
هرب من برلين عام 1945… وبعد 79 سنة اكتشفوا الحقيقة داخل كهف مظلم!
تماما لم يأت أحد هنا منذ ثم توقف فجأة. فقد أضاء مصباحه شيئا لا يمكن أن ينتمي إلى كهف طبيعي شيئا معدنيا أسود مستحيلا.
سيارة مرسيدس قديمة سوداء وضخمة كانت متوقفة في عمق القاعة.
قال توماس وهو يتعرف على الطراز إنها 770K صنعت في الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات كانت تستخدم من كبار النازيين لكن ماذا تفعل هنا
حاولت آنا فتح باب كان مقفلا. مسحت زجاج النافذة الضبابي بكمها وألصقت وجهها بالزجاج. ما رأته جعلها تتراجع وهي تطلق شهقة فزع.
سأل فيليكس بصوت مرتجف هل يوجد أحد في الداخل قال ماتياس بسرعة چثة داخل المرسيدس على مقعد السائق كان هناك هيكل عظمي يرتدي زيا عسكريا ألمانيا. زي الفيرماخت الرمادي المخضر وقد بقيت الأوسمة ملتصقة بصدره رغم مرور العقود. وعلى مقعد الراكب كانت عشرات الدفاتر مكدسة.
وبالقرب منها قبعة ضابط قفازات جلدية وسلاح فردي في حافظة.
قال فيليكس علينا الاتصال بالشرطة. لكن لم تكن هناك إشارة هاتف في ذلك العمق. كان عليهم النزول لإبلاغ السلطات. قبل أن يغادروا صور ماتياس كل شيء بدقة السيارة من كل زاوية داخلها عبر النوافذ وما حولها. لاحظ أشياء أخرى مبعثرة مصابيح زيتية قديمة علب طعام صدئة أغطية متعفنة. كان واضحا أن أحدا عاش هنا زمنا طويلا.
تم النزول في ثلاث ساعات في صمت شبه كامل. كان كل واحد منهم غارقا في أفكاره يحاول فهم ما وجدوه نازي مختبئ في كهف منذ متى عقود على ما يبدو.
عند الساعة السابعة والنصف مساء وصلوا إلى قرية أوتشتال وأبلغوا الشرطة المحلية. كان المفتش يورغن كيلر رجلا منهجيا في الخمسين يظن أنه رأى كل شيء في حياته المهنية فاستمع إلى روايتهم بتشكك متزايد.
قال مترددا مرسيدس وهيكل عظمي بزي نازي داخل كهف كأنه لا يدري هل هم يسخرون منه. أصر ماتياس وهو يعرض صور الكاميرا أقسم لك انظر بنفسك. بددت الصور الشك فورا. اتصل كيلر حالا برؤسائه في إنسبروك الذين اتصلوا بدورهم بالشرطة الفيدرالية في فيينا.
في غضون ساعات أطلقت عملية واسعة. عند فجر السادس عشر من يوليو بدأ فريق من عشرين شخصاشرطة أطباء شرعيون مؤرخون عسكريون وتقنيونالصعود نحو الكهف. حملوا مولدات كشافات معدات توثيق علمية وكل شيء نقل بصعوبة عبر الطريق الوعر.
عند الساعة الثانية ظهرا بدأت الطبيبة الشرعية الرئيسية الدكتورة إليزابيث برغر فحص الرفات داخل المرسيدس بعد فتحها. عند الثالثة والنصف خرجت بتقرير أولي ذكر قوقازي عمره عند الۏفاة بين تسعين ومئة عام تقريبا ۏفاة طبيعية على الأرجح قصور قلبي. الچثة هنا منذ نحو عشرين عاما وربما خمس وعشرين. الحفظ استثنائي بسبب الظروف البيئية.
لكن الأهم كان الهوية. في جيب الزي وجدت محفظة جلدية بداخلها بطاقة هوية عسكرية للفيرماخت محفوظة على نحو يكاد يكون معجزة.
أوبرست عقيد كلاوس ريختر مولود في 15 مارس 1903 ميونخ. الرتبة عقيد. الوحدة الفرقة 17 مشاة.
تمت مطابقة الاسم فورا مع قواعد بيانات تاريخية. كلاوس ريختر مفقود منذ 30 أبريل 1945 مطلوب للاستجواب بشأن عمليات على الجبهة الشرقية ولم يعثر عليه قط وافترضوا أنه ماټ أو هرب إلى أمريكا الجنوبية لكنه لم يغادر أبدا.
طوال تسعة وسبعين عاما كان مختبئا على مسافة أقل من مئة كيلومتر من مكان ولادته ثم ماټ هنا وحده في مرسيدسه داخل كهفه وهو يرتدي زيه. كانت القصة ستصدم العالم كله.
تلقى البروفيسور هاينريش آدلر مؤرخ متخصص في الحړب العالمية الثانية بجامعة فيينا اتصالا في 17 يوليو 2024. طلب منه أن يأتي فورا إلى أوتشتال





