روايات

انا وجوزي حكايات زيزي

الفندق.
في اللحظة دي فهمت.
موظفة الاستقبال لما شافت روبرت وقالت أهلًا بعودتك
يمكن ما كانتش بتتكلم عن روبرت أصلًا.
كانت فاكرة إنها شافت توأمه.
قلت
يبقى الست دي كانت بتفتكرك بأخوك.
أيوه.
والجرسون شافه؟
أيوه.
والست الشابة؟
سوزان كانت بتساعدني أدور عليه.
سكتُّ لحظة.
ثم قلت
طيب ليه كنت بتدفع أوضة باسمك؟
روبرت قال
عشان الشخص اللي كان بيراقب الفندق يفتكر إن أخويا رجع.
مين كان بيراقبه؟
روبرت بص ناحية الباب.
الشخص اللي بعت لكِ الرسالة.
وقبل ما ألحق أسأله، سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في قفل الباب.
روبرت وقف بسرعة.
اقفلي الباب!
قفلت الباب بالمفتاح.
لكن المقبض بدأ يتحرك من الخارج.
مرة.
واتنين.
وبعدين توقف.
ساد الصمت.
روبرت قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
همس
أخويا.
حسيت بدمّي اتجمد.
إنت متأكد؟
هز رأسه.
شوفته.
ثم جاء صوت من خلف الباب
روبرت
كان الصوت مطابقًا لصوت زوجي.
افتح.
روبرت ما اتحركش.
الصوت كرر
افتح يا أخويا.
وبعدين قال جملة واحدة
خلت روبرت يبعد عن الباب فورًا
أنا عارف إن مراتك معاك ولازم هي تعرف الحقيقة قبل ما الوقت يخلص رجعت مع روبرت للأوضة القديمة.
طول الطريق ما اتكلمناش.
كان معايا المفتاح الصغير، وكلخطوة كنت بحس إنها بتقربني من إجابة أربعين سنة من الأسئلة.
أول ما وصلنا، روبرت وقف قدام الباب.
قال
الأوضة دي اتقفلت بعد اللي حصل.
دخلنا.
كل حاجة كانت متغيرة
إلا جزء واحد.
الحائط اللي جنب السرير.
روبرت قرب منه، وشال لوحة قديمة كانت معلقة عليه.
وراها ظهر باب خشبي صغير.
بصيت له.
ده كان موجود من أربعين سنة؟
قال
أيوه.
دخلت المفتاح.
لفيته.
تك.
الباب اتفتح.
جواه صندوق حديد صغير.
روبرت مد إيده، لكني مسكتها.
لأ.
بص لي.
أنا اللي هفتحه.
فتحته.
كان جواه مجموعة صور، شريط تسجيل قديم، وملف بني سميك.
أول حاجة شدت عيني كانت صورة ليا وأنا طفلة.
قلبي انقبض.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
لا تسلموها لأي شخص مهما حصل.
فتحت الملف.
كانت فيه أوراق تبنّي، شهادات ميلاد، وأسماء مختلفة.
لكن آخر ورقة
خلتني مش قادرة أتنفس.
كانت شهادة ميلادي.
الاسم الموجود عليها مش اسمي الحالي.
بل اسم تاني تمامًا.
روبرت بصلي وقال
ده السبب اللي خلاني أخاف أقولك.
قلت
اسمي الحقيقي إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا خبطًا على الباب.
ثلاث خبطات.
روبرت اتجمد.
مين؟
مافيش رد.
فتح الباب فجأة.
ماكانش فيه حد.
لكن كان فيه ظرف أبيض على الأرض.
أخدته.
كان مكتوب عليه اسمي.
فتحت الظرف.
ورقة واحدة فقط
لوعرفتِ الحقيقة، اسألي روبرت عن اللي حصل ليلة زواجكم.
رفعت عيني له.
ليلة زواجنا؟
سكت.
إيه اللي حصل؟
روبرت قعد على طرف السرير.
وبص للأرض.
الليلة دي أنا ماكنتش أول واحد شافك.
اتجمدت.
مين شافني؟
قال
أبوك الحقيقي.
قلبي دق پعنف.
وإنت كنت تعرفه؟
أيوه.
فين هو؟
روبرت رفع عيني.
ماټ.
إمتى؟
سكت لحظة.
بعد يوم واحد من زواجنا.
شهقت.
يعني ماټ بعد فرحنا بيوم؟
هز رأسه.
وكان مۏته السبب اللي خلاني أقرر أخبي عنك كل حاجة.
إيه علاقته باللي حصل هنا؟
روبرت ما ردش.
فتحت الملف مرة تانية.
وفي آخره لقيت صورة قديمة لرجل واقف قدام الفندق.
كان هو.
لكن الغريب
إن في الصورة كان واقف جنبه شخص تاني.
رجل شبه روبرت جدًا.
حدقت في الصورة.
مين ده؟
روبرت بص للصورة.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
أخويا التوأم.
رفعت عيني بسرعة.
إنت عندك أخ توأم؟
كان عندي.
وماټ؟
المفروض.
سكت.
ثم أضاف
لكن المشكلة إن آخر مرة شافه فيها حد
كانت ليلة زواجنا فضلنا واقفين في صمت.
صوت الرجل من ورا الباب اختفى.
بصيت لروبرت
افتح.
هز راسه بسرعة.
لأ.
ده أخوك!
وده بالضبط اللي مخوفني.
ليه؟
قرب مني وقال بصوت منخفض
لأن أخويا لو كان عايش فعلًا يبقى كل اللي عرفناه عن الأربعين سنة اللي فاتوا كان مبني علىكڈبة.
فجأة، سمعنا خطوات بتبعد عن الباب.
روبرت فتحه بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أسود.
رفعته.
جواه صورة واحدة.
أنا وروبرت في ليلة زفافنا.
لكن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى