
انا وجوزي حكايات زيزي
الباب.
مرة.
مرتين.
ثم دخل شاب في أوائل الأربعينات.
كان ماسك ظرفًا.
وقف قدامنا.
وبص للرجلين.
ثم قال
كفاية.
اتجه نحوي.
أنا جيت عشان أرجع لك حاجة اتسرقت منك من أربعين سنة.
مد لي الظرف.
فتحته.
جواه شهادة ميلاد.
والاسم المكتوب فيها
كان اسمي.
وتحت اسم الأم
اسمي أنا.
لكن اسم الأب
كان اسمًا لم أسمعه في حياتي.
رفعت عيني للشاب.
إنت مين؟
ابتسم بحزن.
أنا ابنك.
ساد الصمت.
ثم قال
وأنا قضيت عمري كله بدور عليكِ.فضلت باصة للشاب قدامي، مش قادرة أصدق.
ابني؟
هز رأسه، ودموعه نزلت.
أيوه يا أمي.
روبرت الحقيقي قرب مني، وقال
يوم ما اتجوزنا، والدك كان اكتشف إن فيه ناس عايزة تستولي على شركته. ولما عرف إنك حامل، خافوا إن كل حاجة تروح لابنك في المستقبل.
فعملوا إيه؟
قال
دبّروا حاډثة، وخدوا الطفل بعد ولادته. وأنا اختفيت وأنا بحاول أوصل له.
بصيت للرجل اللي عاش معايا أربعين سنة.
وإنت؟
نزل عينيه.
أنا أخوه. كنت فاكر إن روبرت ماټ. ولما اكتشفت إنك والطفل في خطړ، فضلت جنبك وحميتك.
قلت
لكنك عشت معايا باسم أخوك.
قال
عارف إن ده أكبر ذنب في حياتي. لكن عمري ما لمستك بسوء، ولا خنتك، ولا كنت عايز أسرق حياتك. كنت بحاول أحافظ عليكِ لحد ما أقدر أوصل للحقيقة.
سكتُّ طويلًا.
ثم الټفت إلى ابني.
وإنت عرفتني إزاي؟
ابتسم.
سوزان ساعدتني. وكانت بتدور معانا من سنين.
سوزان قربت مني.
أمك كانت عارفة إن ابنك عايش. لكنها ماقدرتش توصلك له.
بصيت لأمي.
كانت پتبكي.
سامحيني.
حضنتها.
وبعدها حضنت ابني.
ولأول مرة في حياتي، حسيت إن فيه جزء مني رجع لي.
بعد أسابيع، ظهرت المستندات القديمة، واتكشف كل اللي حصل.
الرجل اللي تسبب في اختفاء أبي وأمي اتقبض عليه، وكل حقوق العائلة رجعت لأصحابها.
أما الفندق
فقررنا نرجع له بعد سنة.
دخلت نفس الأوضة اللي بدأ منها كل شيء.
لكن المرة دي ماكنتش لوحدي.
كان جنبي ابني، وأمي، وسوزان، وروبرت الحقيقي.
وقفت عند الشباك وبصيت للبحر.
روبرت وقف جنبي وقال
فاكرة أول مرة جينا هنا؟
ابتسمت.
أنا فاكرة إني كنت فاكرة إن دي أسعد ليلة في حياتي.
قال
وكانت فعلًا.
بصيت له.
حتى لو ضاع بعدها أربعين سنة؟
مسك إيدي.
المهم إننا لقينا بعض قبل ما العمر يخلص.
بصيت لابني.
كان بيضحك مع جدته.
وساعتها فهمت إن السر اللي خافوا عليّ منه أربعين سنة
ماكانش سر خېانة.
كان سر عيلة اتفرقت، وأم ضيعت بنتها، وابن اتاخد من أمه، ورجلين عاشوا سنين يحاولوا يصلحوا خطأ ماكانش خطأهم.
وقبل ما نخرج من الفندق، موظفة الاستقبال القديمة وقفت قدامي.
ابتسمت وقالت
أهلًا بعودتك.
ضحكت.
وقلت لها
المرة دي أنا فعلًا راجعة وأناعارفة كل حاجة.
ابتسمت وقالت
لأ يا مدام
وبصت لابني.
دلوقتي بس بدأت الحكاية الحقيقية.





