روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

عقله كرجل فربما قد تجد بعد ذلك مكانا بالقلب.
عودة إلى مزيونة التي دلفت منزلها بصحبة ابنتها وفمها لا يتوقف عن إطلاق الزغاريد فرحا وابتهاجا بالمجموع الكبير الذي حصلت عليه عزيزتها مما يعزز فرصتها في العام التالي لتحقيق غايتها بنتيجة تمكنها باللحاق بواحدة من الجامعات الكبرى كي تؤسس لها مستقبل يضمن لها حياة كريمة بعيدا عن المصير البائس الذي حل بها هي بزواجها المبكر.
ولج خلفها الجيران والأحباب يشاركنها الفرحة بالتهاني والمباركات 
يا الف مبروك يا مزيونة ربنا يباركلك فيها وتبجى اعلى الناس 
ايوة يا بت يا ليلى شدي حيلك خلينا نفتخر بيكي كفاية تطلع واحدة من البلد بدل ما كلنا موكوسين
قالتها احداهن لتصدح الضحكات من البقية فيأتي رد مزيونة التي كانت فرحتها تصل لعڼان السماء.
يبارك فيكم يا حبايب يا غاليين منحرمش منكم ولا من دخلتكم عليا ربنا يفرحكم بعيالكم انتو كمان وادعولنا تكمل معانا على خير
ان شاء الله يا مزيونة بس احنا عايزين حلاوتنا. 
حلاوة وبس دا انا هفرق النهاردة شربات من الغالي لازم الكل يشرب حلاوة النجاح نجاح البرنسيسة ليلى
قالت الأخيرة بغبطة جعلتها تحتضن الأخيرة والتي تمثل فرحها الحقيقي ليس بالمجموع الكبير ولا بالنتيجة التي حققتها بعد اجتهاد وإنما هو تلك السعادة التي تجلت بوضوح بوجه مزيونة الحزينة الدائما وقد أشرقت الآن وكأنها فتاة في مثل عمرها ولم تتزوج من الأساس.
وصلت أصوات الضجيج في الطابق الأعلى إلى الزوجة الثانية صفا وقد عرفت من ابنها الصغير عن سبب الصخب الدائر في الأسفل بعد عودة مزيونة وابنتها من الخارج وقد أتى إليها بكل الحديث الذي سمعه من النساء في الأسفل لتزداد ابتسامتها اتساعا وتسلية ېقتلها الشوق لمعرفة رد فعلها حين تعلم بما يدبره زوجها بغفلة منها لذا عليها التروي وعدم الاستعجال
وبالفعل صبرت صفا حتى خفت اقدام المهنئين والمباركين قبل أن تنزل إليها فوجدتها كما توقعت تلملم الأثاث كي تنظف المنزل من فوضى توزيع المشروبات وحلوى النجاح على المهنئين داخل المنزل وخارجه وكل المنازل القريبة منهم.
مبروك يا مزيونة لنجاح بتك .
قالتها بعد ان وقفت في نصف الدرج لترفع الاخيرة ابصارها إليها فتراها من اعلى بهيئتها المقصودة والتي تتفنن بها دائما كي تذكرها بالفرق القاسم بينهما.
هي وقد كانت ترتدي مئزر محتشم إلى حد ما لكنه لا يخفي المنامة الصاخبة بلونها الاحمر في الأسفل من تلك الفتحة الكبيرة الجانبية شعرها المطلوق للخلف وحول جانبي وجهها وألوان مساحيق عديدة تغطي البشرى المكتنزة وتلك العلكة التي أصبحت سمة اساسية بها كلما تكلمت وخاطبت تلك المسكينة التي لم تخلع عنها الملابس السوداء منذ ۏفاة والدها منذ خمس سنين مضت وما فائدة الألوان ان كان القلب مشبعا بالحزن.
هذا وبرغم الفرق الواضح في العمر بينهما فصفا تزيد عنها بست سنوات ولكنها نالت الدلال والحظ الاوفر اما هي فقط كتب عليها الشقاء منذ زواجها بعرفان الأشقر.
الله يبارك فيكي يا صفا……. عقبال ولادك.
سمعت منها المذكورة لتكمل النزول بخطوات بطيئة قائلة
لا انا عارفة ولادي يا حبيبتي آخرهم اعدادية اذا وصلولها كمان ويعني لو كملوا هياخدوا ايه كفاية عليهم بس يفكوا الخط ويساعدوا ابوهم في تجارته هو مش عايز اكتر من كدة بلا تعليم ولا ۏجع دماغ.
كظمت مزيونة ڠضبها بصعوبة فهي الاعلم بقصد هذه الافعي في تعكير صفو فرحتها بابنتها ولكن لن تدعها تنال منها
عندك حق هما آخرهم يساعدوا ابوهم وبعدها يفتخروا باختهم أن شاء الله حكم دي دونا عن عيال عرفان بتحب التعليم زي أمها.
ضحكة قميئة تجلت السخرية بها بوضوح صدرت من صفا تعلق على كلماتها 
على رأيك بتحب التعليم زيك انا بجى عيالي بيحبوا الفلوس والدلع زي امهم البت تتجوز عشان تتهنن والواد يمسك مع ابوه تجارته كل واحد بيورث حظ امه
هكذا وفي في كل مرة تلقي بكلماتها السامة بالتقليل منها ومن اي شيء يسعدها في إصرار متعمد بإدخال الحسړة في قلب مزيونة وتذكيرها بمكانتها عند عرفان حتى لا تظن في يوما ما أن فرق السنوات بينهما او جمالها الواضح للعيان قادر ان يجعلها تتفوق عليها او تأخذ مكانها في قلب الرجل الذي استطاعت ان تستحوز عليه بمكرها ومؤمرات نجحت فيها ومازالت تفعلها حتى الآن.
ولا إنتي ايه رأيك
بابتسامة كاشفة تطلعت إليها مزيونة ترد لها الصاع بقولها
طبعا من رأيك كل واحد بيورث عقل امه ان كان تخين وغبي ولا زكي وشاطر ولا تافه واهبل مينظرش غير تحت اجدامه وانا بشكر ربنا فى كل صلاة ان بتي ربنا كملها من كله حلاوة مفيش بنت في البلد زيها وعقل امها اللي كل الناس تشهد بيه
اجادت مزيونة قصف جبهتها لتعكر من مرحها فجاء ردها بابتسامة صفراء خط بها فمها تغير دفة الحديث نحو الجهة التي تريدها
ربنا يخليهالك هي فينها بجى عشان اسلم عليها واباركلها دا انا فرحتلها جوووي.
جارتها مزيونة في الرد لتعرف اخر الحديث
طلعت يا صفا مع صاحبتها هدى هتجعد معاها شوية وبعدها تطل على بيت خالها قبل ما تاجي هنا انزلي تاني بعد شوية تكون رجعت لو مصرة لسة تباركيلها بنفسك .
زامت فمها تقول بلؤم
اممم يعني على كدة مش جاعدة خسارة كنت عايزة اباركلها بنفسي بس برضو هي لازمن تخف حركتها شوية وترسى على حيلها هي معدتش صغيرة على العموم انا جيت ابلغك يا نعيمة تعملي حسابك حريم بيت العيسوي احتمال يجو على البيت النهاردة ولا بكرة متنسيش تعملي حسابك
اعمل حسابي في ايه بالظبط وحريم العيسوي جاين البيت ليه اصلا
جاء التساؤل من مزيونة بنبرة لا تخلو من الدهشة والانفعال فقابلت ردها الأخرى بمكر تدعي عدم الفهم
وانا اش عرفني بجى ثم ما يجو الحريم يا مزيونة واحنا هنبخل نضايفهم من امتى كنت بخيلة يا نعيمة
وايه دخل البخل في سؤالي انا بسأل على غرض الزيارة جايين ليه
كالحية المتلونة جاءت إجابة صفا بابتسامة ماكرة
وه يا مزيونة وانا اش عرفني جوزك جالي ابلغك واديني عملت اللي عليا اسيبك بجى
جوزي!
رددت بها مزيونة من خلفها بسخرية قاتمة تتبعها بعيناها وهي تصعد أمامها الدرج الذي نزلته منذ قليل تتغنج بخطواتها عن قصد لم تعد هي تعطي له بالا لكثرة ما رأت هذا المشهد طوال السنوات التي مرت عليها داخل هذا المنزل في عصمة زوج لم يعد يعنيها بشيء صفتها متزوجة منه وفي حقيقة الأمر هي امرأة عزباء تجاهد في الحياة من اجل ابنتها وفقط ولا اي شيء اخر ولكن لما
ينتابها القلق الآن من بعد حديثها وما سر تبليغها بهذا الأمر وهي من الأساس بعيدة كل البعد عن كل ما يخص أمور العمل وما يتعلق به من اشياء اخرى يقدم الأخرى في كل شيء وهي موضعها الهامش وقد ارتضت به موقعا مدامت بعيدة عن يده وتتقي شره ترجو الا يفعل شيء يعيدها لنقطة البداية وما يتخللها من مأسي مازالت محفورة برأسها.
قضت نصف النهار مع صديقتها الأقرب كما انها تناولت وجبة الغداء عند خالها الوحيد وصفي وابناءه بعد أن اخذت الإذن من والدتها التي سمحت لها اليوم لفعل ما تشاء حتى تفرحها كما أدخلت هي السعادة بقلبها بالنجاح الباهر في الصف الثاني الثانوي قاطعة نصف الطريق في اتجاه غرضها الأساسي في الالتحاق بالجامعة التي تتمناها.
جاء الآن وقت العودة ولكنها لم تنسى تعليمات مزيونة بالذهاب إلى منزل جدها القديم كي تطل على برج الحمام المتواضع بداخله والذي يبلغ بناءه من عمر المنزل بعشرات السنين ليظل شاهدا على عظمة البناء رغم انه طيني ومتشقق نتيجة عوامل الزمن التي تركت أثرها به ولكنه عفي كما تصنفه مزيونة
اطعمت الحبوب للطيور ثم قامت بتنظيف اعشاشها من المخلفات العضوية والتي يتم جمعها داخل اشولة للاستخدام بعد ذلك لاغراض تخصها.
حينما انهت كل شيء خرجت إلى الساحة المؤدية نحو الزرعات لتغتسل من مجرى المياه القريب مستغلة خلو المنطقة من البشر في هذا الوقت من المغرب وقد ذهب المزارعين والعمال إلى منازلهم .
وفي الناحية الأخرى كان هو في طريق عودته إلى منزل عائلته بعد قضاءه وقتا لا بأس به مع اصدقائه وباقي اليوم تريض بحصانه داخل الحقول الزراعيه من أملاك عائلته حتى شعر بتعب الحصان وحاجته للشرب ليتوقف بالقرب من المجرى المائي الذي يعرفه في هذه المنطقة وتتسمر قدميه نحو اجمل صورة تلتقطها عينيه حتى كاد أن ېكذب ابصاره لروعة ما يرى
بدأت تسير بكفيها المبللة بالمياه على سائر الخصلات المبعثرة من شعرها الغجري الزاهي بلونه العسلي والتي انعكست عليها أشعة الشمس لتزيده سحرا.
غافلة عن ذلك المتجمد محله منذ آن نزل عن حصانه وتوقف بالقرب منها بغرض ان يسقيه من ذلك المجرى المائي ليدهش بتلك الحورية وثوبها الزاهي برسوم الزهور المنتشرة على انحائه.
لم يكن ابدا من المتربصين بالفتيات الجميلات او حتى تتبعهم وتعمد النظر اليهم لكن في مثل تلك الحالة كيف يجد القدرة لأن يتغاضى او يتجاهل يراقبها الآن وهي تعبأ الكفتين الصغيرتين بالمياه تدفعها على بشرتها مرة واثنان وثلاثة ثم تجففها بطرف شالها الناعم والذي وضعته على رأسها بعد ذلك لتلتف فجأة فتتقابل عينيه بوجه البدر
ذلك الوجه المستدير وتلك الملامح الفاتنة بلون العيون المشابه للون الشعر حتى ذكرته بتلك الفناتة الشهيرة في صغرها 
ليلى علو……..
لم يكمل الاسم وقد تفاجأ بها تهدر به موبخة بعد ان تحولت تعابيرها من الإجفال برؤيته إلى الڠضب الشديد
انت مين وايه اللي موجفك في وشي كدة تسد عني الطريج. 
استدرك لخطأه بالفعل فتحرك بحصانه يبتعد به للخلف مرددا باعتذار
اسف والله انا كان غرضي بس اسجي الحصان واتفاجأت……
غرضك ولا ماغرضك ما يخصنيش
قاطعته بها بحدة لتتحرك وتتخطاه ذاهبة نحو وجهتها فتركزت ابصاره تتبعها وهي تغمغم بحنق يحق لها
واجف زي التيس سادد الطريج في وشي جال ويندهلي بإسمي وعايز يشرح ويحكي جلة حيا.
تيس .
تمتم بها بخجل من نفسه يعطيها الحق في سبته وشتمه ايضا فهذا الفعل لم يكن ابدا من اخلاقه ولكن….
توقف فجأة وتوسعت عينيه باستدارك لباقي عبارتها مرددا
ليلى واسمها ليلى كمان!
تابعها بعيناه وهي تختفي من أمامه ذاهبة نحو وجهتها وشيء ما داخله يحثه على الذهاب خلفها ولكنه يخشى رد فعلها بعد نعته منذ قليل بالتيس ربما المرة القادمة يتحول السباب إلى عرض مجاني للجمهور من اهل البلدة ولكن لما هذا الخفقان القوي من ذلك الصغير بصدره كيف لطيف امرأة ان يفعل الأفاعيل برجل مثله وهو الذي يتخذ الاخلاق الكريمة منهجه ويغض البصر عن جميع النساء إلا عن هذه الفتاة وكأنها طاقة من السحر قد أسر داخلها
صهل الحصان بقوة ليفيقه من غمرة الشرود الذي لفه لينتفض مستدركا حجم جرمه معبرا له عن اسفه
وه دا انا نسيت ان احنا جايين هنا ليه سامحني يا عزوز دلوك اخليك تشرب وترتوي.
قالها ليقوم بسحبه باتجاه المجرى ينفض رأسه من أفكارها الحمقاء مغمغا بحديث نفسه فور أن انقض فرسه على الماء يرتشف منه بعطش
دا انت شكلك عطشان جوي يا جزين معلش بجى اعذر صاحبك المرة دي واوعدك ان مش هتكرر تأتي احنا من امتى اصلا بنبص على الحريم ودول ميجيش من وراهم غير الهم و………..
قطع جملته فور أن وقعت عينيه على ذلك الشيء أسفل قدميه ذلك المتلصق بالأرض الطينية المبتلة دنا يرفعه إليه يستكشفه وقد بدأ واضحا في كفه اسورة نسائية قديمة من الذهب المثقل صغيرة الحجم لكنها رائعة التصميم بها نقش صغير جدا لكلمة لا بل……..
ارتسمت فجأة ابتسامة كبيرة بثغره مغمغما بالأسم الذي استكشفه بعد تأمل دقيق
ليلى! يعني كمان زيادة تأكيد بأسمها هي ايه حكايتك معايا بالظبط يا ست ليلى
عاد إلى المنزل بعد انتهاء جولته داخل البلدة بتلك الخاتمة الغريبة والتي مازالت عالقة بذهنه حتى الآن يده تتحسس الاسورة داخل جيب جلبابه كل دقيقة وعقله يشرد بصاحبة العيون الجميلة والجدائل الغجرية المتمردة حتى انفعالها به ونعتها بالتيس.
وه دا الشيخ معاذ وصل اخيرا كمان يا ولاد سقفولوا انه ما بيتش في الزرعة ولا هو راكب ع الحصان. 
صدرت الكلمات من والدته التي كانت تجلس بصحن الدار تستقبله بسخريتها مما جعله يبتسم مقابلا تهكمها بالضحكات مشاركا مرح الاطفال الذين التفو حوله بالتهليل وكأنها قالت مزحة اسعدتهم
الله يجازيكي يامة وصلت كمان للنومة ع الحصان
قالها يقبل الأطفال قبل ان يصرفهم بلطف ويحل محلهم جوارها مشاكسا
ست الحبايب شكلها رايقة وعندها غاية تتمقلت عليا .
مصمصمت حسنية بشيء من الضيق
لا يا غالي مش بتمقلت بس انت حالك صح ما يعجبش حد خلصت كليتك وفضيت للسرمحة طب حتى فضي وقت لأمك ولا الجعدة مع اخواتك طول اليوم يا مع صحابك يا ع الحصان بتلف ع البلد.
قابل معاذ انتقادها بروية ولطف يهادنها 
مع ان الكلام في شوية من المبالغة لكن ماشي يا ست الكل انا يمكن صح مجصر معاكم من ساعة ما خدت الاجازة بس انتي لازم تعذريني ياما انا بجالي شهور في الدراسة وحړق الډم ما صدقت ارجع البلد وانسى أسيوط والجامعة والدنيا كلها لأجل ما اعيشلي يومين وانطلق على حصاني زي ما بتقولي ولا مع اصحابي المهم اصفي عقلي من المسؤوليات ما هي اصلا جاية جاية فيها ايه بجى لما اعيش الاجازة بكيفي.
امممم
زامت حسنية بفمها تدعي تفهما ثم تتابع ويدها تتلاعب بحبات المسبحة التي لا تتركها إلا للضرورة
وعلى كدة بجى اجازتك دي هتطول ولا ناوي تجصر وتفضى للكلام اللي فتحناه قبل سابق.
سألها بعدم تركيز
كلام ايه
الموضوع اياه
اي موضوع ياما انا مش فاكر والله
موضوع الجواز ېخرب مطنك خلاص مخك جفل ضبة ومفتاح عن الفهم.
قالتها بعصبية جعلته ينفجر من الضحك حتى استفزها لينعقد حاجبيها بضجر واضح مما أجبره على التوقف لينهض من جوارها منهيا النقاش من اوله قبل أن تبدأ في الضغط على عاطفته كي 
تبعته سائلة وهي تتابعه بعيناها ينصرف من أمامها نحو الدرج يصعده بخطوات متسرعة
يعني ايه مفهمتش كدة جصدك ايوة ولا لاه
لا ايوة ولا لاه انا عايز اروح انام ياما انااااام
شوف يا اخويا الواد 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى