
زميله جوزى امانى سيد
جوزى اتجوز زميلته فى الشغل وكل زمايله كانوا شاهدين على حبهم ورمانسيتهم وبعد الجواز كل يوم ينزلوا صورهم على النت والتعليقات كلها ماشاء الله اد ايه لايقين على بعض كانى كنت امه مش مراته وكومنت تاني أخيرا الحب انتصر وربنا يبعد عنكم عين الحسود اللى هو انا مراته الاولى يعنى
كنت ببص للصور والتعليقات واقسمت داخل نفسى انى اخلى جوزى بنفسه بدل ما ينزل بوستات لمراته الجديده اخلى كل بوستاته عشق وغزل فيه عشان ارضى عنه
اخدت الأول دور المتفرج وقررت اسيبه بدون عتاب او لوم بس كنت بحفظ كل حاجه بيعملها عشانها
كنت بشوف صوره وهما فى المصيف وشيالها فى الميه وبيلف فيها وصورهم وهما فى المطعم كنت ببص فى التليفون ملاقيش ولا مكالمه منه ولا حتى اتصال يطمن بيه عليه وعلى ولاده حتى لما رجع من السفر واتعذمنا عند أهله
طول الوقت قاعد جمبها مشبك صوابعه مع صوابعها والكل حواليهم بيباركلهم ويبصولى بشفقه وانا واخده وضع الصامت مابتكلمش ولا بقول حاجه سيبته ياخد وقته وراحته على الاخر بدون مايعمل اى حساب ليه حتى لما ابنه سخن واتصلت بيه ورفض يجيى معلقتش ولا حتى زعلت او اخدت موقف قولتله ابعتلى فلوس عشان العلاج وانا هتصرف بس وقتها كنت بشحن نفسى وحقى وحق ولادى هجيبه بعيداً عن القواضى والمحاكم مش هصرف قرش على قواضى أنا اللى هاخد
في يوم كلمته وقولتله عزماك انت ومراتك الجديدة على الغدا وانى مش حابه مشاكل وانى هعمله كل الاكل الى بيحبه كان عندى فضول اعرف ليه حبها عليه وليه اتجوزها فيها ايه زياده عنى
وفعلاً جابها وجه وانا كنت عامله اكل كتير وعزومه محترمه استقبلتهم احسن استقبال وبقيت احط الاكل قدامهم واقوله
اكلها شكلها مكسوفه
كأن كلامى اشاره ايه عشان يحطلها الاكل فى بوقها واخدها فرجها الشقه وبقت تقارن شقتها بشقتى وفرجتنى على شقتها الجديدة وورتنى الصوره كانت شقه مودرن مجهزه بافضل الاجهزه مافيهاش حاجه ناقصه وواحده كل اسبوع بتروح تنضفلها وتصبنلها الشقه
كنت قاعده بسمعها بضحكه هاديه وقررت إن جه الوقت اللى أبدا فيه خطتى واخد حقى منه واخليه يندم على كل حاجه عملها معايا ويرجعلى ندمان على كل حاجه
بعد ما خلصنا الأكل، قعدنا شوية في الصالة، وهو كان قاعد جنبها كأنه خايف يبعد عنها شبر، وهي كل شوية تبص له وتبتسم، وأنا كنت متابعة كل حاجة من غير ما أعلّق.
وفجأة بصيت لها وقلت بهدوء
على فكرة، أنا عايزة أوصيكِى عليه.
بصت لي باستغراب، وهو كمان رفع عينه لي وكأنه مستني أقول إيه ابتسمت وأنا بكمل
خدي بالك منه ده طيب، ومافيش زيه.
بصت له بسرعة، وابتسمت ابتسامة فيها غرور واضح، وأنا كملت كلامي كأني بديها نصيحة من واحدة أكبر منها
ده إنتِ محظوظة إنه اتجوزك، ده هيشيلك فوق راسه ومش هيخليكي عايزة حاجة. من يوم ما عرفته وأنا عمري ما شفت منه بخل ولا تقصير في بيته
ضحكت ضحكة خفيفة وقلت
بس أهم حاجه تعرفي تحتويه، الراجل ده مهما بان قوي قدام الناس، من جواه عايز واحدة تحس بيه وتطبطب عليه .
هو وقتها بص لي بنظرة سريعة، وكأنه لأول مرة يسمع مني الكلام ده.
لكن أنا كملت وأنا ببصلها هي .
وإوعي تزعليه على حاجات صغيرة، ولا تكبري المشاكل بينكم. هو بيحب الهدوء، وبيحب اللي تقدره، ولو حس إن مراته واقفة في ضهره هيديها عينه.
ضحكت وقالت
أنا عارفة طبعًا، وعارفة هو بيحب إيه.
