قصص قصيرة

قصه مشوقه

ملفا واحدا فيديو 
ظهر وجه كاميلا ضوء دافئ شعرها منسدل حية على نحو آلم صدر غابرييل 
غابرييل إن كنت تشاهد هذا فقد التقيت ماتياس قالت بلطف أرجوك استمع حاولت أن أخبرك لكنك كنت بعيدا هنا ولمست صدرها 
ماتياس لا أحد له وأنت تملك حبا لم تتعلم كيف تستخدمه هو يحتاج مكانا وأنا أثق أنك تستطيع أن تكون ذلك المكان حتى لو احتجت وقتا 
عندما انتهى الفيديو بقي غابرييل ساكنا طويلا 
ثم ذهب إلى غرفة المعيشة حيث كان ماتياس يرسم بأقلام ملونة جديدة 
رفع ماتياس الورقة ثلاثة أشخاص كاميلا صبي صغير ورجل طويل بذراعين مفتوحتين 
هذه هي أشار وهذا أنا ثم تردد يعض شفته 
لان صوت غابرييل يمكنك أن تقولها 
نظر ماتياس إليه كمن يختبر الأرض قبل الخطوة 
إنه أنت 
لم يقل أبي ليس بعد 
لكنها كانت كافية لتغير عالم غابرييل 
لم تكن كلمة كبيرة ولا اعترافا صريحا ولا وعدا معلنا لم يقل ماتياس أبي ولم يطلب شيئا كل ما فعله أنه قال إنه أنت 
ومع ذلك شعر غابرييل في تلك اللحظة بأن شيئا ثقيلا ظل جاثما على صدره سنوات طويلة قد تحرك أخيرا لا ليختفي بل ليأخذ شكله الحقيقي 
في الأسبوع نفسه اتصل غابرييل بالمحامي 
لم يكن صوته مرتفعا ولم يتكلف الحزم قالها كما يقول الإنسان أمرا بديهيا تأخر كثيرا 
لا نقل ماتياس سيبقى معي 
ساد صمت قصير في الطرف الآخر من الخط صمت اعتاده غابرييل في عالم الصفقات الكبرى لكنه هذه المرة لم يكن تفاوضا ولا حسابات ربح وخسارة كان صمتا يحاول أن يفهم قرارا لا يقاس بالأرقام 
هل أنت متأكد سيدي
نعم 
وأغلق الخط قبل أن يمنح القرار فرصة للتراجع 
لم يكن الطريق بعدها سهلا ولا سريعا ولا نظيفا كما اعتاد غابرييل أن تكون حياته كانت هناك ملفات تفتح وأخرى تراجع أسئلة تطرح وتواريخ تنبش من جديد كان عليه أن يوقع وأن يشرح وأن يثبت للمرة الأولى في حياته أن قلبه قادر على الالتزام لا فقط على السيطرة 
كان ماتياس يراقب كل ذلك من بعيد 
لم يسأل لم يبد حماسا لم يفرح علنا كان يجلس في الزاوية نفسها من غرفة المعيشة يحمل دفتر رسمه ويمعن النظر في
وجه غابرييل بين الحين والآخر كمن يتوقع أن يختفي كل شيء فجأة كما اختفى من قبل 
في الليالي الأولى لم يكن ينام إلا بعد أن يتأكد أن باب غرفته لم يغلق بإحكام كان يتركه مواربا مسافة تكفي لمرور الضوء أو للهرب 
وكان غابرييل يلاحظ 
في البداية لم يقل شيئا ثم في ليلة هادئة مر من أمام الغرفة وتوقف وعاد خطوتين إلى الخلف طرق الباب طرقا خفيفا ثم دفعه قليلا 
يمكنك أن تتركه مفتوحا إن أردت قال بهدوء 
رفع ماتياس عينيه ببطء وكأنه لم يتوقع أن يسمح له بذلك 
حقا
حقا 
تلك الليلة نام ماتياس للمرة الأولى دون أن يحتضن الصورة بقوة وضعها إلى جواره فقط 
بدأت التفاصيل الصغيرة تتغير 
في

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock