
رحم للايجار
انجى الخطيب
…………
طارق قفل السكة من غير ما ينطق بحرف واحد، بس إيده كانت بتترعش من كتر الغض,,ب، والموبايل كان هيتكسر في كف إيده. لَف لنرمين وهو بيحاول يرسم ابتسامة مكسورة عشان متلاحظش النــ,,ـــــار اللي جواه، بس نرمين اللي حفظت كل تفاصيله، قرأت الخوف والشرار اللي في عيونه.
قربت منه وحطت إيدها على صدـ,,ـــره، وحست بدقات قلبه السريعة زي طبول الحرب: “طارق.. في إيه؟ مين دي اللي كانت بتكلمك؟ ومالك اتأثرت كدا ليه؟”
طارق حوط وشها بإيديه وباس جبينها بنعومة، وحاول يخلي صوته هادي: “مفيش حاجة يا قلب طارق.. دي مجرد مشاكل في الشغل، منافسين قدام بيحاولوا يضايقوني مش أكتر. متشيليش هم واطلعي ارتاحي في السر,,ـــــير عقبال ما أعمل مكالمة سريعة”.
نرمين بصلته بشك بس هزت راسها وطلعت على السر,,ـــــير، وهي حاسة إن في غيمة سودا بدأت تقرب من حياتهم المستقرة.
طارق دخل البلكونة، والهوا البارد لَح ف وشه، طَلع تليفونه ورن على “عمر” صاحب عمره وضابط العمليات الخاصة. أول ما عمر رد، طارق قال بصوت فحيح الأفاعي: “فريدة الألفي رجعت مصر يا عمر.. لسه مكلماني حالا وبتشاور على نرمين وابني”.
عمر صوته اتغير تماماً وبقى كله جدية وحزم: “فريدة؟! دي هربانة في أوروبا من 4 سنين بعد ما حجزنا على كل أملاكها! إزاي دخلت البلد؟ طارق، الست دي مجنونة ومستعدة تعمل أي حاجة عشان تنتقم منك ومن والدك لأنكم كسرتم شوكتها في السوق وسجــ,,ـــــنتوا أخوها.. اسمعني، من النجمة حراسة مشددة هتكون حوالين الفيلا، ونرمين متبطليش خطوة برة البيت”.
طارق مكنش سامع غير فكرة إن حد ممكن يمس شعرة من نرمين، همس بغل: “لو قربت من عيلتي، المرة دي مش هسجــ,,ـــــنها يا عمر.. أنا هنهيها من على وش الأرض”.
تاني يوم الصبح، طارق رفض يروح الشركة، وقرر يقضي اليوم كله مع نرمين في الجنينة بتاعت الفيلا عشان يطمنها ويكون عينه عليها. الجو كان مشمس وجميل، وطارق كان قاعد على الكرسي ونرمين نايمة ومسندة راسها على رجله وهو بيلعب في شعرها ببطء، وبيأكلها فراولة بإيده بدلع ورومانسية نستها قلق امبارح.
نرمين رفعت عيونها وبصتله بحب: “طارق.. أنا بحس إن الدنيا بتصالحني بيك. أنت حنين أوي، عكس ما الناس بتقول عنك برة إنك صخر ومبترحمش”.





