
انا وجوزي حكايات زيزي
كنت بتسمعني؟
قال
من أول ما نزلتي.
الجرسون حاول يمشي، لكن روبرت قال له
استنى.
الراجل وقف مكانه.
روبرت بصلي وقال
أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
اتعصبت
يوم إيه؟ يوم إني أكتشف إن جوزي بييجي نفس الفندق من ورايا ويدفع أوضة لست شابة؟
روبرت سكت.
وبعدين قال
الست دي مش عشيقتي.
ضحكت بسخرية
أمال مين؟
قال
لازم تعرفي الحقيقة كلها بس قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن اللي عملته كان عشان أحميكي.
رديت بسرعة
تحميني من إيه؟
بص للجرسون.
الجرسون نزل عينيه في الأرض.
روبرت قال
من أربعين سنة، وإحنا لسه عرسان، حصلت حاجة هنا.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
حاجة ماعرفتيش عنها حاجة.
وإنت مخبيها أربعين سنة؟
هز راسه.
أيوه.
وليه؟
اتنهد وقال
لأن لو كنت عرفتي وقتها، كان ممكن جوازنا ينتهي.
سكتُّ.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي اعتراف بالخېانة.
قلت
يعني كنت بتخدعني طول الأربعين سنة؟
قال بهدوء
لأ كنت بخبي سر.
الجرسون تدخل لأول مرة
مدام، الست اللي بتسألي عنها
روبرت قاطعه
أنا هقولها.
وبعدين قرب مني وقال
اسمها سوزان.
الاسم كان غريبًا عليّ.
قلت
مين سوزان؟
روبرت بص ناحية مبنى الفندق القديم.
وقال
بنت الست اللي كانتشغالة هنا من أربعين سنة.
عبست.
وإيه علاقتها بيك؟
روبرت سكت للحظات.
ثم قال
كانت موجودة ليلة شهر عسلنا.
وبعدين؟
في الليلة دي، حصل حاډث.
حسيت ببرودة في إيدي.
حاډث إيه؟
روبرت قال
وإحنا خارجين من الفندق، لقينا بنت صغيرة واقفة لوحدها عند الباب الخلفي.
بصيت له بعدم فهم.
بنت صغيرة؟
أيوه.
وإيه اللي حصل لها؟
روبرت بلع ريقه.
كانت بتدور على أمها.
الجرسون قال بصوت منخفض
وأمها ما رجعتش.
لفيت ناحيته.
يعني إيه ما رجعتش؟
روبرت قال
لأن أمها اختفت في نفس الليلة.
سكتُّ.
وبدأت أحس إن القصة أقدم وأخطر من مجرد زيارات سرية لفندق.
قلت
وإنت عملت إيه بالبنت؟
روبرت بصلي.
أخدناها للشرطة.
أخدنا؟
تجمدت.
أنا وإنتِ؟
هز رأسه.
أيوه.
حدقت فيه.
أنا مش فاكرة أي حاجة من ده.
قال
لأنك في الليلة دي كنتِ تعبانة جدًا، وبعدها حصلت لكِ صدمة وخدتي مهدئ.
وأنا نسيت؟
أيوه.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
طيب سوزان دي؟
روبرت قال
هي البنت.
شهقت
مستحيل.
كبرت، وبقت هي اللي بتيجي هنا.
وإنت كنت بتدفع أوضتها؟
كنت بدفع عشان تيجي.
ليه؟
روبرت سكت طويلًا.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا بنيًا قديمًا.
مده لي.
لأنها من أربعين سنة وهيبتدور على إجابة واحدة.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة.
أنا وروبرت واقفين قدام الفندق يوم شهر العسل.
وفي الخلف
كانت فيه طفلة صغيرة بتبص لنا.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها بخط قديم
الطفلة دي مش بنت الست اللي اختفت.
رفعت عيني لروبرت.
يعني إيه؟
قال
دي كانت أول حاجة اكتشفناها بعد اختفاء أمها.
وبعدين؟
قبل ما يرد، رن هاتفه.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قلت
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي وخدت الموبايل منه.
كان فيه رسالة واحدة من رقم مجهول
كفاية إخفاء للحقيقة يا روبرت. المرة دي لازم تعرف هي كل حاجة.
رفعت عيني له.
مين بعت الرسالة؟
روبرت قال بصوت منخفض
الشخص الوحيد اللي كنت أتمنى ما يرجعش أبدًا بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم.
الشخص ده مين؟
روبرت ما ردش.
قلت بعصبية
أنا سألتك مين!
رفع عيني ليّ وقال
الراجل اللي كان السبب في اختفاء أم سوزان.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه اختفائها كان بسبب راجل؟
لأن اللي حصل من أربعين سنة ماكانش حاډث عادي.
الجرسون رجع خطوة لورا، وكأنه سمع الكلام ده قبل كده.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
هز راسه بسرعة.
أنا عرفت جزء من الحكاية بس.
روبرت قال
كفاية يا سامي.امشي.
الجرسون اتحرك، لكني مسكته من دراعه.
لأ. محدش هيمشي قبل ما أفهم.
روبرت حاول يمنعني
ارجعي الأوضة.
مش هرجع!
لأول مرة صوته ارتفع
قلت لك ارجعي!
بصيت





