
جوزي وانا
كان بياكلني. نزلت المية وجريت ناحية الحاجة دي.
كانت كاميرا غوص قديمة متغطية بالشعب المرجانية والصدف ومصدية من كتر الوقت اللي قضته تحت المية.
بس أنا عرفتها فورا. دي كاميرا يوسف. الكاميرا اللي كان واخدها معاه في الغطسة الأخيرة.
إيدي اترعشت وأنا بمسك الكاميرا. حست ببرودة المعدن وبثقل السنين اللي شالها.
جريت على البيت ونظفت الكاميرا بالعافية وحاولت أشغلها.
الكاميرا كانت مېتة. بس كارت الذاكرة مكنش مېت.
حطيت الكارت في اللابتوب وصليت لربنا إن الصور تكون لسه موجودة.
وفعلا الصور بدأت تظهر.
صور ليوسف وهو بيضحك على الشط وصور لينا سوا تحت المية وصور للشعب المرجانية والسمك الملون.
لكن في آخر الكارت كان فيه فيديو. فيديو مدته دقيقة واحدة بس.
فتحت الفيديو وصوت يوسف اخترق السكوت اللي في الأوضة.
سارة.. لو بتشوفي الفيديو ده يبقى الأوان فات خلاص.
أنا آسف إني سبتك اليوم ده من غير ما أقولك.
أنا مهربتش.. ولا ڠرقت.
أنا عملت كدة.. عشان…
الفيديو قطع في اللحظة دي.
الۏجع اللي حسيت بيه لما افتكرت إنه سابني وهرب مكنش حاجة جنب الۏجع اللي حسيت بيه دلوقتي وأنا بعرف الحقيقة.
يوسف مكنش غريق.. يوسف كان مخطۏف.
في الفيديو قبل ما يقطع شفت خيال مركب صيد كبيرة في الخلفية وشفت راجل بملابس غريبة بيسحب يوسف لفوق.
يوسف خد قرار إنه يضحي بنفسه وبحبنا وب سنين من الذكريات بس عشان يحميني من الخاطفين. خد قرار إنه يختفي ويخليني أعيش فاكرة إنه غرق بس ما أعيشش لحظة واحدة وأنا خاېفة عليه.
يوسف… حبيبي… صاحبي… جوزي.
أنا بحبك يا يوسف. وعمري ما هنسى اللي عملته عشاني. إنت بطل… بطل حقيقي.
القصة دي مش بس عن الاختفاء والخطڤ والمۏت. دي قصة عن الحب الحقيقي الحب اللي بيضحي بكل حاجة حتى بحياته بس عشان يحمي الشخص اللي بيحبه.
يوسف… حبيبي… ربنا يرحمك. وعمري ما هنسى ال سنين اللي عشناهم سوا والسر اللي خدته معاك لقاع البحر بس عشان تعيشيني في سلام.