هزيت راسي وقلت
أكيد، بس أنا أعرفه من سنين، وعارفة طباعه أكتر منك سكتت لحظة، وبصت له، وأنا غيرت نبرة صوتي وقلت
وبعدين هو يستاهل كل حاجه حلوه ؟
ابتسمت وهي حطت إيدها على إيده
طبعًا يستاهل.
بصيت على إيديها وهي ماسكة إيده، وابتسمت بهدوء. الغريب إن جوزي نفسه كان ساكت.
ولا مرة قال لي إنتِ بتقولي إيه؟
ولا مرة اعترض على كلامي وكأن كلامي عن طيبته كان بيفكره بحاجة هو نفسه ناسيها.
قمت من مكاني وقلت
استنوا، أنا مجهزهالع حاجة مخصوص.
دخلت المطبخ، وفضلت واقفة ثواني قدام الرخامة، أخدت نفس طويل، وبعدين رجعت لهم وأنا شايلة طبق صغير.
حطيته قدامه وقلت
فاكر الأكلة دي؟
بص للطبق، وسكت قلت وأنا بضحك
دي أكتر أكلة كنت بتحبها زمان، وكنت كل ما أعملها تقول لي محدش بيعملها زيك.
مراته الجديدة بصت له وقالت
بجد؟
ضحك وقال
آه كانت بتعملها حلو.
ابتسمت وقلت
مش كانت انا لسه محدش بيعرف يعملها زيى
عشان كده بقولك خدي بالك منه. هو مش محتاج كتير، محتاج بس يحس إن اللي معاه مقدّراه.
سكتت هي، وسكت هو.
أما أنا، فكنت من جوايا بضحك.
لأول مرة من يوم ما اتجوزها، أنا اللي كنت ماسكة زمام الكلام.
لا زعل، ولا خناقة، ولا دموع، ولا حتى سؤال واحد عن سبب جوازه.
كنت بديها كل اللي هي عايزاه صورة الزوج المثالي اللي اتجوزته، وفي نفس الوقت كنت بزَرع جواها حاجات عمرها ما هتقدر تنساها.
قبل ما يمشوا، وقفت عند الباب وقلت لها بابتسامة
خدي بالك منه.
وبصيت له هو كمان وقلت
وخليك كويس معاها هي اختارتك ولو احتاجت اى حاجة تعالى وانا اعملهالك لو نفسك فى اكله قولى اعملهالكم
خرجوا، وأنا قفلت الباب وفضلت واقفة وراه ثواني.
وبمجرد ما سمعت صوت العربية وهي بتتحرك، اختفت الابتسامة من على وشي.
بصيت للموبايل اللي كان على الترابيزة، وفتحته على الصور اللي كنت محتفظة بيها من شهور.
صور المصيف صور المطاعم صور الرومانسية.
التعليقات.
كل حاجة.
وقلت لنفسي وأنا بقفل الموبايل
لسه يا حبيبي إنت لسه ماعرفتش أنا كنت ساكتة ليه.
أنا مش هحارب مراتك.
أنا هخليها هي بنفسها تبدأ تشك إن الراجل اللي في الصور ده مش هو الراجل اللي معاها في البيت.
وساعتها، هبدأ آخد حقي.
ومن اليوم ده بدأت أنفذ خطتي من غير ما أحسسه إني بعمل حاجة.
كل مرة كان ييجي يشوف ولاده، كنت أكون عاملة الأكل اللي بيحبه، من غير ما أسأله هياكل ولا لأ.
كان يدخل يلاقي البيت هادي ومرتب، وريحة الأكل طالعة من المطبخ، والأولاد بيتكلموا معاه بشكل طبيعي، وأنا لا بسأله عن مراته، ولا عن حياتهم، ولا حتى بلمح بكلمة على الصور اللي بينزلها معاها.
في الأول كان مستغرب.
دخل مرة وقال
إنتِ عاملة إيه؟
قلت وأنا بحط الأكل على السفرة
ولا حاجة، عملتلك الغدا اللي بتحبه.
بص للأكل وبعدين بص لي
هو إنتِ فاكرة أنا بحب إيه؟
ضحكت
يعني نسيت إني كنت مراتك .
سكت قعد ياكل، وأنا دخلت أعمل الكيكه اللي بيحبها واسأله حابب تاكل حاجه معينه كنت عايزة احسسه إن الوقت اللي بيقضيه عندى مش هيتعوض
هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.
وبعدها فعلًا، الموضوع بدأ يتغير من غير ما أحسسه إني مخططة لأي حاجة.
بقى ييجي عندي كل يوم تقريبًا وقت الغدا، وفي الأول كان بيدخل عشان يشوف الولاد ويأكل ويمشي، لكن مع الوقت بقى هو نفسه يسألني قبل ما ييجي.
مرة كلمني من الشغل وقال
عاملة أكل إيه النهارده؟
ضحكت وقلت له





