قصص قصيرة

أول ما الفـرح خلـص، أخـدت إبني في إيـدي كـاملة بقـلم مـنال عـلي

ونمنع شريف إنه يقرب منه. وهنبدأ فورا في إجراءات بطلان الجواز ده.
كلمة بطلان الجواز كانت تقيلة على ودني كأننا بنحاول نمسح يوم حصل فعلا.
همست لها بس الفرح كان إمبارح.. هو ينفع أصلا
هزت راسها وقالت بيقين ينفع في حالات الغش والتدليس والإكراه. الطريق القانوني طويل بس أهم حاجة دلوقتي هي أمانكم.
بعدها طلعنا على القسم. الضابطة ميادة أخدت أقوالي كانت بتكتب بتركيز وطلبت مني سكرين شوتس لكل الرسايل واسم شريف بالكامل وعنوانه وسألتني لو كان معاه سلاح.
قلت لها وصوتي مشدود معاه طبنجتين.. كان بيقول إنهم للحماية.
وش الضابطة اتشنج وقالت كده هنتعامل معاه على إنه مصدر خطړ حقيقي.
سلمتهم الموبايل عشان ينسخوا الأدلة ووصف حوار شريف وأخوه مازن بالظبط الحضانة الفلوس مش هتقدر تمشي. واعترفت إني مسجلتش الحوار لأن الموقف مكنش يسمح بالتفكير.
الضابطة ميادة قالت لي مش مشكلة.. إنك مشيتي فورا ده أكبر دليل إنك كنت خاېفة بجد والرسايل بتأكد نية الټهديد.
سألتني حاول يخليك تمضي على أي حاجة نقل ملكية عربية توكيل حسابات مشتركة
زوري وجعني وقلت حاول كتير.. بس كنت برفض.
بصت لي بتقدير وقالت ده ذكاء منك.
طول ما أنا في الإجراءات نهى كانت مع ياسين. كنت بشوف صورته في خيالي وهو في البنزينة بيسألني لو كان عمل حاجة غلط. ابني هرب من فرح أمه قبل ما يدوق حتة تورتة واحدة!
على الظهر الموبايل نور تاني.. شريف بيتصل پجنون ورسايل صوتية ورا بعض.
وفي الساعة 1237 الظهر بعت رسالة صوتية نبرتها مختلفة تماما مابقاش يمثل الهدوء.
قال بصوت واطي ومخيف
فاكرة إنك هتعرفي تهربي أنت مراتي دلوقتي.. أنا أقدر أخلي اللي حصل ده قانوني بالمللي وأقدر أطلعك مچنونة وغير متزنة. والسر اللي أنت خاېفة منه هعرفه للقاصي والداني. ياسين نفسه هيكرهك لما يعرف الحقيقة. رجعي الواد فورا.
عزة سمعت الرسالة وقالت ببرود ده إكراه وضغط.. الرسالة دي لوحدها كفيلة توديه ورا الشمس. هنحتفظ بيها.
وفعلا في خلال ساعات القاضي أصدر أمر حماية مؤقت بيمنع شريف إنه يكلمني أو يقرب مني ومن ياسين واتحدد ميعاد جلسة عشان أمر حماية دايم.
بس الخطړ الحقيقي مكنش في الورق الخطړ كان في عقل راجل فاكر إن الجواز عقد ملكية.
بالليل قوة من القسم رافقتني لشقتي عشان أجيب هدوم وحاجات أساسية. المكان كان شكله طبيعي.. لحد ما فتحت درج الملفات في مكتبي الصغير.
كان فاضي.
الملف اللي كان مكتوب عليه ياسين أوراق المحكمة اختفى.
شهادة الميلاد ورق إثبات النسب محاضر الحماية القديمة.. كل حاجة اتبخرت.
وقفت مذهولة والۏجع بياكل في معدتي.
الضابطة ميادة قالت بأسف كان هنا وسبقنا.
همست لها معاه مفتاح.. نقلنا عيشتنا هنا من شهر.
هزت راسها وقالت هنضيف تهمة سړقة وثائق رسمية واقټحام.
وأنا خارجة جارتي قربت مني وهي قلقانة وقالت لي يا مدام ريهام كان في راجل هنا من شوية قال إنه جوزك وكان شايل كرتونة ورق كبيرة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
عزة المحامية قالت بلهجة حازمة بيجمع ورق عشان يلوي دراعك.
بالليل المحقق نبيل كلمنا عشان يقولنا التطورات
راجعنا ملف شريف ميرغني.. ده مش مجرد عريس قلقان. ده ليه سوابق بلاغات مفيش أحكام بس في محاضر كتير. في اتنين ستات قبل كده قدموا فيه بلاغات عدم تعرض ومحاضر حماية وقفلوا القضايا بعد ما سابوا المنطقة خالص وهربوا.
غمضت عيني.. ده سيستم ماشي عليه بقلم منال علي 
المحقق كمل وأخوه مازن كمان ليه
سوابق اعتداء وبلطجة وهو عنده 21 سنة.
حسيت بقرف.. كنت قاعدة وسط ديابة بيتكلموا عني كأني فريسة في وسطهم.
تاني يوم ومع تفعيل أمر الحماية رجعنا القاعة
عشان أجيب باقي حاجتي. المنسقة قالت لنا إن شريف جه وحاول يدخل أوضة التبديل ڠصب ويطالب باسترداد الشبكة والخاتم.
قالت كان قالب الدنيا وشكله يخوف.. مسمحنالوش يدخل.
أنا مكنتش عايزة الخاتم ولا الشبكة.. أنا كنت عايزة ابني يعيش في أمان.
عزة قدمت قضية البطلان وجهاز حماية الطفل بدأ يتدخل لأن التهديدات تخص الحضانة ومستقبل الولد.
والصدمة الحقيقية جت بعد أسبوع لما البوليس لقى الملف المسروق في عربية شريف بعد ما اتمسك وهو بيحوم حول بيت نهى في مخالفة صريحة لأمر المحكمة.
جوه الملف لقى حاجة تانية عمري ما شوفتها
ورقة مطبوعة بعنوان الخطة زي جدول أعمال
الجواز بسرعة تثبيت الحقوق القانونية
الضغط عشان أكتب الواد باسمي بحجة الاستقرار
السيطرة على القرشين حسابات مشتركة
استخدام سر النسب لضمان السمع والطاعة
قريت الكلام ده وجسمي كله قشعر..
جوزي مكنش بيفكر في لحظة شك ورا باب مقفول..
ده كان ماشي على خطة مكتوبة بالورقة والقلم.
أما السر اللي كان فاكر إنه سلاح في إيده أبو ياسين الحقيقي فده بالذات كان السبب اللي خلاني اتعلمت أهرب وأجري أول ما أحس بريحة خطړ.
حضنت ياسين بالليل وهو نايم وإيده الصغيرة ماسكة في هدومي.
أنا مسبتش فرحي لأني متسرعة أو مچنونة..
أنا مشيت لأني سمعت.
ولأن طفل عنده 7 سنين يستحق أم متستناش لحد ما الباب يتكسر عليها بل تمسك إيده وتمشي بعيد في اللحظة اللي تسمع فيها الحقيقة.
تمت. بقلم منال علي

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى