قصص قصيرة

وافقت اجهز جوزى لصاحبتى احمد عمار

اللحظة دي، لكني فهمت إن مش كل سؤال لازم إجابته تظهر في نفس الليلة.
اللي يهمني كان واضحًا.
فيه محاولة لاستخدام مستندات تخصني.
فيه تحويلات محتاجة تفسير.
وفيه خطة اتعملت من ورايا علشان أبقى مشغولة عن متابعة حقوقي.
أما حكاية تبديل الأزواج، فكانت الغطاء اللي كريم استخدمه علشان يخليني أركز في الصدمة، بدل ما أركز في الورق.
لكن كان فيه تفصيلة تانية.
تفصيلة خلتني أبص لمنى وأسألها
إنتِ قلتي إن كريم ساعدك تسددي جزءًا من قرضك. طيب، الفلوس دي كانت منين؟
منى بصت لكريم.
كريم قال بسرعة
من حساب الشركة، وده موضوع شغل.
المحامي رد
وده تحديدًا محتاج مراجعة. لو المبلغ اتصرف من أموال الشركة، لازم يكون له سند واضح، خصوصًا لو فيه شركاء أو التزامات قائمة.
حسام كان بيبص لمنى، مش قادر يستوعب إن فيه تفاصيل كتير اتخبّت عنه.
قال
يعني إنتِ كنتِ بتاخدي فلوس من الشركة، وأنا آخر واحد يعرف؟
منى حاولت تمسك إيده.
حسام، أنا كنت ناوية أقولك.
سحب إيده.
إمتى؟ بعد ما الأسبوع يخلص؟ ولا بعد ما كل حاجة تضيع؟
ما ردتش.
أنا كنت عارفة إن منى غلطانة، لكن لأول مرة شفتها مش كصاحبتي اللي خانتني وبس.
شفت واحدة اتورطت في أكاذيب، وكل مرة كانت بتختار كڈبة جديدة علشان تهرب من نتيجة الكذبة اللي قبلها.
وده ما كانش عذر ليها.
كان بس تفسير للطريقة اللي وصلت بيها للحظة دي.
لكن كريم كان مختلفًا.
لأنه لسه بيحاول يحوّل نفسه لضحېة.
وقف، وبدأ يمشي في الصالة.
كل ده علشان أسبوع؟! إنتِ هتضيعي جوازنا علشان اقتراح؟
بصيت له.
جوازنا ما ضاعش بسبب اقتراح. جوازنا اتكشف بسبب اللي وراه.
رد
أنا عملت كل ده علشان أحافظ على مستقبلي!
سألته
ومستقبلي أنا وليلى؟
سكت.
قلت
لما شركتك احتاجت فلوس، ما جيتش قلت لي الحقيقة. لما اتزنقت في ديون، ما طلبتش مني أقف جنبك. لما فكرت تستخدم أملاكي، ما استأذنتنيش. ولما احتجت تبعدني عن الموضوع، استخدمت صاحبتي وفكرة إني أسيب بيتي أسبوع.
قرب مني وقال
إنتِ مش فاهمة حجم الضغط اللي كنت فيه.
قلت
يمكن. بس الضغط ما يديكش الحق تزور توقيع حد.
المرة دي، ما ردش.
الجزء التاسع الورقة اللي ما كانش متوقع إني أطلعها
كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت عند النقطة دي.
لكن كريم فجأة استعاد هدوءه.
قعد على الكنبة، وعدل قميصه، وقال
طيب، خلينا نتكلم بعقل. لو فيه مشكلة في الورق، نحلها بيننا. أنا جوزك، مش عدوك.
الكلمات دي كانت مألوفة.
كل مرة كان يعمل حاجةتضايقني، يرجع يقول إننا عيلة، وإن المفروض نحل مشاكلنا بعيد عن الناس.
لكن المرة دي، أنا ما كنتش مستعدة أسمع نفس الكلام.
قلت
أنا مش هحكم عليك من غير تحقيق. لكن مش هسيب حقي كمان.
رد
يعني إنتِ مصممة تدخلي الشرطة والمحاكم؟
الأستاذ شريف تدخل
الاعتراض على المستندات اتقدم بالفعل، وأي إجراء إضافي هيكون وفقًا لما يظهر من التحقيق. الأفضل إن كل شخص يحتفظ بحقوقه ويتعاون مع الجهات المختصة.
كريم بص له باحتقار.
إنت بتخوفنا يعني؟
المحامي رد
أنا بوضح الوضع القانوني.
في اللحظة دي، فتحت درجًا صغيرًا في المكتبة، وطلعت ظرفًا أبيض.
كريم أول ما شافه، وقف.
لأنه كان عارف الظرف ده.
قبل شهرين، طلب مني أوقع على مجموعة أوراق، وقال إنها مجرد إجراءات لتحديث بيانات التأمين الخاص بالشركة.
أنا وقتها رفضت أمضي قبل ما أقرأ.
زعل، وقال إني ما بثقش فيه.
وبعدها بفترة، لقيت نسخة من إحدى الأوراق بين مستندات الشغل، واكتشفت إنها كانت مسودة تفويض مالي بصيغة أوسع بكتير من اللي قاله لي.
ما كنتش مضيت عليها.
لكن احتفظت بالنسخة.
حطيت الظرف قدام المحامي.
قلت
دي الورقة اللي طلب مني كريم أمضيها من شهرين، وقال إنها خاصة بالتأمين. أنا ما مضيتش عليها، واحتفظت بيها علشان أراجعها.
المحامي قرأها، وبعدين قال
دي مسودة تفويض، ومش دليل لوحدها على حصول أي مخالفة. لكنها بتوضح إن فيه محاولة سابقة للحصول على صلاحيات أوسع مما اتقال لندى وقتها. لازم نحتفظ بيها ضمن المستندات اللي هتتراجع.
كريم اتنرفز.
إنتِ كنتِ بتحتفظي بورق ضدي؟
قلت
كنت بحتفظ بورقي. الفرق إنك كنت عايزني أمضي من غير ما أفهم.
ضړب بإيده على الترابيزة.
أنا عملت كل ده علشاننا!
قلت
لأ. إنت عملت كل ده علشان نفسك، وكنت عايزني أدفع تمن اختياراتك من غير ما أعرف.
حسام قرب من كريم.
عايز أفهم حاجة واحدة. إنت ليه دخلتني أنا ومنى في الموضوع؟
كريم اتردد.
وبعدين قال
علشان منى كانت عايزة تساعدني.
منى رفعت رأسها پصدمة.
أنا؟!
قال
إنتِ اللي وافقتِ من الأول.
ردت بصوت مبحوح
أنا وافقت علشان صدقتك لما قلت إنك عايز تغيّر جو، وإنك هتساعدني في مشكلة القرض. ما قلتليش إنك هتستخدم الموضوع علشان تبعد ندى عن حساباتها!
كريم سكت.
وهنا ظهرت الحقيقة كاملة تقريبًا.
كل واحد فيهم كان بيحاول ينقذ نفسه، حتى لو اضطر يرمي التهمة على الشخص اللي جنبه.
لكن فيه فرق بين إنك تخاف وتغلط، وبين إنك تصمم على الكذب حتى بعدما الحقيقة تظهر.
كريم اختار الطريق التاني.
الجزء العاشر اعتراف منى اللي غيّر كل حاجة
بعد ما الأستاذ شريف جمع المستندات، طلب مني أحتفظ بنسخ من كل حاجة، وأي حد عنده معلومات تخص المعاملات يتواصل معاه من خلال الإجراءات القانونية.
كان المفروض الليلة تنتهي هنا.
لكن منى طلبت تتكلم معايا لوحدنا.
حسام رفض في البداية.
قال لها
كل اللي عندك قوليه هنا.
منى بصت له، وبعدين قالت
فيه حاجة تانية ندى لازم تعرفها.
كريم قام بسرعة.
مفيش حاجة تانية!
منى بدأت ټعيط.
لأ، فيه.
بصيت لها.
اتكلمي.
قالت
أنا وكريم ما كناش بنتكلم في الشغل بس.
الصمت اللي نزل على الصالة كان تقيل.
حسام ما اتحركش.
وأنا حسيت إن آخر جزء من الصورة ظهر قدامي.
منى كملت
فيه رسائل بيننا كانت شخصية. هو كان بيشتكي لي من جوازكم، وأنا كنت بشتكي له من مشاكلنا. في الأول كان كلام عادي، وبعدها بقينا نتكلم كتير، ونتقابل أحيانًا بحجة الشغل.
كريم صړخ
إنتِ كدابة!
منى بصت له بعينين مليانين دموع.
أنا كدبت كتير، لكن مش هكذب في دي.
حسام حط إيده على رأسه.
من إمتى؟
منى سكتت.
من إمتى يا منى؟
قالت
من حوالي ست شهور.
حسيت بۏجع حاد في صدري، لكن ما بكيتش.
ست شهور.
يعني كل مرة كانت بتدخل بيتي، وتقعد معايا على القهوة، وتسمعني وأنا بحكي عن خۏفي من تغير كريم، كانت عارفة إنها جزء من السبب.
كل مرة كانت تسألني عن حساباتي، وعن المحلات، وعن خططي لليلى، كانت ممكن تكون بتجمع معلومات تساعد كريم.
قلت لها
إنتِ كنتِ بتبصي في وشي إزاي كل مرة؟
منى ما قدرتش ترد.
كنتِ بتدخلي بيتي وتاكلي من أكلي، وتنامي في أوضتي لما تيجي تباتي عندي، وتفضلي تقوليلي إنك أختي. إزاي؟
بدأت ټنهار.
أنا عارفة إني ما استاهلش تسامحيني.
قلت
الموضوع مش مسألة أسامحك أو لأ. الموضوع إنك كنتِ عارفة إنك بتكسري ثقتي، وكمّلتي.
حسام وقف بعيد عنها.
قال بصوت مكسور
أنا مش قادر أستوعب إن كل ده كان بيحصل وأنا فاكر إننا أصحاب.
كريم حاول يتدخل.
حسام، إحنا رجالة، والموضوع ممكن يتحل
حسام قاطعه.
ما تجيبش سيرة الرجولة. إنت خنت ثقة صاحبتك، وكذبت على مراتي، ودخلتني في اتفاق أنا ما كنتش فاهم حقيقته.
وبعدين بص لمنى.
وإنتِ كمان. أنا مش هقرر مصير جوازنا في اللحظة دي، لكن اللي حصل مش هيتنسي بكلمتين اعتذار.
منى نزلت رأسها.
أما أنا، فكنت بفكر في حاجة واحدة.
الخېانة العاطفية كانت موجعة.
لكن اللي وجعني أكتر إنهم استخدموا علاقتهمالسرية علشان يسهّلوا خطة مالية تخصني.
كريم ما كانش بس بيدور
على علاقة تانية.
كان عايز يخرج من أزمته على حسابي، ويضمن إن محدش يوقفه.
ولما لقى إن الفلوس باسمي، وإنني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى