قصص قصيرة

اشتغلت 15 سنة أنظّف حمّامات لأبني بيت أمي

وأضافت تيفاني وهي تأكل زبادي

وحاولي أن تكوني هادئة صباحا. كايل ينام متأخرا.

وقفت مشلولة.

الخيانة كانت جسدية.

كأن أحدهم لكم حنجرتي.

حسنا همست.

ابتسمت أمي بارتياح

كنت أعلم أنك ستتفهمين.

ذهبت إلى الخلف.

الشقة كانت مساحة غير مكتملة فوق المرآب.

رائحة بنزين وعفن.

سرير حديدي ومدفأة صغيرة.

ومن النافذة رأيت شواية ضخمة

في الفناء.
بأموالي.

لم أفرغ حقائبي.

جلست على الســ,رير وأخرجت ظرفا أصفر.

ما لم يدركوه

أنني لم أكن مجرد عاملة تنظيف.

قبل 15 عاما لم تكن

الأرض باسم أمي.

كانت باسم عمي على وشك المصادرة.

اشتريتها أنا بأول مدخراتي.

سند الملكية باسمي سارة ميلر.

وفي القانون الأمريكي

كل ما يبنى على الأرض يعود لمالك الأرض.

في الثامنة صباحا غادرت إلى محام عقاري.

ثم إلى شركة استثمار.

عدت في الخامسة مساء.

كانوا يشاهدون التلفاز على شاشة 85 بوصة.

هل وجدت عملا سأل كايل.

نفد الحليب.

أطفأت التلفاز.

لديكم سبعة أيام.

ضحك.

لا يمكنك بيع شيء.

ألقيت سند الملكية والعقد على الطاولة.

بعت البيت. نقدا. منذ ساعتين.

شهقت أمي.

سارة أين سيذهبون

قلت بهدوء

لا أعلم. ربما شيكاغو.

صرخت تيفاني

نريد نصيبنا!

قلت عند الباب

المال تقاعدي. دعمتكم 15 عاما. الآن دورك يا أمي.

غادرت وسط الصراخ.

اليوم أبحث عن شـــ,,قة مطلة على البحر.

غر,فة واحدة.

بلا غــ,رفة ضيوف.

الد,م يجعلك قريبا.

لكن الولاء هو العائلة.

ويبدو أنني كنت يتيمة منذ زمن.

هل أنا المخطئة

أم أن هذه كانت العدالة التي أعادت لي حياتي

بعد أسبوع تلقيت رسالة من محامي أخي.

يطلب فيها مقابلتي لمناقشة تسوية عائلية. ضحكت. أي تسوية

دخلت إلى المقهى وأنا أرتدي أفضل ما لدي من الملابس القديمة. كان كايل وتيفاني وأمي جالسين هناك محام بجوارهما.

قال المحامي سارة يبدو أن هناك سوء فهم. أختك تعتقد أن لديها حقوقا في هذا البيت.

ابتسمت. لا حقوق. هذا بيتي. سند الملكية في درج مكتبي.

نظر كايل إلي بغضب. قالت أمي سارة لماذا تفعلين

هذا هو أخوك!

قلت لأنني عملت

15 عاما لأبنيه. لأنني أرسلت كل دولار لأجله. ولأنهم استغلوا طيبتي.
ساد الصمت. المحامي نظر إلى أوراقه ثم قال حسنا. يبدو أن السيدة سارة
على حق. سند الملكية باسمها. البيت ملكها.
نهضت. إلى اللقاء.
لم ينظروا إلي. لم يقولوا وداعا.
في المساء وقعت عقد إيجار شـــ,قة صغيرة على البحر. وضعت وردة حمراء على الطاولة. أخيرا بيتي.
في الليل فتحت رسالة على هاتفي. من رقم غريب
سارة آسفة. لم أكن أعرف. هل يمكنني زيارتك
أمي.
مسحت دمعة. كتبت لا بأس. تعالي. لكن الشــ,قة صغيرة. لا أملك غـ,رفة ضيوف.
وفي ليلة سمعت طرقا على الباب. فتحت وأمي تقف هناك تحمل باقة ورد. بدت أصغر سنا وأكثر هشاشة.
سارة… قالت بصوت متهدج.
دخلت الشــ,قة الصغيرة وتوقفت عند الباب لحظة أتأمل المكان بعين مختلفة. لم تكن فاخرة ولا واسعة لكنها كانت دافئة. الجدران بلون فاتح نافذة تطل على البحر وأثاث بسيط يحمل آثار محاولات كثيرة لأن يكون بيتا.
همست جميلة وكأنها تخشى أن تزعج الصمت
جميلة
جلست على الأريكة وجلست هي بجانبي. شعرت بثقل في صدري لم أعرف كيف أسميه. صمت طويل سبق السؤال الذي كان يحــ,ترق داخلي منذ زمن.
أمي لماذا
لم

ترفع رأسها. ظلت تنظر إلى الأرض وكأن الكلمات مكتوبة هناك وتحتاج شجاعة لتقرأها بصوت عال.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى