
ممرضه امانى السيد
رجعتِ لقلبي الروح اللي كنت فاكر إنها ماټت. أنا نفسي كل يوم أخلص شغلي وأرجع لك، ومش عايز أي حاجة في الدنيا تعطلني عنك.
حطت يمنى إيديها حوالين رقبته، وقالت
طب ما تطلقها يا ميدو، طالما مش بتحبها! إيه اللي مخليك متمسك بيها؟
اتغيرت ملامحه للحظة، لكنه سرعان ما ضحك وقال
أطلقها ليه يا حبيبتي؟ أنا كده مرتاح. عندي بيت ومراتي بتقضي لي كل طلباتي، وعندي إنتِ اللي بتخليني مبسوط. هو أنا هخسر كل ده بإيدي ليه؟!
يمنى سكتت شوية، وبعدها قالت بنبرة فيها ضيق
يعني أنا أفضل كده على الهامش؟ كل ما أحتاجك أخاف مراتك تعرف، وكل ما أطلب منك نخرج تقولي عندي بيت ومراتي مستنياني؟ أنا مش عايزة أكون واحدة بتستخبى يا حازم، أنا عايزاك ليا أنا وبس!
مسك وشها بين إيديه، وقال لها
اهدي يا حبيبتي، كل حاجة ليها وقتها. إنتِ بس خليكي معايا، وسيبي الباقي عليَّ. انتى مش هتعرفى تخدمينى ولا تشيلى شغلى ولا تعملى شغلها عشان كده
وقتها، ماقدرتش أستحمل أكتر من كده.
فتحت الباب مرة واحدة ودخلت.
الصوت اللي صدر من الباب خلّاهم ينتفضوا في مكانهم، ويمنى قامت بسرعة من على رجله، بينماحازم اعتدل في قعدته، وبص لي پصدمة واضحة على وشه.
فضلت واقفة عند الباب، عيني بتتنقل بينهم، من غير ما أنطق بكلمة واحدة.
حازم قام بسرعة وقال بتوتر
نادية؟! إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
بصيت له، وبعدها بصيت ليمنى اللي كانت بتحاول تعدل هدومها، وقلت بهدوء غريب حتى عليَّ أنا
جاية أشوف جوزي يا يمنى،
ولا هو بقى ممنوع عليَّ أدخل مكتبه؟
اتلخبط وقال
إيه الكلام ده؟! إنتِ فاهمة الموضوع غلط، وإحنا كنا بنتكلم في
قاطعته وأنا بضحك ضحكة صغيرة من شدة القهر
بنتكلم في إيه يا حازم؟ في القسطرة؟ ولا في المحاليل؟ ولا في إزاي تخلي إيديها تتباس بدل ما تشتغل، وتخليني أنا اللي أشيل شغلها؟!
وشه اتغير، وبص لي بحدة وهو بيقول
إنتِ كنتِ واقفة بتتسمعي علينا؟!
بصيت له بعدم تصديق، وقلت
دي أول حاجة فكرت فيها؟! مش إن مراتك واقفة قدامك وعارفة إنك پتخونها؟ مش إنك اتكشفت وإنت قاعد واحدة تانية على رجلك في مكان شغلك؟! كل اللي شاغل بالك إني سمعتك؟!
يمنى تدخلت بسرعة وقالت
على فكرة يا نادية، إنتِ مكبرة الموضوع أوي، وإحنا ماعملناش حاجة تستاهل كل ده.
لفيت لها ببطء، وقلت
وإنتِ مالكيا حبيبتي؟ أنا بكلم جوزي، ولما أحب أسمع رأيك هبقى أطلبه منك.
وشها اتقلب، وحازم اتدخل بعصبية
نادية! اتكلمي معاها كويس، دي متدربة عندنا، وليها احترامها!
بصيت له، وحسيت إن آخر ذرة احترام كانت جوايا ناحيته پتنهار.
متدربة؟! أيوه، عندها كل الاحترام، بس هي كمان عندها مسؤوليات المفروض تقوم بيها. ولا إنت فاكر إن المستشفى مكان للعواطف والدلع؟! إنت عارف أنا شلت كام شيفت مكانها؟ عارف أنا رجعت بيتي كام يوم وأنا مش قادرة أقف على رجلي من التعب، وإنت تقولي إنك مضغوط وإنك محتاجني أساعدك؟!
سكت لحظة، وبعدها كملت وأنا ببص في عينيه
كنت فاكرة إني بسند جوزي، لكن طلعت بسند واحدة تانية عشان جوزي يتفرغ لها! كنت فاكرة إنك مقدر تعبي، لكن إنت كنت بتضحك عليَّ، وبتستغل ثقتي فيك عشان تريحها على حسابي!
حازم حاول يقرب مني، وقال بصوت واطي
نادية، اهدي، وإحنا هنروح البيت ونتكلم، ومش لازم نعمل ڤضيحة هنا.
رجعت خطوة لورا، وقلت له
ڤضيحة؟! إنت اللي عملت الڤضيحة يا حازم، مش أنا. وأنا مش جاية أترجاك تحبني، ولا جاية أطلب منك تختارني بدلها. أنا جاية أقول لك إن الست الليكنت ضامن إنها مش هتسيبك،
يمكن تكون أضعف





