قصص قصيرة

قلادة قديمة حكايات اسما

اختـفت زوجتـي مـنذ عشـرين عـامًا…ثـم فـي أحد مـتاجر الـبقالة، رأيـت امـرأة تـرتدي القـلادة الـتي أهـديتها لـها يـومًا مـا.. كنت أعرف ريم منذ أيام الثانوية.
في أول مرة رأيتها فيها، شعرت أن قلبي اختارها قبل أن أفعل أنا.
ومنذ تلك اللحظة، لم أتخيل حياتي من دونها.
بعد تخرجنا من الجامعة، تزوجنا مباشرة.
عشنا أحد عشر عامًا من السعادة الهادئة… بيت صغير في الإسكندرية، قهوة الصباح على الشرفة، وضحكاتها التي كانت تملأ المكان.
حتى جاء ذلك اليوم.
اتصلت بي الشرطة وأخبروني أن ريم تعرضت لحادث على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية.
وصلت مسرعًا إلى موقع الحادث…
لكن زوجتي لم تكن هناك.
لم يكن في المكان سوى سيارتها المحطمة على جانب الطريق، وبداخلها ورقة صغيرة على المقعد الأمامي مكتوب فيها:
“أتمنى أن تسامحني يومًا ما.” قال الضباط إن الأمر غامض…عندما وصلوا، كانت السيارة فقط.
لا سائق. لا أثر لأي شخص…اختفت ريم ببساطة.
تمسكت بتلك الورقة سنوات، أحاول أن أفهم معناها.
بحثت الشرطة لأيام… ثم لأسابيع.
طبعت منشورات.
كنت أهرع كلما اتصل أحدهم مدعيًا أنه رآها في مدينة أو قرية…لكن لا شيء.
بعد سنوات، أخبروني أن علي تقبـل فكرة أنها ربما توفيت، وألا أعيش منتظرًا “معجزة”…مر عشرون عامًا.
لم أواعد امرأة أخرى…لم أتزوج مجددًا.
كنت أحب ريم، ولا يمر يوم دون أن أتذكرها.
الأسبوع الماضي، سافرت إلى مدينة طنطا لزيارة أخي.
في طريقي، توقفت عند سوبرماركت صغير في وسط المدينة.
كنت أختار بعض الفاكهة، حين لاحظت فتاة شابة تنتقي التفاح بعناية.
ابتسمت… لأن التفاح كان الفاكهة المفضلة لدى ريم.
ثم تجمدت.
حول عنق الفتاة كانت قلادة فضية…
بحجر أخضر صغير في المنتصف، نفس السلسلة، وحتى الخدش الصغير بجوار الحجر.
تعرفت عليها فورًا.
كنت قد أهديت تلك القلادة لريم في ذكرى زواجنا الخامسة.
لم تخلعها أبدًا…حتى يوم الحادث… كانت ترتديها.
خفق قلبي بعنف….كيف يمكن أن تكون هنا؟
ترددت… لكن كان علي أن أسأل.
اقتربت منها بهدوء وقلت:
“معذرة، آسف لإزعاجك… هل يمكن أن تخبريني من أين حصلتِ على هذه القلادة؟”
لمستها بلطف، وابتسمت قائلة: صلي على محمد وتابع معايا

لمست القلادة برفق وابتسمت قائلة كانت لوالدتي

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى