قصص قصيرة

اختي سابتلي بنتها

وفي أقل من ساعة كانت أختي قاعدة في بيتي بټعيـ,ط.

وريم نايمة على الكنبة بعد أول ليلة تنام فيها من غير خوف.

في الأيام اللي بعدها بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.

الورقة اللي في الشنطة.

والكاميرا اللي أختي لقتها.

والطريقة اللي كانت ريم عايشة بيها.

وكل الأساليب القاسېة

اللي كانت بتتعرض لها بحجة التربية.

التحقيقات أخدت وقت.

لكن الأهم من كل ده

إن ريم ما رجعتش للبيت ده تاني.

بدأت تروح لأخصائية نفسية للأطفال.

وفي الأول كانت بتستأذن قبل ما تشرب مية.

وبعدها بشهور بقت تفتح التلاجة لوحدها.

وفي الأول كانت پتخاف تغلط في الرسمة.

وبعدها بقت

تلوّن الحيطة كلها وتضحك.

وفي أول عيد ميلاد بعد اللي حصل، سألتها

عايزة هدية إيه يا ريم؟

فكرت شوية.

وبعدين قالت

عايزة ورق كتير وألوان.

ضحكت.

وقلت

بس كده؟

هزت راسها.

وقالت جملة عمري ما نسيتها

علشان محدش يكتبلي قوانين تاني.

بعد سنة كاملة

كانت واقفة في جنينة المدرسة

بتجري وتلعب وتضحك مع أصحابها.

بنت طبيعية.

زي أي طفلة المفروض تكون.

بصتلها أختي ودموعها نزلت.

وقالت

فاكر الليلة دي؟

قلت

عمري ما هنساها.

بصت على ريم وهي بتضحك.

وقالت

أنا كنت فاكرة إني محتاجة حد ينقذني.

لكن الليلة دي اكتشفت إن اللي كان محتاج الإنقاذ بجد كانت بنتي.

وأول

مرة من سنين طويلة

ضحكت ريم من قلبها.

الضحكة اللي أي طفل يستحق يعيشها.

النهايه

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى