
مديري الرجل لم يكن يعلم أنني أملك 90٪ من أسهم الشركة
شكاوى عملاء.
ارتفاع في معدلات العيوب.
خسائر مخفية تحت بند “توفير التكاليف”.
القاعة كلها سكتت.
“خفضت الجودة بنسبة 30٪”، قلت بهدوء. “وافقت على موردين أرخص بدون اختبارات كافية. تجاهلت تقارير المهندسين… وكل ده علشان تبان الأرقام كويسة قدام المجلس.”
بلعت السكرتيرة ريقها.
واحد من المستثمرين قال: “الأرقام دي… حقيقية؟”
رد عضو تاني: “تم التحقق منها.”
بصيت لديريك: “وعلى فكرة… كل ‘التحذيرات’ اللي كنت بقدمها؟ كانت محاولات لإنقاذ الشركة اللي أنا مالكتها.”
إيده بدأت ترتعش.
“أنا… أنا مكنتش أعرف…”
ابتسمت نفس الابتسامة الهادئة: “أيوه. دي كانت المشكلة.”
سكتت لحظة… وبعدين قلت:
“دلوقتي، بصفتي المالكة لـ90٪ من الأسهم… أنا بطلب تصويت فوري.”
الأنفاس اتحبست في الغرفة.
“البند الأول: إنهاء خدمة ديريك فون… فورًا.”
ولا صوت.
بس إيد
واحدة اترفعِت.
بعدين التانية.
ثم الجميع.
حتى اللي كانوا ساكتين طول الوقت.
خبطت بالقلم على الطاولة بخفة: “تم.”
ديريك وقف فجأة: “استنوا! مينفعش—”
قاطعته بهدوء: “الأمن هيكون برة. نفس اللي حصل معايا… فاكر؟”
السكرتيرة كانت بالفعل بتتصل.
بص حواليه… كأنه بيحاول يستوعب.
بس الحقيقة كانت واضحة.
اللعبة انتهت.
وأنا وقفت.
“آه، وبالمناسبة…”
لفّيت ناحيته قبل ما يخرج:
“الشركة دي مش نادي نقاش… صح؟”
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“بس واضح إنك كنت محتاج تتعلم تسمع.”
خرج وهو ساكت.
ولأول مرة…
الغرفة حسيت إنها هادية فعلًا.
مش صمت خوف…
صمت احترام.
رجعت قعدت.
“نبدأ من جديد.”
سحبت نفسًا هادئًا، وبصيت حواليا.
“نبدأ من جديد.”
المرة دي، محدش اعترض.
واحد من أعضاء المجلس عدّل نظارته وقال: “إحنا محتاجين خطة عاجلة… الوضع مش مستقر.”
أومأت: “الخطة موجودة بالفعل.”
فتحت اللابتوب، وظهرت نفس الداشبورد
اللي ديريك كان واقف قدامها قبل يومين بس المرة دي، الكل كان مركز… وبيسمع.
“أولًا: نرجّع ساعات الجودة زي ما كانت… بل ونزودها 15٪.” “ثانيًا: إيقاف التعامل مع الموردين منخفضي الجودة فورًا.” “ثالثًا: تشكيل لجنة مراجعة مستقلة من المهندسين مش الإدارة.”
واحد من المستثمرين قال: “ده هيزود التكاليف بشكل كبير.”
ابتسمت: “هيزود التكاليف على الورق… لكن هيقلل الخسائر الحقيقية اللي كانت بتتداري.”
سكت شوية… وبعدين كملت: “وأهم قرار…”
بصّوا كلهم لي.
“إرجاع كل شخص كفء تم تهميشه أو تهديده خلال الفترة اللي فاتت.”
واحد من المديرين بص في الأرض.
واضح إنه كان فاهم.
خلص الاجتماع بعد ساعة… بس الإحساس كان مختلف تمامًا عن أي اجتماع قبل كده.
وأنا خارجة، نفس السكرتيرة وقفت: “مبروك… يعني… أو… آسفة على اللي حصل قبل كده.”
ابتسمت لها بلطف: “مش غلطتك.”
نزلت الدور الأرضي.
نفس الحارس فتح الباب.
بس
المرة دي قال: “نورتِ المكان يا فندم.”
وقفت لحظة… وبصيت للمبنى.
مش مجرد شركة.
دي كانت حاجة أنا بنيتها من بعيد… وسايباها في إيد غلط.
ركبت عربيتي… لكن ما مشيتش على طول.
فتحت موبايلي.
إيميل جديد.
العنوان: “عودة للعمل”
بدأت أكتب:
“إلى فريق الهندسة والجودة، أعرف إن الفترة اللي فاتت كانت صعبة… وأعرف إن في ناس كتير فكرت تمشي… لكن لو لسه عندكم استعداد تحاربوا علشان شغل صح، أنا محتاجة لكم.”
وقفت لحظة…
وبعدين كتبت:
“وأعدكم… المرة دي، صوتكم هيتسمع.”
ضغطت إرسال.
عدّى أسبوعين.
المصنع بدأ يرجع يتنفس تاني.
الأعطال قلت.
الشكاوى بدأت تختفي.
والناس… رجعت تشتغل وهي رافعة راسها.
وفي يوم، وأنا ماشية في خط الإنتاج…
واحد من الفنيين وقفني: “هو حضرتك… بجد اللي حصل ده كله؟”
ابتسمت: “تقريبًا.”
ضحك: “طب الحمد لله إنك رجعتي.”
بصيت حواليّ…
الماكينات شغالة.
الناس مركزة.
مفيش توتر…
مفيش خوف.
المكان أخيرًا بقى… طبيعي.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة واحدة:
القوة مش في إنك تملك 90٪ من الأسهم…
القوة الحقيقية إنك تعرف تستخدمها صح.
وتمشي.
من غير ما تحتاج تثبت لحد أي حاجة.





