قصص قصيرة

ضړبت ابوها قدام جوزها

قلت لهما: “الورق اللي مروان وقعه ده مش قضية تعويض.. ده إقرار واعتراف رسمي بكل الفلوس اللي سرقها من ورا ريم من حسابات الشركة السنتين اللي فاتوا.. أنا كنت عارف ومستني اللحظة اللي يبيعك فيها يا ريم.. وأهو باعك بأرخص تمن.”

​اڼهارت ريم على الأرض تحت أقدامي، تبكي وتتوسل، ومروان تجمد مكانه وهو يرى ضباط المباحث يدخلون المكتب بناءً على “الإقرار” الذي وقعه بنفسه ظناً منه أنه ېغدر بي.

​نظرت لريم وقلت كلماتي الأخيرة:

“يا بنتي.. القلم اللي نزل على وشي وجعني ثانية.. بس القلم اللي إنتِ خدتيه دلوقتي هيوجعك العمر كله. البيت اللي رميتك فيه مش الشارع.. الشارع ده للي ليهم أصل بيرجعوا له.. إنتِ بيتك هو الندم.”

​خرجت من المكتب، ركبت عربيتي القديمة، وفتحت الشباك. كان الجو ربيعاً هذه المرة. وضعت “سلسلة الذهب” في علبتها، وقررت أن أتبرع بثمن البيت لبناء دار رعاية لكبار السن.. وسميته “دار الأصول”.

​أما ريم؟ فقد تركتها لمروان، وليتركها مروان للديون،ولتتركها الدنيا للذكرى.. ذكرى الـ 30 قلماً التي لم تكسرني، بل صنعت مني رجلاً حراً لأول مرة منذ 28 عاماً.

انتهت الحكاية.. وبقي الأصل.

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى