قصص قصيرة

متجوزه وعندي تلت بنات حكايات روماني مكرم

قلت:
“تقصد مين؟”
قال:
“يوسف وآدم.”
قلبي اتقبض.
قلت:
“وبناتي؟”
قال ببساطة:
“البنات لما يكبروا هيتجوزوا… لكن الأرض تفضل مع الولاد.”
الكلام وجعني جدًا.
لكن حاولت أتكلم بهدوء.
قلت:
“الأرض دي من أبويا… وأنا اللي ورثتها.”
قال:
“طيب اكتبيها باسمي علشان الأمور تبقى أوضح.”
لكن جوايا كان صوت أبويا بيرن.
الأرض أمانة.
في اليوم اللي بعده… سألني:
“فكرتي؟”
قلت:
“آه.”
قال:
“يبقى نخلص الموضوع.”
لكن بصيت له بثبات وقلت:
“الأرض هتفضل باسمي.”
اتضايق جدًا…
وقال:
“ليه مصممة كده؟”
قلت:
“لأن دي أمانة.”
مر وقت…
وكنت بفكر كتير.
مش خوفًا على نفسي…
لكن خوفًا على بناتي.
كنت عايزة أضمن مستقبلهم.
وفي يوم قررت أروح لمحامي.
شرحت له كل حاجة.
قال لي بهدوء:
“أنتِ تقدري تحافظي على حق بناتك بسهولة.”
سألته:
“إزاي؟”
ابتسم وقال:
“تسجلي الأرض باسمهم.”
الكلام ده ريّح قلبي.
وفعلًا… بدأت الإجراءات.
وقسمت الأرض بينهم بالتساوي:
مريم…
وسلمى…
وليان.
أما الدهب… خليته أمانة ليهم.
رجعت البيت يومها وأنا حاسة براحة كبيرة.
كأني شلت هم تقيل من على قلبي.
بعد فترة… حسام عرف.
قال متفاجئ:
“إنتِ سجلتي الأرض باسم البنات؟”
قلت بهدوء:
“آه.”
سكت لحظة…
وبعدين قال:
“واضح إنك كنتِ مصممة.”
قلت:
“أنا بس بوفي بوعد.”
مرت الأيام…
وكبرت بناتي قدامي.
مريم دخلت كلية الهندسة.
وسلمى بقت متفوقة في دراستها.
وليان بقت شابة جميلة مليانة طموح.
وفي يوم كنا قاعدين سوا…
مريم بصتلي وقالت:
“ماما… إحنا محظوظين إنك أمنا. “
وحسيت إن تعبي كله كان ليه معنى.
وساعتها افتكرت كلام أبويا…
وعرفت إني فعلًا حفظت الأمانة.
الأرض فضلت لأصحابها…
لبناتي اللي كانوا دايمًا سندي الحقيقي. ❤️

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى