قصص قصيرة

شر حماتي

لجدته كانوا ماسكين صباعك وحاطينه على الورقة. في اللحظة دي حسيت إن الدم في عروقي بقى نار. وجعي اختفى قدام الغضب. قمت من على السرير رغم الجرح، وسندت على الحيطة وأنا بحاول ألبس هدومي بسرعة. كنت ناوية ألحقهم قبل ما يهربوا بابني. وفجأة الباب اتفتح. دخلت الحاجة سعاد وهي شايلة ابني في حضنها وكأنها صاحبة الحق فيه. بصت لي بابتسامة مليانة شماتة وقالت ها يا روح أمك فوقنا من التمثيل؟ مبروك عليا حفيدي، ومبروك عليكي ورقة طلاقك اللي هتوصلك بكرة. الواد ده هيتربى في حضني أنا، وإنتي ملكيش مكان وسطنا. كنت هصرخ، لكن قبل ما أنطق حصل اللي قلب الموقف كله. الباب اتفتح مرة تانية ودخل شخص خلى لون وشها يتغير في ثانية. كان ضابط شرطة ومعاه محامي الشركة اللي بشتغل فيها. الضابط قال بهدوء مساء الخير محدش يتحرك. الحاجة سعاد اتلخبطت وقالت بعصبية إيه ده؟ إنتوا مين؟ المحامي بص لها وقال إحنا هنا عشان نحقق في بلاغ بتزوير توقيع وخطف طفل.

سكتت الغرفة كلها. أنا كنت واقفة مذهولة. الضابط قرب منها وقال الورق اللي مضيتوه تحت تأثير البنج باطل قانوناً. وكاميرات المستشفى سجلت كل حاجة. في اللحظة دي، أحمد دخل الأو,,ضة بعد ما كان مستخبي في الممر. كان وشه شاحب. الضابط بص له وقال حضرتك متهم بالمشاركة في تزوير أوراق رسمية. الحاجة سعاد بدأت تصرخ كله كدب! ده حفيدي! لكن المحامي قال ببرود الحفيد ده قانوناً ابن أمه ونقل الحضانة بالطريقة دي جر,,يمة. الممرضة اللي ساعدتني شهدت بكل اللي شافته. كاميرات المستشفى أثبتت إنهم بصموني وأنا فاقدة الوعي. بعد ساعات من التحقيق،

خرجت من المستشفى وأنا شايلة ابني في حضــ,ني لأول مرة. كنت تعبانة وجسمي موجوع، لكن قلبي مرتاح. أحمد اتحقق معاه، وحماتي خرجت من المستشفى وهي منهارة بعد ما كانت فاكرة إنها انتصرت. لما رجعت بيتي وأنا حــ,ضنة ابني، فهمت إن اللحظة اللي حاولوا فيها يســ,رقوا حياتي كانت نفس اللحظة اللي اكتشفت فيها قوتي.

متابعة القراءة
ابني نام على صدري، وأنا بصيت له وقلت في سري وعد مني محدش في الدنيا هيقدر ياخدك مني تاني. وبعد اللي حصل، حياتي اتغيرت للأبد بس المرة دي أنا اللي بقيت ماسكة زمامها.

بعد اللي حصل في المستشفى، خرجت وأنا شايلة ابني على صدري لأول مرة، بس الحقيقة إن المعركة ما كانتش خلصت دي كانت لسه في أولها. جسمي كان موجوع من العملية القيصرية، والجــ,رح بيشد مع كل خطوة، لكن جوايا كان في نار أقوى من أي ألم. المحامي بتاعي أصر إني أروح البيت وأرتاح، لكن أنا كنت عارفة إن حماتي الحاجة سعاد ما هتسكتش بسهولة. الست دي قضت سنين بتحاول تتحكم في حياة ابنها، وكانت شايفة إن حفيدي لازم يبقى تحت سلطتها هي مش تحت سلطة أمه.

وصلت بيتي بعد يومين من الخروج من المستشفى. البيت كان هادي بشكل غريب. أول حاجة عملتها إني قفلت كل الأقفال وغيرت المفتاح. أحمد حاول يتصل بيا عشرات المرات، لكني ما رديتش. كل مرة كان اسمه يظهر على الموبايل كنت أحس إن قلبي بيتقبض، مش حب لكن خيبة أمل. الراجل اللي المفروض يكون سندي في أصعب

لحظة في حياتي، كان أول واحد يتآمر عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى