أخبار العالم

عاصفة

تشهد الأجواء في مصر خلال الساعات الحالية تطورات سريعة نتيجة تقدم جبهة هوائية باردة قادمة من الغرب، ما أدى إلى حدوث فروقات حرارية ملحوظة ساهمت في تنشيط الرياح المثيرة للرمال والأتربة، خاصة على مناطق شرق ليبيا والصحراء الغربية. وقد نتج عن ذلك تشكل جدار كثيف من الرمال يمتد من ساحل البحر المتوسط وصولًا إلى مناطق الوادي الجديد، وهو ما ينذر بتأثيرات واسعة على عدد كبير من المحافظات.

ومع تقدم هذه الجبهة، تبدأ العواصف الرملية في التحرك تدريجيًا نحو الداخل المصري، حيث من المتوقع أن تصل إلى السواحل الشمالية، ثم تمتد إلى مناطق الدلتا والقاهرة ومدن القناة، وصولًا إلى شمال ووسط الصعيد. ويختلف تأثير هذه العواصف من منطقة إلى أخرى، حيث قد تشهد بعض المناطق عواصف ترابية متوسطة، بينما تتعرض مناطق أخرى لعواصف رملية قوية، خاصة في المناطق الصحراوية والمفتوحة.
وتشير التوقعات إلى أن بداية التأثير الفعلي على المناطق الداخلية ستكون مع منتصف الليل، حيث تزداد كثافة الأتربة تدريجيًا في الهواء، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية بشكل ملحوظ. كما قد يشعر المواطنون بزيادة سرعة الرياح، وهو ما يزيد من صعوبة الحركة على الطرق، خاصة الطرق الصحراوية والسريعة.

وتعد هذه الأجواء غير مستقرة نسبيًا، حيث تستمر الجبهة الباردة الحالية في التأثير خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، دون أن تُحدث انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة، إذ تظل الأجواء حارة خلال ساعات النهار، ولكن بدرجة أقل حدة مقارنة بالأيام السابقة. ومع ذلك، فإن التحسن الملحوظ في درجات الحرارة يُتوقع أن يبدأ مع دخول جبهة باردة أقوى مساء يوم الجمعة.

ومن المنتظر أن تؤدي الجبهة الباردة القادمة إلى انكسار الموجة شديدة الحرارة بشكل تدريجي، حيث تبدأ السواحل الشمالية والدلتا والقاهرة ومدن القناة وسيناء في الشعور بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، بينما يمتد هذا التأثير إلى مناطق شمال الصعيد، ثم يصل إلى وسط وجنوب الصعيد مع مساء السبت.

وفي ظل هذه الظروف الجوية، تزداد أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية، خاصة من قبل الفئات الأكثر تأثرًا مثل مرضى الجهاز التنفسي وكبار السن. حيث يُنصح بعدم الخروج من المنزل خلال فترات نشاط الرياح المحملة بالأتربة، واستخدام الكمامات عند الضرورة لتقليل استنشاق الغبار. كما يُفضل إغلاق النوافذ بإحكام لتقليل دخول الأتربة إلى المنازل.

كذلك، يجب على قائدي السيارات توخي الحذر أثناء القيادة، خاصة في أوقات انخفاض الرؤية، مع الالتزام بالسرعات المحددة واستخدام الإضاءة المناسبة. وينصح بتجنب السفر على الطرق الصحراوية خلال ذروة العاصفة، لما قد تمثله من خطر على السلامة العامة.

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى