
ما هي المعصـ.ـية اللتي قال عنها الرسول صلى الله عليه و سلم إذا فعلتها كأنما زنـ..ـيت 36 مرة
ما هي المعصـ,ـية اللتي قال عنها الرسول صلى الله عليه و سلم إذا فعلتها كأنما زنـ,ـيت 36 مرة ؟
يتداول كثير من الناس سؤالًا يقول: ما هي المعصـ,ـية التي إذا فعلها الإنسان فكأنما زنى 36 مرة؟، وغالبًا ما يُقصد به الحديث عن الربا، لكن لفهم الأمر بدقة لا بد من الرجوع إلى النصوص الصحيحة ومعانيها.
أولًا: نص الحديث ومعناه
وردت أحاديث عن النبي ﷺ تُبيّن خطورة الربا، ومن أشهرها:
“الربا بضع وسبعون بابًا، أدناها مثل أن ينكح الرجل أمه”
وفي رواية أخرى:
“درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستٍّ وثلاثين زنـ,ـية”
ومعنى ذلك أن التعامل بالربا مع العلم بحرمته يُعد من أعظم الكبائر، وقد شبّه النبي ﷺ خطورته بشيء شديد القبـ,ـح في النفوس، وهو الزـ,ـنا، بل جعله في بعض الروايات أشد.
ما هي المعـ,ـصية المقصودة؟
المقصود هنا هو:
أكل الربا أو التعامل به (كالقروض الربوية أو الفوائد المحرمة)
وقد شدد الإسلام في تحريمه، وورد فيه وعيد شديد في القرآن الكريم، قال تعالى:
“فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله”
لماذا هذا التشديد؟
لأن الربا:
يسبب ظلمًا اقتصاديًا واستغلالًا للفقراء
يؤدي إلى تفكك المجتمع وزيادة الفجوة بين الغني والفقير
ينشر الطمع والجشع بدلًا من التكافل والرحمة
لذلك جاء التحذير منه بصور قوية تهز القلوب.
هل الحديث صحيح؟
بعض الروايات في هذا الباب:
منها ما هو صحيح أو حسن
ومنها ما فيه ضعف
لكن المعنى العام ثابت: أن الربا من أعظم الكبائر وأشدها خـ,ـطرًا.
هل يعني ذلك المساواة الحرفية؟
لا، العلماء يوضحون أن:
هذا تشبيه لبيان شدة الإثم
وليس مقارنة حسابية دقيقة بين الذنوب
أي أن الهدف هو التحذير الشديد وليس تحديد عدد فعلي للمعصـ,ـية.
موقف الإسلام من التوبة
رغم خطورة الربا، فإن باب التوبة مفتوح:
الإقلاع عن الذنب
الندم عليه
رد الحقوق إن وُجدت
قال تعالى:
“وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون”
المعـ,ـصية التي ورد فيها هذا المعنى هي الربا، وقد جاء التحذير منها شديدًا في السنة النبوية، حتى شُبّهت في بعض الروايات بأنها أشد من عشرات مرات الزـ,ـنا، وذلك لبيان خطورتها العظيمة على الفرد والمجتمع.





