قصص قصيرة

طليقتي جت تزور ابنها روماني مكرم

— “في راجل جه عند شقتها وفضل يزعق تحت البيت. الجيران اتدخلوا. شكل الموضوع كبير… وهي خايفة.”

وفي نفس اللحظة، موبايلي رن. اسمها ظهر على الشاشة.
ردّيت… وسمعت صوتها بيترعش:

— “أحمد… أنا آسفة إني بكلمك في وقت زي ده… بس أنا في مشكلة كبيرة… ومش عارفة أروح فين غير عندكم.”

ساعتها فهمت إن الماضي لسه ما خلّصش حسابه معانا… وإن اللي جاي هيختبر كل قرار أخدناه.

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

سكتُّ لحظة وأنا ماسك الموبايل، وصوتها بيرتعش في السماعة. بصّيت لأمي، كانت فاهمة من وشي إن الموضوع مش بسيط.

قلت لها في التليفون:

— “إنتِ فين دلوقتي؟”

قالت بسرعة:

— “واقفِة تحت العمارة… مش عايزة أطلع من غير ما أعرف إذا كان ينفع ولا لأ.”

نزلت فورًا. لقيتها واقفة على الرصيف، ماسكة شنطتها بإيدين بيرتعشوا. عينيها حمرا من العياط، ووشّها مرهق كأنها بقالها أيام ما نمتش.

أول ما شافتني، قالت:

— “مش عايزة أعملك مشاكل… لو مش مناسب، همشي أشوف أي مكان.”

بصّيت حواليّ، حسيت إن تركها في الشارع مش خيار، خصوصًا إن عمر فوق وممكن ينزل في أي لحظة يشوفها ماشية تاني.

قلت باختصار:

— “اطلعي.”

في الشقة، عمر أول ما شافها جري ح.ضنها، وأمي دخلت المطبخ كأنها عايزة تسيب لنا مساحة. أنا طلبت منها تقعد وتهدى شوية.

بعد ما عمر نام، قعدنا نتكلم في الصالة.

قلت بهدوء:

— “مين الراجل ده؟”

اتنهدت وقالت:

— “جوزي التاني.”

الكلمة شدّتني. كنت فاكر الموضوع انتهى من زمان.

كملت:

— “هو اللي سيبني، بس لما عرف إني رجعت القاهرة وابتديت شغل جديد، حاول يرجع… ولما رفضت، بقى ييجي يزعق ويهددني.”

سألتها بجدية:

— “هددك بإيه؟”

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

— “قال إنه ممكن ياخد مني كل حاجة… وحتى يمنعني أشوف عمر لو اضطر.”

الغضب سخن في صدري. مش علشانها بس… علشان ابني. مش ناقصه توتر أكتر.

قلت بحزم:

— “مفيش حد هيقرّب من ابني ولا هيستخدمه في مشاكل.”

بصّت لي بعينين مليانين امتنان، وقالت بهدوء:

— “أنا عارفة إني مش من حقّي أطلب حماية منك… بس أنا فعلًا خايفة.”

في اللحظة دي، كنت واقف بين حاجتين: أسيبها تواجه مشكلتها لوحدها… أو أتدخل وأرجّع نفسي تاني في دايرة كنت خرجت منها بالعافية.

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى