قصص قصيرة

بعد ست سنوات

ده كأنه امبارح. أصوات أجهزة. دكاترة بتجري. وممرضات بتعليمات. وبعدين فجأة كل حاجة سكتت. الدكتور بصلي بنظرة عمري ما هقدر أنساها.

وقال
للأسف واحدة من البنتين ماقدرتش تعيش.
حسيت وقتها إن روحي اتسحبت مني.
حتى ما شفتهاش..
ولا ودعتها.
قالولي إن حالتها كانت حرجة جدًا من أول لحظة.
سمّيتها ليان في سري.
أنا وجوزي بس اللي كنا نعرف الاسم.
واتفقنا إننا ما نحكيش لبنتنا التانية أي حاجة وهي صغيرة.
كبرت جنى وهي فاكرة إنها بنت وحيدة.
أما أنا
ففضلت عايشة بنص قلب.
الحزن أكل مني سنين.
لحد ما جوزي تعب من العيشة مع واحدة غرقانة في الذكريات وساب البيت.
وبقينا أنا وجنى لوحدنا.
لحد ما دخلت المدرسة أول السنة.
رجعت البيت وهي متحمسة جدًا.
رمت الشنطة على الكنبة وقالت
ماما اعملي سندوتشات زيادة بكرة.
ضحكت وقلت
زيادة لمين؟
قالت ببساطة
لأختي.
اتجمدت مكاني.
قلت
أختك مين يا جنى؟
بصتلي باستغراب كأني اللي غريبة.
وقالت
البنت اللي قاعدة جنبي في الفصل.
سألتها
اسمها إيه؟
قالت
ليان.
في اللحظة دي حسيت الډم اتسحب من وشي.
الاسم نفسه.
نفس الاسم اللي عمرنا ما قولناه قدامها.
حاولت أتماسك وسألت
شكلها عامل إزاي؟
جنى ردت
شبهى بالظبط بس فرق الشعر من الناحية التانية.
ضحكت ضحكة متوترة.
كنت بحاول أقنع نفسي إنها صدفة.
لحد ما قالت
استني أنا صورتها.
وجريت جابت الكاميرا الصغيرة اللي أخدتها معاها المدرسة.

1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى