
يوم عزومه العيله حكايات اماني سيد
اهلى كانوا عاملين عزومه وكنت معذومه فيها انا وجوزى وفى وسط العزومه لقيت جوزى ماسك الموبايل وبيضحك وفضل كده باقى وقت العذومه لدرجه أنى شكيت إنه بيخونى وقررت لما ارجع قصص وروايات أمانى سيد البيت هاخد موبايله من وراه وافتش فيه
لكن اللى شوفته صدمنى صدمه عمرى وخلانى اقرر مكملش معاه تانى
بعد ما روحت البيت اتعاملت عادى خالص لحد ما هو نام وساب الموبايل
اخدت الموبايل وفتحته ببصمه صباعه ودخل على الرسايل
وفى وسط الرسايل لقيت شات بينه وبين عيلته فتحته لقتهم بيتكلموا على حد وبيتريقوا عليه طلعت بالشات لفوق اكتشفت إن جوزى مصور ماما وهى بتحاول تقوم ومش عارفه كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد لأن جسمها ماليان ومنزل صورتها هلى الجروب وهما عمالين يتريقوا عليها
دمي جمد في عروقي، والموبايل كان هيقع من إيدي من كتر الرعشة. كنت ببص للصورة ومش مصدقة إن ده الإنسان اللي واكل شارب في بيت أهلي، اللي ماما بتعامله كأنه ابنها وتدعي له قبل عيالها، اللي كانت قايمة “بالعافية” عشان تحط له صنف زيادة بيحبه على السفرة!
لقيت أخته ريهام كاتبة: “يا لهوي يا ممدوح! دي مكنتش قادرة تقوم من الكرسي، الأرض كانت هتتهد! ربنا يعينك على النسب ده.”
وهو رادد بضحكة مستفزة: “أنا كنت قاعد وماسك نفسي من الضحك بالعافية، صورتها وهي بتنهج عشان نضحك سوا، أومال هسليكم إزاي؟”
رميت الموبايل على السرير وبصيت له وهو نايم ولا فارق معاه حاجة، كنت حاسة إني عايزة أصرخ في وشه وأقوله “يا واطي”، بس مسكت نفسي. أنا مش هعمل نمرة وأخليه يمسح الرسايل وينكر، أنا لازم أكسره زي ما كسر كرامة أمي في غيابها.
دخلت المطبخ، شربت مية وأنا دموعي نازلة نار على خدي. قررت في اللحظة دي إن “ممدوح” ملوش مكان في حياتي تاني. ممدوح اللي يهون عليه شقى أمي وتعبها في المطبخ عشان تراضيه، ويصورها يخليها “أضحوكة” لعيلته، ميتأمنش على عرض ولا على بيت.
المصيبة مخلصتش عند صورة ماما.. كأني كنت بفتح صندوق “باندورا” للشر والغل. صوابعي كانت بتترعش وأنا بسحب الشات لفوق، وعيني مش قادرة تصدق اللي بتشوفه.
لقيت صورة ليا وأنا نايمة بالبيجامة وتعبانة من شغل البيت، وصورة تانية وأنا في المطبخ وشعري منكوش من كتر الصهد والبخار، ومنزلها وكاتب تحتها:
“بصوا المنظر اللي بصبح وبتمسى فيه.. حد يصدق إن دي اللي كنتوا بتقولوا عليها قمر في الخطوبة؟ دي بقت شبه الشغالات، والواحد بقرفه بياكل من إيدها بالعافية.”
ردت عليه أمه بـ “إيموجي” بيضحك وقالت:
“يا عيني عليك يا ابني، وقعت واقعة سودة. بس معلش، استحمل عشان خاطر العيال، واهي بتخدم وخلاص، أومال لو شفت ‘ريهام’ في البيت بتبقى عاملة إزاي، دي برنسيسة.”
وريهام أخته كملت السخرية وبعتت:
“يا ممدوح حرام عليك، دي من كتر ما هي مهملة في نفسها بقت تسد النفس، إنت إزاي مستحمل الريحة؟ أنا لو مكانك مكنتش دخلت البيت أصلاً.”
وهو بكل خسة رد وقال:
“أنا بقضي أغلب وقتي بره، ولما برجع بنام علطول عشان مشوفش المنظر ده. ادعولي ألاقي ‘اللقطة’ اللي تعوضني عن سنين العذاب دي.”
في اللحظة دي، مكنتش حاسة بدموعي.. كنت حاسة بنار بتنبت في صدري. الإنسان اللي كنت بقطع من لحمي عشان أريحه، اللي كنت بفضل واقفه على رجلي بالساعات عشان أعمله الأكلة اللي بيحبها، اللي كنت بحاول أجمل نفسي عشانه برغم التعب.. كان بيستخدم “تعبي” ده عشان يضحك عيلته عليا.
بصيت للموبايل وقلت بصوت واطي ومحروق:
“بقى أنا خدامة يا ممدوح؟ وأمي اللي شالتك في عينيها أضحوكة؟ والله لهخليك تعرف قيمة ‘الخدامة’ دي وقيمة أهلها اللي أكرموك وإنت متستاهلش.”





