
مرات ابنى الوسطاني
فرك وشه بذهول وقال بصوت يرتعش من الصدمة في إيه؟! إيه اللي بيحصل هنا؟! إيه المنظر ده يا أمي؟!.قبل ما حد ينطق أو صفا تفتح بقها، نطيت أنا بسرعة وأنا باخد نفسي وبشاور عليها بصابعي بغل تعالى شوف السنيورة بتاعتك!
تعالى شوف الهانم اللي أنت جيبها من برة وبتقول عليها مراتك ! بقى دي تطرد سلايفها من شقتها؟ طلعت فوق وشتمت هدير وطردتها بقلة أدب وقالتلها مالكيش قعدة عندي! نازلين بنربيهت ونعرفها الأصول قامت طولت لسانها عليا أنا كمان وعلت صوتها في وشي، وكأن البيت ده مالوش كبير ولا لينا كلمة عليها!
.هدير سلفتها الكبيرة كملت فوق كلامي بتمثيل وعياط أيوه يا خويا! نزلت أعاتبها بالذوق عشان الولاد بيتخانقوا فوق، قامت طردتني ونسيت أصلها وقالتلي اتفضلي برة! بقى دي تصونك وتصون أهلك؟!.ابني الوسطاني كان واقف بيسمع والكلام ينزل عليه زي المية الساقطة، عينه تنقل بيني وبين هدير، وبعديننزلت تاني
على صفا مراته اللي كانت لسة قاعدة على الأرض، حاطة إيدها الموجوعة على قلبها، ودموعها نازلة في صمت من غير ما تدافع عن نفسها ولا بكلمة واحدةياترى هيصدقها ولا هيعمل ايه؟؟قرب ياسر من مراته بالراحة، ونزل على ركبه جنبها على الأرض.
مسك إيدها اللي كانت معلمة تحت رجل سلفتها، وبص في عينيها بصوت مكسور وخاېف وسألها صفا.. ايه اللي حصل يا صفا؟ اتكلمي وقوليلي الحقيقة. أول ما شفت منظره نزلها كده، اتنطزت وصړخت فيه پغضب جرى ايه يا ياسر؟! أنت هتكدب أمك وسلايف إخواتك وتصدق ال.
بس قبل ما أكمل كلامي، رفع ياسر إيده في وشي وهو بيبصلي بنظرة عمره ما بصها لي قبل كده، وقال بصوت حاد يرج المكان وهو جازز على سنانه بس يا أمي! بعد إذنك محدش يتكلم ولا ينطق بنص كلمة.. أنا بكلم مراتي وبتعلم منها هي!.
البيت كله سكت، وهدير والصغيرة اتخرسوا من الصدمة. صفا رفعت عينها المليانة دموع وجسمها كله بيرتعش، وبصت في عين ياسر وقالت بصوت بحاح ومخنوعابنك جه جرى وهو بيبكي ومقهور يا ياسر.. ابن عمة قالوا أُمك شغالة عندنا وأنت المفروض تشيلنا الشنط وإحنا رايحين المدرسة.
ولما خرجت عاتبته، خرجتلي أمك وشرشحتلي وقالتلي ابنك نكدي زي أهله وأنتوا بتتبلوا علينا. نزلت قفلت عليّ بابي، طلعتلي هدير تتهمني إن ابني پيتخانق مع ابنها، وبتقولي علميه يسمع كلام ابني ويمشي تحت أمره عشان أحن عليه وأخليه يلعب معاه.
ولما قولت لها ابني مش هيشيل شنطة حد وطردتها بالذوق، نزلت لأمك وشحنتها.. طلعت أمك ضړبتني ولطمتني على وشي، وسلفتك الصغير ودست برجليها على إيدي وقالتلي أنتِ خدامة وعيلتك أقل من عيلتنا.. إهانات سنين استحملتها عشان خاطر أشتري ودكم، بس لحد كرامة عيالي وكرامتك يا ياسر.
. أنا خلاص جبت اخرى. ياسر كان بيسمع الكلام، وعروق رقبة ووشه بينفخوا والدم محپوس في وشة، ونظرة عينيه كانت بتقول إن اللي جاي مش هيعدي على خير أبداً. فضل ياسر باصص لصفا، وبعدها وقف على حيل بطوله وهو بيتنفس بصعوبة من شدة الڠضب.





