قصص قصيرة

حق اختى

أنا مش عايزة أكون سبب إنك تخسري كل دهبك، لكن من النهارده علاقتنا لازم تتغير. أنا هفضل أخت جوزك، وهعاملك بما يرضي ربنا، لكن مش هقبل أشتغل عندك، ولا هقبل إنك تتحكمي فيا بالفلوس. شاهندة أخدت الفلوس وهي بتعيط، وحست لأول مرة إن أختي رغم كل اللي عملته فيها، كانت أكرم منها، وإنها ظلمت واحدة كان ممكن تكون سند ليها بدل ما تحولها لشخص بتستغله.

أما أنا، فبعد ما أختي حكت لي إنها رجعت لها الفلوس، ارتحت؛ لأني كنت عايز حقي يرجع، وعايز أختي تحس إن كرامتها مش قابلة للبيع، وفي نفس الوقت مكنتش عايز أشوف شاهندة بتخسر كل حاجة من غير ما تتعلم من غلطها.

ومن يومها، بقيت أحول لأختي فلوسها بنفسها كل شهر، وأبعت لها وللولاد كل احتياجاتهم، وشاهندة بقت عارفة إن الفلوس اللي ببعتها مش هتعدي من إيديها تاني، وإن ثقتي فيها مش هترجع بمجرد دموع أو اعتذار، لكنها محتاجة وقت وأفعال تثبت إنها اتغيرت فعلًا.
ومع مرور الوقت، شاهندة بدأت تتعامل مع أختي باحترام، ومبقتش تطلب منها شغل البيت، ولا تمد إيدها على أي حاجةتخصها، وكل ما كانت تفتكر الدهب اللي باعته، كانت تفتكر إن الطمع اللي فرحها في البداية كلفها راحة بالها وثقة جوزها.

أما أنا، فتعلمت إن مساعدة الأهل مش مجرد فلوس بتتبعت، لكنها مسؤولية ومتابعة واهتمام، وإن الثقة مهما كانت كبيرة، لازم يكون معاها وعي، عشان الطيب ميكونش سبب في ظلم أقرب الناس ليه.

وأختي؟أخيرًا بقت تاخد حقها بإيديها، من غير ما تمد إيدها لحد، ومن غير ما تضطر تتحمل الإهانة عشان تساعد نفسها وولادها. النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى