
ثلاث شباب اغنيا حكايات صافي هاني
ـ مين؟ـ ماعرفتش. ـ الكاميرات؟ضحك بسخرية. ـ الكاميرات مازالت مش شغالة. سكت. قال: ـ وفي حاجة تانية. ـ قول. ـ حد سأل عنك. ـ مين؟ـ واحد من رجال الأعمال اللي بيتعاملوا مع الجامعة. ـ اسمه؟
ـ محمود الشاذلي. أبو يوسف. قلت: ـ هو عارفني؟ـ هو عارف اسمك بس. ـ وليه بيسأل عني؟ـ دي الحاجة اللي أنا مش عارفها. قبل ما يقفل، سألته: ـ حسام. ـ نعم؟ـ الدكتور فؤاد… استقال ليه؟صمت طويل. قلت: ـ حسام؟قال: ـ عشان رفض يوقع على تقرير.
ـ تقرير إيه؟ـ تقرير خاص بدــ,,ـــــادثة نادين. وبعدين قفل. فضلت ماسك التليفون. الدكتور فؤاد كان المفتاح. لو عرفت أوصله، هعرف إيه اللي حصل لنادين. وبالتالي هعرف مين حاول يسكت سلمى. — في اليوم التالي، رجعت المستشفى. الدكتور قال إن حالة سلمى مستقرة، لكن محتاجة وقت.
دخلت لها. كانت صاحبة. أول ما شافتني، حاولت تتحرك. قلت: ـ اهدي. قعدت جنبها. طلعت الصورة. ـ مين دي؟بصت للصورة. عينيها دمعت. وأشارت بإيدها إنها عايزة القلم. كتبت: “نادين.” ـ أنا عارف. كتبت: “ماتصدقيش إن مــ,,ـــــوتها دــ,,ـــــادث.” ـ عارف. رفعت عينيها لي. استغربت. ـ لقيت الفلاشة.
سلمى فضلت باصة لي. قلت: ـ مين الدكتور فؤاد؟إيدها اتجمدت. كتبت: “هو الوحيد اللي كان معاه الدليل.” ـ دليل على إيه؟ كتبت: “فلوس.” ـ فلوس إيه؟بصت ناحية الباب. خافت. قلت: ـ سلمى، مافيش حد هنا. كتبت: “منحة الجامعة.” سكت. بدأت تكتب.
“من سنين فيه فلوس بتدخل الجامعة باسم تبرعات ومنح. لكن جزء منها كان بيتحول لشركات وهمية. نادين اكتشفت الموضوع بالصدفة.” وقفت. قلت: ـ والشباب التلاتة؟ كتبت: “أهلهم كانوا عارفين.” ـ والدكتور فؤاد؟”اكتشف أكتر منهم.” ـ وعشان كده استقال؟هزت رأسها. كتبت: “رفض يسكت.
” بصيت لها. ـ فين هو؟سكتت. وبعدين كتبت: “مش عارفة.” قبل ما أتكلم، الباب اتفتح. دخلت ممرضة. ـ زيارة الطبيب. خرجت. وأنا واقف عند الباب، سمعت صوتها ضعيف جدًا: ـ آدم…رجعت. دي كانت أول مرة تنطق اسمي. قربت منها. ـ نعم؟قالت بصعوبة: ـ ماتعملش حاجة… ترجعك للماضي.
الكلام ضــ,,ـــــربني في مكان موجع. قلت: ـ أنا مش راجع للماضي عشان أنتقم. سكت. ـ أنا راجع عشان أحميكي. — خرجت من المستشفى وأنا عارف إن لازم ألاقي الدكتور فؤاد. لكن قبل ما أبدأ، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت. ماحدش اتكلم. ـ ألو؟صمت. وبعدين صوت راجل قال: ـ لو بتحب سلمى، سيب الموضوع. ـ مين؟ـ مش مهم. ـ لأ، مهم. ـ عندك فرصة واحدة ترجع لحياتك القديمة وتنسى. قلت: ـ أنا حياتي القديمة انتهت. ضحك. ـ إنت فاكر كده؟وقفل. فضلت ماسك التليفون.
الراجل ده كان يعرف. يعرف إني مش مجرد رجل أعمال هادي. يعرف إن فيه ماضي. لكن مين؟رجعت البيت. لقيت الباب مفتوح. دخلت ببطء. ماكانش فيه حاجة مكسورة. لكن الصندوق المعدني كان مفتوح. الفلاشة اختفت. والصورة اختفت. لكن الورقة كانت لسه موجودة. رفعتها. كان فيه سطر جديد مكتوب على ضهرها.





