قصص قصيرة

اسورة ابنتى

نضحك
نغلط
نصلح
الإسورة كانت متعلقة في إطار زجاج في المحل
مش للبيع
بس كذكرى
تحتها مكتوب
الأمل يرجع
الناس كانت تدخل تسأل عن الحكاية
ريم تحكي بإيجاز
وأشوف في عيونهم تقدير
وفي ليلة
بعد ما قفلنا المحل
قعدنا أنا وهي قدام النيل
قالت لي
عارفة أكتر حاجة كانت بتوجعني إيه
إني كنت فاكرة إنك ممكن تكوني صدقتي إني مش هرجع
حـ,ـضنتها
وقلت
أنا كنت حاسة بنبضك
حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده
ابتسمت
وقالت
الإحساس ده هو اللي رجعني
عدى عام كامل
وفي الذكرى الأولى لرجوعها
عملنا عزومة صغيرة
مش احتفال صاخب
بس لمّة
الناس اللي وقفت جنبنا
الظابط اللي ما قفلش الملف
الجارة اللي كانت بتيجي تسأل عليا من غير فضول
وقف جوزي وقال
أنا اتعلمت إن الاستسلام سهل
لكن الإيمان صعب
وأمها عمرها ما استسلمت
بص لي قدام الكل
وقال
لولاها ما كنتش بنتنا هنا
دموعي نزلت
بس المرة دي دموع فخر
وفي آخر الليلة
ريم قربت مني
وقالت
ماما
لو يومًا ما لقيتي إسورة في سوق تاني
اشتريها برضه
يمكن تكون بداية حياة لحد تاني
ضحكت
وقلت
لو فيها أمل
هشتري السوق كله
رجعنا البيت
وقبل ما أنام
فتحت درج الكومودينو
كان فيه صورة قديمة لريم يوم تخرجها
لابسة الإسورة
نفس الابتسامة
حطيت الصورة جنب السرير
وبصيت لبنتي وهي نايمة في أوضتها
وقلت الحمد لله
القصة ما خلصتش
بس الخوف خلص
والانتظار خلص
والباب اللي خبطته الشرطة يومها
بقى علامة بداية مش نهاية
وأنا منى
أم كانت بترفض تصدق الفقد
وطلع قلبي كان شايف أكتر من عيني
وعرفت إن اللي بيتمسك بخيط أمل
ممكن يمسك حياة كاملة
حتى لو بعد عشر سنين غياب

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى