
حطـام الـروح كـاملة
هجيبها وأنزل في ثانية.
فتحت الباب بالراحة..
نور الشمس الضعيف كان داخل من الشباك وكأنه كشاف بيكشف چرح متعفن.
دنيا مكنتش في السرير.
كانت واقفة.. بتمشي..
ومكنتش لوحدها.
كان فيه راجل غريب واقف جنبها بيلم هدوم بسرعة ويحطها في شنطة سفر كبيرة فوق سريرنا. كانوا بيضحكوا بصوت واطي.. ضحكة مسمعتهاش منها من خمس سنين. ضحكة ذبحتني من الوريد للوريد.
قالت له بصوت واضح وراسي
بسرعة.. قبل ما يرجع.. خد كل الفلوس اللي في الدولاب. إحنا هنسافر الصعيد ونبدأ حياتنا هناك.
المفاتيح وقعت من إيدي ورنت في الأرض رنة معدن حادة.
اتسمروا مكانهم.
وفي إيد دنيا كانت رزمة فلوس كبيرة.. شقى ليالي تعبي في الشغل ومصاريف الأدوية اللي هي أصلا مكنتش محتاجاها.
مزعقتش.
مضربتش حد.
فيه حاجة جوايا انطفت تماما.
سألتها بهدوء قاټل من إمتى
سنتين..
سنتين بتمشي. سنتين بتمثل.
الراجل كان حبيب قديم رجعوا لبعض وقررت تلعب دور المشلۏلة عشان تضمن السكن والرعاية والفلوس لحد ما هو يظبط أموره.
يحيى.. خليني أشرح لك.. قالتها وهي بتقرب مني.
رجعت لورا خطوة.. خمس سنين من عمري كانوا تمثيلية وأنا كنت المتفرج الوحيد اللي صدق بجد.
روحت للدولاب أخدت محفظتي وحطيتها في جيبي.
قلت لها بهدوء امشي.. وخدي الفلوس معاكي.. اعتبريها أجرك عن دورك المتقن.
خرجوا بسرعة زي الحرامية اللي اتمسكوا وهما بيسرقوا بيت.
البيت بقى هس.. سكوت رهيب.
قعدت مكاني فترة طويلة سبت الۏجع يمر فيا من غير ما أقاومه. كان بيوجع بعمق.. بس مكنش بيكسرني زي زمان. لأول مرة من سنين مكنتش بحاول أتمسك ب كدبة.
مقومتش أنظف البيت وقتها.
فتحت الشبابيك كلها وسبت هوا القاهرة يدخل يطرد ريحة الدوا وريحة الخېانة وريحة الماضي. شميت نفسي وحسيت إني لسه موجود.. لسه بتنفس.. وليا حق أختار. بقلم مني السيد
تاني يوم رجعت مدرستي.
مسكت الطباشير بإيد مهزوزة شوية بس كانت ثابتة. التلاميذ بصوا لي.. ولأول مرة من سنين حسيت إني رجعت للحياة بجد.
مش عارف المستقبل مخبي إيه.
بس اللي عارفه كويس
إني عمري ما هضحي بنفسي تاني عشان حب مبني على كدبة.
الباب اتقفل على حياتي القديمة.. مش برزعة ولا بصوت عالي بس بهدوء راجل أخيرا فاق من نوم طويل.
وقدامي بدأ طريق جديد





