
ضړبت ابوها قدام جوزها
وفجأة… تليفوني رن.
اسمها ظهر قدامي…
وأنا عارف السبب.
أكيد في حد واقف دلوقتي على باب البيت…
ومش جاي يزور…
جاي ينفذ أمر إخلاء.
تفتكروا ريم هتعمل إيه لما تعرف الحقيقة؟
وهل حسن ممكن يسامح… ولا في چروح مبتتداواش؟
فتحت الخط، وجاءني صوتها ليس غاضباً هذه المرة، بل كان مرتجفاً، فيه نبرة لم أسمعها منذ أن كانت طفلة تخاف من الظلام:
“بابا.. في ناس هنا.. في ناس ومعاهم أمن الكومباوند وشرطة، بيقولوا إن البيت اتبنى لشركة استثمار عقاري، وإنهم معاهم أمر إخلاء فوري.. بابا اتصرف، قولهم إن البيت بتاعي!”
سحبت نفساً طويلاً، وشعرت لأول مرة منذ سنوات أن رئتي تمتلئ بالهواء الصافي. قلت ببرود لا يناسب أبداً حرارة الموقف:
“يا ريم.. مش إنتِ قولتي إنك مش محتاجة الحاجات القديمة؟ البيت ده قديم.. والذكريات اللي فيه قديمة.. وأنا بعته عشان أشتري راحة بالي.”
ساد صمت قاټل على الطرف الآخر، قطعه صړاخ مروان “زوجها” في الخلفية وهو يشتم الأمن. أغلقت الخط وهشمت الشريحة تماماً. لم يكن الأمر مجرد بيع بيت، كانت عملية “إبادة” لكل الجسور التي تربطني بـ “ابنة” لم تعد تشبهني.
المفاجأة الكبرى: مروان والكمين
ظنت ريم أن الأمر انتهى عند طردها، لكن “حسن” لم يكن تاجراً عادياً، كان يعرف أن العقرب الذي يختبئ في ظل ابنته هو المحرك الحقيقي.
بعد أسبوع، بينما كانت ريم ومروان يسكنان في فندق رخيص بعدما حجز البنك على حسابات ريم (التي كانت أيضاً مرتبطة بشركاتي)، أرسلت لمروان “عرضاً لا يُرفض” عبر وسيط.
أوهمته أن هناك ثغرة قانونية في عقد البيع، وأن بإمكانه الحصول على تعويض بـ 5 ملايين جنيه إذا شهد ضد ريم وأثبت أنها هي من وقعت على تنازلات قديمة “مزورة”.
هنا ظهر “الأصل”:
مروان، الذي كان بالأمس يبتسم وهي تضربني، لم يتردد لحظة. وقع على أوراق تدين زوجته وتتهمها بالڼصب لمجرد أن ينجو بجلده ويحصل على المال.
المواجهة الأخيرة: في مكتب المحامي
طلبتلقاءهما معاً لأخر مرة. دخلت ريم، شاحبة، مکسورة، وشعرها الذي كانت تتباهى به بدا باهتاً. وخلفها مروان، يحاول أن يظهر بمظهر المتماسك.
رميت ملفاً على الطاولة.
ريم: “بابا.. أنا آسفة.. الشيطان ركبني.. مروان هو اللي كان بيوزني ويقولي إنك كبرت وخرفت ولازم نسيطر على كل حاجة.”
مروان (بسرعة): “كدابة! يا عمي أنا وقعت على الورق اللي يثبت إنها هي اللي خططت لكل حاجة، أنا ماليش دعوة!”
نظرت إليهما ب قرف، ثم ضحكت ضحكة هزت أركان الغرفة.





