
اتـقِ شـر الحـليم كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
حازم حاول يغير اللعبة ويتهمني إني غير متزنة نفسياً بسبب الولادة.
قلت له بكلمة واحدة: “اسكت.. انت كنت فاكر إني مليش حد، وكنت غلطان.”
الظابط سألني: “تحبي تحركي الدعوة الجنائية يا مدام؟”
رديت من غير تردد: “أيوه.. وبأسرع وقت.” بقـلم منـي الـسـيد
بعدها بشوية، سمعت صوت نادين العالي وهي بتزعق في الطرقة، لحد ما صوتها اتكسر وبقى عياط وهي مكلبشة والشرطة ماشية بيها من قدام أوضتي.
بصت لي بذهول: “إيمان؟ إيه اللي بيحصل ده؟”
رديت عليها: “ده اللي بيحصل لما تاخدي حاجة مش بتاعتك يا نادين.”
الظابط كلبش حازم بتهمة التآمر والاشتراك في التزوير. حازم بدأ ينهار ويقول: “إيمان، إحنا ممكن نصلح كل حاجة.. فكري في العيال!”
قلت له وأنا ببص لياسين وليلى: “أنا فعلاً بفكر فيهم.. وبحميمهم من واحد كان عايز يفرقهم عن بعض كأنهم عفش بيت.”
لما الهدوء رجع للمكان، ونور الشمس ملى الأوضة، متوفرةعلى روايات و اقتباسات عرفت إن البيت طول عمره كان ملكي.. والنهاردة بس، مستقبلي أنا وولادي كمان بقى ملكي.
بعد ساعة من “الشوشرة” اللي حصلت في المستشفى، والكلبشات اللي قفلت على إيد حازم ونادين، الباب خبط خبطة مهزوزة. دخلت خالة زينب، طرحتها معوجة ووشها باهت، ووراها عم محمد ساند على عصايته وعينه في الأرض.متوفرة على روايات و اقتباسات
خالة زينب قربت من السرير وصوتها بيترعش: “يا بنتي.. يا إيمان.. إيه اللي حصل ده؟ حازم ابني يتاخد من وسطنا مكلبش؟ والست نادين اللي كانت شايلا من على الأرض شيل تطلع حرامية؟”
إيمان بصت لها بهدوء غريب، وهي بتعدل ليلى في حضنها: “نادين مكنتش شايلاكي يا خالة زينب.. نادين كانت بتشتري بيتك بفلوسي أنا، وبتمضي على ورق مزور عشان ترميكي في الشارع وقت ما تحب.”
خالة زينب شهقت بوجع: “فلوسك أنتي؟ يعني نادين مدفعتش مليم؟”
إيمان ابتسمت بمرارة: “ولا مليم. . أنا اللي سددت ديون عم محمد، وأنا اللي أنقذت سقف البيت اللي كنتوا بتطبخوا فيه امبارح وتغنوا لنادين. أنا اللي كنت بموت من الطلق هنا لوحدي، وانتي كنتي بتباركي للغريبة على كرمها اللي من جيب “مرت ابنك”.” بقـلم منـي الـسـيد
عم محمد اتكلم بصوت مخنوق: “يا بنتي إحنا اتغشينا.. هي ضحكت علينا بالمظاهر والشنط والبرفانات.. وحازم كان بيقول إنك “بركة” بس نادين هي “العز”.”
إيمان ردت بكلمة قطعت النفس في الأوضة: “البركة اللي ملوش مكان في بيتكم يا عم محمد، ملوش مكان في حياتي.”
خالة زينب بدأت تعيط وتمسح دموعها بطرف طرحتها: “حقك علينا يا بنتي.. ده بيتك، والعيال ولادنا.. ابوس إيدك تنازلي عن المحضر، حازم يضيع، والبيت يروح منا.”
إيمان بصت لها بعين قوية:
“البيت مش هيروح منك يا خالة زينب.. أنا مش زيهم، مش هرمي كبار سن في الشارع. البيت هيفضل باسمي، وانتي وعم محمد تعيشوا فيه معززين مكرمين لحد آخر يوم في عمركم، متوفرة على روايات و اقتباسات ده حق العشرة اللي صنتها أنا وخنتوها أنتم.”
وقفت إيمان وقفة واحدة واثقة رغم تعب الولادة، وكملت:
“أما حازم.. فده “سلف ودين”. هو اختار يطلقني وأنا في عز وجعي، واختار يسرقني مع نادين، واختار يفرق بين عيالي.. اللي يمد إيده على حق ولادي، القانون هو اللي يربيه. المحضر مش هيتنازل عنه، وأنا مش هعيش مع راجل كان مستعد يرميني عشان شنطة ماركة.”
عم محمد بص للأرض بخزي وقال: “عندك حق يا بنتي.. الأصيل أصيل، والندل مهما شبع بيفضل ندل.”
خرجوا من الأوضة وهما حاسين بصغر حجمهم قدام “إيمان الشرقاوي”. في اللحظة دي، ليلى وياسين بدأوا يرضعوا في هدوء، وإيمان بصت للمحامي رفعت وقالت:
“خلص لي إجراءات حضانة العيال كاملة يا أستاذ رفعت.. أنا عايزة أخرج من هنا على “بيتي”، وأبدأ حياة مفيهاش “خاين” ولا “مزيف”.”
النهاية
بقـلممنـي الـسـيد





