روايات

انا وجوزي حكايات زيزي

الصورة كانت غريبة.
في الخلفية، ورا الشباك، كان واقف رجل.
يشبه روبرت تمامًا.
قلبي دق پعنف.
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
روبرت قرب منها.
دي بعد ما خرجنا من القاعة.
مين صورنا؟
ماعرفش.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
كان معكم شخص ثالث تلك الليلة.
بصيت لروبرت.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت هاتفه.
كانت أمه.
رد بسرعة.
ألو؟
صمت ثواني.
ثم تغيرت ملامحه.
إيه؟!
قربت منه.
في إيه؟
قفل المكالمة.
لازم نرجع لماما.
ليه؟
لأنها قالت إنها افتكرت حاجة.
وصلنا عند أمه بعد أقل من ساعة.
كانت قاعدة في الصالة، وأمامها صندوق خشبي قديم.
أول ما شافتني قالت
أنا ظلمتك.
قربت منها.
في إيه؟
فتحت الصندوق.
وأخرجت دفترًا قديمًا.
ده كان بتاع والد روبرت.
قلبت الصفحات.
كانت كلها تواريخ وأسماء.
لحد ما وصلت لصفحة عليها تاريخ زواجنا.
وتحته جملة
اليوم تم تنفيذ الخطة. البنت أصبحت بأمان.
بصيت لروبرت.
أي بنت؟
أمه قالت
إنتِ.
أنا؟
هزت رأسها.
والد روبرت كان عارف إن فيه ناس بيدوروا عليكي.
ليه؟
لأنك كنتِ الوريثة الوحيدة لحاجة مهمة جدًا.
سألتها
إيه؟
سكتت.
ثم قالت
مصنع.
ضحكت من شدة التوتر.
مصنع؟
مش مصنع عادي.
فتحت صفحة تانية.
وكان فيها اسم شركة كبيرة، وتحتها أسماء شركاء.
من بينهم
اسم الرجل العجوز الليقابلناه في الفندق.
شهقت.
هو كان شريك أبويا؟
أم روبرت هزت رأسها.
وكان عايز يسيطر على كل حاجة.
قلت
وأبويا؟
رفض.
وبعدها؟
اختفى.
سكتت لحظة.
ثم قالت
لكن قبل ما يختفي، سلّم والد روبرت دليلًا يدين شريكه.
فين الدليل؟
أم روبرت بصت لي.
معاكِ من أربعين سنة.
اتجمدت.
معايا أنا؟
أشارت إلى رقبتي.
السلسلة اللي عمرك ما شلتيها.
لمست السلسلة التي أرتديها منذ طفولتي.
كنت فاكرة إنها مجرد ذكرى قديمة.
لكن أمه قالت
افتحي القفل.
مسكتها.
ولأول مرة لاحظت إن الجزء الصغير اللي بيتدلى منها
كان بيتفتح.
ضغطت عليه.
تك.
وانفتح.
جواه ورقة صغيرة ملفوفة بعناية.
فردتها.
كانت كلمات قليلة جدًا
لو وصلت الورقة دي لابنتي، يبقى أنا فشلت في حمايتها لكن روبرت لازم يكمل المهمة.
رفعت عيني له.
أي مهمة؟
روبرت كان بيبص للورقة بذهول.
قال
أنا ماكنتش أعرف إن الرسالة دي موجودة.
وفجأة
وصلت رسالة على هاتفي من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة.
لرجل واقف أمام الفندق.
كان وجهه واضحًا.
إنه أخو روبرت التوأم.
وتحت الصورة رسالة
قولي لروبرت إن اللعبة انتهت. بكرة هتعرف هي مين قتل أبوها ماحدش فينا اتكلم.
بصيت لروبرت، أو للشخص اللي كنت فاكرة أربعين سنة إنه روبرت.
يعني إيه الرجل الحقيقي؟
هو حاول يقرب مني.
متصدقيش أي كلمة بتتقال دلوقتي.
لكن سوزان قالت
بصي في عينه كويس.
بصيت له.
نفس العينين اللي صحيت عليهم أربعين سنة.
نفس الابتسامة.
نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه.
كل حاجة كانت روبرت.
صړخت
أنا مش فاهمة!
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
الباب اتفتح.
ودخل رجل عجوز، لكنه كان واقف باستقامة، وملامحه رغم السنين كانت مألوفة بشكل مرعب.
بصيت له.
ثم بصيت لروبرت.
الرجل قال
مساء الخير.
روبرت رجع خطوة.
مستحيل.
الرجل ابتسم.
أنا اللي مستحيل.
قرب مني.
أنا روبرت.
شهقت.
لفيت ناحية الرجل اللي عاش معايا أربعين سنة.
وإنت مين؟
هو ما ردش.
الرجل الجديد قال
أخويا.
اتجمدت.
توأم؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم بص لأخوه.
لكنه مش الشخص اللي اتجوزك.
قلبي وقع.
مين اتجوزني إذن؟
الرجل الجديد أخرج صورة من جيبه.
كانت صورة زفافنا.
أشرت للعريس.
ده هو.
قال
ده أنا.
بصيت للرجلين.
كانا متشابهين بشكل مذهل.
قلت
لكن
الرجل اللي عشت معاه أربعين سنة قال
أنا كنت أخوه.
أخوه؟
حصلت حاډثة بعد زواجنا بيوم. أخويا اختفى، وأنا فضلت معاكِ.
ليه؟
سكت.
ثم قال
لأنك كنتِ حامل.
تجمدت.
حامل؟
الرجل الحقيقي قال
كنتِ حامل في طفل.
بصيت بينهم.
وأنا؟
قال
فقدتي الطفل بعد أسابيع.
دموعي نزلت.
ليه محدش قال لي؟
أخو روبرت قال
لأنفقدان الطفل كان جزءًا من الخطة.
خطة إيه؟
وقتها أخرج الرجل ملفًا قديمًا.
لأن الطفل ما ماتش.
شهقت.
إيه؟
اتولد.
فين؟
واتاخد بعيد عنك.
بصيت لروبرت.
مين أخده؟
قبل ما يرد، سمعنا طرقًا على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى