
اسورة ابنتى
اشتـريت إسـورة مـن سـوق الجمـعة طلعـت بتـاعة بنّتي اللـي مختـفية واللي حصـل بـعدها جـاب الشـرطة كـلها لـحد بـاب بيتـي.
اسمي منى، عندي 54 سنة.
من 10 سنين بنتي ريم خرجت تروح شغلها… وما رجعتش.
اختفت كأن الأرض انشقت وبلعتها.
الشرطة دورت كتير، سألوا، لفّوا، فتشوا… مفيش أي خيط.
الناس كلها قالت: خلاص يا منى… عيشي حياتك… الله يرحمتا
بس أنا قلبي عمره ما اقتنع إنها ماتت. كنت حاسة إنها عايشة… وهترجع.
الأحد اللي فات كنت في سوق الجمعة في العتبة.
وأنا بلف بين البياعين… عيني جت على حاجة خلت قلبي يقف.
إسورة دهب بحجر كبير مميز.
الإسورة دي جوزي عملها بإيده لريم يوم تخرجها.
كانت لابساها على طول… حتى يوم ما اختفت.
رجلي كانت بتتهز وأنا بقرب من الراجل اللي بيبيع.
قلتله:
“الإسورة دي جبتها منين؟”
رد وهو مش مهتم:
“بنت باعتها لي الصبح. عاجباكي؟ بـ 2000 جنيه وخديها.”
مسكتها بإيديا… وقلبي بيدق جامد.
لفّيتها على ضهرها… لقيت الحفر اللي أنا حافظاه:
“لـ ريم… من ماما وبابا.”
دي بتاعة بنتي. مفيش شك لحظة.
بصيتله بسرعة وقلت:
“البنت شكلها كان إيه؟”
قال:
“طويلة، رفيعة، شعرها كيرلي وكثيف… هتاخديها ولا لأ؟”
الوصف ده هو هو ريم.
دفعت الفلوس من غير ما أفاصل.
أول مرة من 10 سنين أمسك حاجة كانت في إيد بنتي قريب.
رجعت البيت ووريتها لجوزي…
أول ما شافها اتعصب بشكل عمري ما شفته عليه.
صرخ في وشي:
“كفاية بقى! افهمي إن ريم مش راجعة! أي حد ممكن يكون سـ,ـرقها وباعها! بطلي تعلقي نفسك بأوهام!”
ماقدرتش أرد. دخلت أوضتي وفضلت أعيط وأنا حـ,ـضناها على صدري كأن ريم نفسها قدامي.
تاني يوم الصبح… صحيت على خبط جامد على الباب.
قمت مرعوبة.
فتحت… لقيت اتنين ظباط واقفين، ووراهم كذا عربية شرطة مالية الشارع.
واحد منهم قال:
“مدام منى؟”
قلت بصوت مهزوز:
“أيوه.”
قال بجدية:
“إحنا جايين بخصوص الإسورة اللي اشتريتيها امبارح… لازم نتكلم معاكي. الموضوع يخص ريم… صلى تلى محمد وتابع معايا





