قصص قصيرة

عرفت الي اولادي على حقيقتهم

بعد ما أصيبت بجلطة جلست الأم في مجلس بيتها الكبير ريحة العود تعبي المكان وصوت الأذان يجي من بعيد. كانت تتلهف تشوف عيالها بعد غياب طويل قلبها يدق من الشوق تقول في نفسها يا رب يجوني بخاطر طيب.
دخلت البنت أولا بثوب أنيق وعطر فخم وبعدها ولدها الأوسط شايل جواله و لا رافع عينه.
ما إن جلست الأم على الكرسي حتى بدأوا يتشاجرون كأنهم ما كبروا.
قالت البنت وهي تمسك بيد أمها
يمه بتجين معي لبيتنا أنا بنتك الوحيدة وما راح أقصر بحقك عندي خدامة ومجلسك جاهز.
رد الولد الأوسط بصوت متوتر
لا بتجلس معي أنا بيتي قريب من المستشفى وأنا أقدر أعتني فيها زين ولا نبي نرهقها.
قالت البنت وهي ترفع حاجبها
أمي تعرف مين
يحبها أكثر.
فرد الولد بعصبية
تحبينها وانتي ما تمرين تسلمين إلا إذا في مناسبة أو عزا!
الأم سكتت تمسح بيدها على فنجال القهوة و دمعة صغيرة انسلت على خدها.
السکينة نزلت بس قلبها موجوع.
بعد لحظات دخل ولدها الأكبر تعبان من السفر ثوبه بسيط و وجهه فيه هم الدنيا. جلس عند قدميها وقال بهدوء
يمه عندي خبر مو طيب شركتي اڼهارت و ضاعت فلوسي و حتى البيت بعته ما عندي مكان أجلس فيه أقدر أبقى عندك كم يوم
ساد الصمت في المجلس.
قالت البنت بسرعة و هي تلتفت لأخوها الثاني
خله يقعد عندك بيتك أوسع و زوجتك طيبة.
قال الولد الثاني و هو
يضحك ببرود
هاه لا لا زوجتي ما ترضى و بيتنا صغير. ما نقدر نستقبل أحد.
الأم أنزلت رأسها أما الولد الأكبر فمسك

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى