ضحك ضحكة صغيرة.
الأب سأله
بتضحك على إيه؟
قال
عشان الخريطة كانت بتقول إن الطريق آمن.
الأب سكت.
فقال
بس كان فيه حاجة ما كانتش مكتوبة.
إيه؟
إن في إنسان هيغير الطريق.
الأب قال
بس إنت رجعت.
الشاب رد
رجعنا.
بعد سنة
الأخ رجع للدراسة.
لم يكن يستطيع الذهاب للغابة.
فكان يدرس من البيت فترة.
ثم عاد للجامعة تدريجيًا.
وكان مشروع تخرجه عن تصميم الملاجئ الآمنة في المناطق النائية.
أما أخته
فبدأت ترسم من جديد.
لكن رسوماتها تغيرت.
لم تعد ترسم الغابة فقط.
كانت ترسم الأبواب.
الأبواب المفتوحة.
النوافذ.
الطرق.
والضوء.
وفي أول لوحة عرضتها
رسمت أخًا وأخته يمشيان بين الأشجار.
خلفهما ظل كبير يشبه الدب.
لكن أمامهما
كان هناك باب مفتوح.
وعلى الباب شريط أزرق.
سألها أحدهم
ليه الأزرق؟
قالت
لأن اللون ده أنقذنا.
إزاي؟
قالت
كنت بقطع من هدومي وأسيبه ورايا.
عشان الشرطة؟
هزت رأسها.
لأ.
ثم ابتسمت.
في البداية كنت بعمله عشان أخويا يعرف إني عديت من هنا.
بعد فترة
عادوا للغابة.
المرة دي لم يكن هناك خوف.
كان الأب والأم معهم.
والأخ والأخت يمشون أمامهم.
وصلوا إلى نفس المنطقة.
نفس الأشجار.
نفس الطريق.
لكن المرة دي
مافيش حد بيجري.
مافيش حد بيستخبى.
مافيش حد بيبص وراه.
الأب وقف.
قال
هنا؟
الأخ أشار
هنا بدأ كل شيء.
الأم قالت
مش عايزة أفضل هنا كتير.
الأخت قالت
إحنا مش جايين نفتكر اللي حصل.
الأب سأل
أمال جايين ليه؟
نظرت لأخيها.
وقالت
عشان ننهيه.
مشوا لحد الشجرة الكبيرة.
الأخ لمس جذعها.
ثم قال
فاكرة العلامات؟
قالت
كلها.
كنتِ





