قصص قصيرة

طليقتي جت تزور ابنها روماني مكرم

— “بس بعد اللي شفته امبارح… وبعد ما شفتك معاه… فهمت إنك كنت شايل كل حاجة لوحدك. وأنا… أنا السبب في كل ده.”

سكتت شوية، وبعدين قالت حاجة ما كنتش متوقعها:
— “لو في يوم فكرت تديني فرصة أصلّح اللي عملته… أنا مستعدة أبدأ من الصفر. مش علشانك… علشان عمر.”

كنت لسه بفكر في رد، لما سمعنا صوت عمر من جوه بيصرخ:

— “بابا! ماما! تعالى بسرعة!”

دخلنا جري… ولقيناه واقف قدام باب الشقة، ماسك شنطتها الصغيرة، وبيقول ببراءة:

— “ما تمشوش تاني وتسيبوني لوحدي.”

بصّينا لبعض… وكل واحد فينا فهم إن القرار اللي جاي مش هيأثر علينا إحنا بس… ده هيحدد شكل حياة طفل صغير متعلق بين قلبين متوجعين.

وساعتها بس، بدأت أفهم إن اللي جاي أصعب من كل اللي فات…

للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم

وقفت أبص لعمر وهو ماسك شنطة أمه بكل قوته، كأنه خايف لو سابها لحظة تختفي تاني.

أمه قربت منه بسرعة، نزلت على ركبتها، ومسكت وشه بين إيديها وقالت:

— “أنا مش همشي يا حبيبي… بس لازم نعمل كل حاجة صح المرة دي.”

عمر بصّ لنا إحنا الاتنين، مش فاهم يعني إيه “صح”، كل اللي فاهمه إنه عايز أبوه وأمه معاه.

بعد شوية، خرجت توصلها لحد باب العمارة. كنا ماشيين جنب بعض في صمت غريب. قبل ما تركب التاكسي، قالت:

— “عارفة إنك لسه زعلان… ومن حقك. بس أنا بجد عايزة أصلّح اللي أقدر عليه.”

قلت بهدوء:

— “مش أنا اللي محتاج يتصلّح… عمر هو اللي اتوجع.”

هزّت راسها وقالت:

— “علشان كده هرجع ببطء. من غير ضغط. بس ما تمنعنيش أقرب له.”

وافقت… بس من غير وعود تانية. اتفقنا تبدأ تشوفه كل كام يوم، وتاخده يبات عندها مرة في الأسبوع لو الأمور مشيت كويس.

رجعت الشقة، لقيت عمر قاعد زعلان. قلتله إن ماما هتيجي تاني قريب. سألني فجأة:

— “بابا… إنت لسه بتحب ماما؟”

السؤال لخبطني. قلتله:

— “في حاجات بتفضل في القلب… حتى لو الحياة اتغيرت.”

الأيام اللي بعدها عدت غريبة. وجودها رجّع ذكريات كتير كنت فاكرها انتهت. البيت بقى فيه حركة أكتر، وعمر بقى أهدى وأسعد.

لكن بعد أسبوعين، وأنا راجع من الشغل، لقيت أمي مستنياني على الباب ووشها مش مطمّن.

أول ما دخلت، قالت:

— “أحمد… طليقتك جات هنا النهارده وهي بتعيط.”

قلبي وقع. سألتها:

— “ليه؟ حصل إيه؟”

قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى