قصص قصيرة

اكتشفتُ خطة طلاقي بالصدفة… فحوّلتُ اللعبة كلها ضده بهدوء

كانت ماديسون آفري تؤمن دائما بأن الذكاء سلاح أكثر هدوءا من الڠضب. واكتشفت مدى صحة هذا الاعتقاد في صباح ماطر من أيام الثلاثاء في مدينة سياتل داخل البنتهاوس ذي الجدران الزجاجية الذي يطل على الميناء حيث كانت السفن تنزلق عبر الضباب كالأشباح.
فتحت حاسوب زوجها المحمول فقط لأن شركة توصيل أرسلت تأكيدا إلى بريده الإلكتروني ولأن هاتفها كان قد نفدت بطاريته طوال الليل. لم تكن تبحث عن خېانة. كانت تحاول فقط أن تكون مفيدة.
كان صندوق البريد مفتوحا بالفعل والمؤشر يومض في منتصف مسودة رسالة. لكن عنوان الرسالة جعل أنفاسها تتوقف.
الخارطة القانونية لحل الزواج.
تجمدت يداها فوق لوحة المفاتيح. قالت لنفسها إن الأمر قد يكون سوء فهم أو نموذجا جاهزا أو خطأ ما. لكنها واصلت القراءة فالټفت الكلمات حول صدرها كالمعدن البارد.
الخطة تقضي بتصويرها على أنها غير مستقرة عاطفيا. يجب نقل الأصول قبل تقديم الدعوى. يمكن اختلاق أدلة عند الضرورة.
قرأت سطرا بعد سطر. كان زوجها تريفور هيل يناقش مستقبلها مع محام لم تسمع باسمه من قبل ويتحدث عنها كما لو كانت مشكلة ينبغي محوها. اثنا عشر عاما من الزواج اختزلت في وثيقة استراتيجية.
أغمضت ماديسون عينيها للحظة بطيئة تثبت فيها ارتجاف أصابعها. ثم أخذت نفسا عميقا وبدأت بحفظ لقطات شاشة. أرسلتها إلى بريد إلكتروني مشفر كانت قد أنشأته قبل سنوات عندما أسست شركتها الأولى. لم تكن قد احتاجته من قبل حتى الآن.
عندما أغلقت الحاسوب انعكس وجهها على الشاشة السوداء. المرأة التي نظرت إليها لم تكن مکسورة بل هادئة.
في تلك الليلة أعدت له عشاءه المفضل. رتبت المائدة بالشموع وشغلت موسيقى هادئة. ابتسم تريفور عبر الطاولة وهو يحتسي النبيذ ويتحدث عن خطط التوسع لمجموعته العقارية. قبل يدها شكرها على الطعام وقال إنها تدلله. استمعت إليه أومأت وقالت كل الكلمات المناسبة.
وفي داخلها كانت تبني الجدران.
بعد أن غفا جلست في مكتبها الخاص غرفة نادرا ما كان يدخلها لأنه كان يعتقد أنها مخصصة فقط لإدارة الأعمال الخيرية. فتحت دفترا وكتبت كلمة واحدة في أعلى الصفحة
السجل.
في الصفحات التالية دونت كل ما تعرفه عن الأصول المشتركة وكل شركة كانت قد أسستها قبل الزواج وكل عقد لوجستي فني خارجي لا تزال تملكه عبر صناديق استئمانية سبقت علاقتها بتريفور. لم يكن قد كلف نفسه يوما عناء فهم خلفيتها التجارية لأنه كان يحب الاعتقاد بأنه العبقري المالي في المنزل. وقد سمحت له بهذا الوهم لأنه كان يجعل الحياة أكثر هدوءا.
أما الآن فذلك الوهم سيحميها.
على مدى الشهر التالي تحركت بحذر خطوة خطوة. رتبت اجتماعات مع مصارف خاصة بذريعة أعمال المؤسسة. نقلت ملكية شركات فرعية خاملة إلى صناديق مستقلة. استعانت بمحامية شركات في نيويورك مستخدمة اسمها قبل الزواج. وتأكدت من أن أي مستند لا يمر عبر

1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى