منوعات

ما حكم استمـ ـناء الزوج بيد زوجته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاسـ,ـتمناء المحرم هو إخراج المـ,ـني بغير جـ,ـماع أو مباشرة من الزوج لزوجته أو العكس، ويحرم كذلك التلذذ بمـ,ـداعبة الأعضاء الجنـ,ـسية، ولو لم يؤد ذلك لاخراج المنـ,ـي، فقد قال الله تبارك وتعالى في وصف عباده المؤمنين الذين ضمن لهم الفلاح: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5-7}.

فالاستـ,ـمناء باليد أو غيرها ،عدا الزوجة وما ملكت اليمين ، من الاعتـ,ـداء المذكور في الآية الكريمة، فيجب حفظ الفرج من ذلك كله ولو لم يخرج المنـ,ـي .

وأما استـ,ـمناء الزوج بيد الزوجة أو غير ذلك من جسدها فلا حرج فيه، لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {المؤمنون:5-6}

وهذا من صور الاستمتاع المباح بالزوجة فلا حرج فيه، وكان صلى الله عليه وسلم يباشر زوجاته – من غير جمـ,ـاع – وهن حائضات، فقد روى البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها.

وقد نص أهل العلم على جواز الاسـ,ـتمناء بيد الزوجة قال صاحب الإقناع: وللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان في القبل، وله الاستـ,ـمناء بيدها. انتهـى

وقال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج في تعريف الاستـ,ـمناء: وهو استخراج المنـ,ـي بغير جمـ,ـاع حراما كان كإخراج بيده أو مباحا كإخراجه بيد حليلته. انتهى.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في الغرر البهية: (والبعل) أي: الزوج (كل تمتع) بزوجته جائز (له) حتى الاسـ,ـتمناء بيدها، وإن لم يجز بيده وحتى الإيـ,ـلاج في قبلها من جهة دبـ,ـرها. انتهى.

وأما كلام السيد سابق : الاسـ,ـتمناء سواء أكان سببه تقـ,ـبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه، أو كان باليد، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء…انتهـى

فالمراد عنده عد إخراج المنـ,ـي في مبطلات الصوم، وليس مراده هنا بيان أنواع الاسـ,ـتمناء المحرم، وقد تكلم على الاستمناء لاحقا وذكر كلام أهل العلم فيه. وارجع الفتوى رقم: 55847، فقد بينا فيها حرمة اللعب بالأعـ,ـضاء التـ,ـناسلية بقصد اللذة .

والله أعلم.

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى