قصص قصيرة

رحم للايجار

​فريدة بصتله برعب حقيقي لأول مرة وهي شايفة نظرة المــ,,ـــــوت في عيونه. عمر جري على طارق ومسك إيده بالراحة: “نزّل سـ,ـلاحك يا طارق.. الست دي خلاص انتهت وهتتأبد، متضيعش نفسك عشانها.. نرمين مستنياك في البيت”.

​كلمة “نرمين” نزلت على طارق زي المايه الباردة اللي طفت النــ,,ـــــار اللي جواه.. طارق نزل السـ,ـلاح، وعمر كلبش فريدة وأخدها والشرطة سحبتها وهي بتصرخ بغل.

​عمر بص لطارق وطبطب على كتفه: “ألف سلامة عليك يا صاحبي.. أنا بعت قوة تانية أمنت الفيلا عندك تماماً، نرمين في أمان”
​طارق مسح الدم من على جبهته ومفكرش في أي حاجة غير إنه يرجع لحــ,,ـــــضنها.. ركب عربيته وساق بأقصى سرعة، ومحسش بالوقت غير وهو بيفتح باب الجناح بتاعه.

​نرمين كانت قاعدة على السر,,ـــــير صاحية وبتعيط وقلقانة، أول ما شافت الباب بيفتح وطارق داخل وهدومه متبهدلة وفي دم على وشه، صرخت وجريت عليه ونزلت تحت رجليه وهي بتعيط بانهيار وأخدت وشه بين إيديها: “طارق! إيه الدم ده؟ أنت كويس؟ عملوا فيك إيه يا حبيبي؟”

​طارق نزل لمستواها على الأرض، وأخدها في حــ,,ـــــضنه بكل قوته، دفــ,,ـــــن وشه في شعرها وهو بيعيط من كتر اللهفة والخوف اللي عاشه عليها: “أنا كويس يا عمري.. خلاص، كبوس وانتهى ومحدش هيقدر يقرب مننا تاني.. فريدة اتقبــ,,ـــــض عليها وكل حاجة خلصت”.
​نرمين رفعت وشها وبصت في عيونه العسلي، وبدأت تمسح الدم من على جبهته بطرف كمها وهي بتبوس مكان الجرح بنعومة وحنان يخطف العقل: “أنا كنت حاسة إنك في خطر.. قلبي كان هيقف من غيرك يا طارق.. متسبنيش تاني وتروح في حتة لوحدك، أنا وابنك ملناش غيرك”.

​طارق شالها بين إيديه بالراحة خالص، وقام بيها وحطها على السر,,ـــــير وقعد جنبها، وأخد إيدها حطها على قلبه اللي كان بيدق عشانها وبس، وقال بنبرة مليانة حب ورومانسية تدوّب الصخر: “أنا عمري ما هبعد عنك تاني.. أنتي النفس اللي بطلعه وبدــ,,ـــــخل يا نرمين.. أنتي الست اللي حاربت الدنيا عشانها، ومن النهاردة مفيش غير الحب والأمان وبس.. وبكرة ابننا ييجى وينور دنيتنا”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى