قصص قصيرة

كان زوجي قد دخل ليستحمّ للتو عندما أضاء هاتفه برسالة تقول انا حامل

من السچن.
ثم أضاف
خسړت عملي.
خسړت أصدقائي.
حتى عائلتي… لم تعد تثق بي كما كانت.
نظرت إليه دون تعليق.
قال بصوت مكسور
كل يوم أفكر في الليلة التي كشفتِ فيها كل شيء.
لو أنني اعترفت من البداية…
لو أنني لم أكذب…
قاطعته بهدوء
لكنك فعلت.
خفض رأسه.
أخرج من جيبه ظرفًا أبيض.
وضعه على الطاولة.
هذا آخر شيء أستطيع تقديمه لك.
فتحته.
كان شيكًا بالمبلغ الذي حكمت به المحكمة لصالحي، وقد سدده بالكامل بعد أن باع ما بقي من ممتلكاته.
قلت
كان واجبًا قانونيًا، وليس هدية.
هز رأسه.
أعرف.
لكنني أردت أن أسلّمه لك بنفسي.
وقبل أن يغادر، سألني
هل… استطعتِ أن تسامحيني؟
تأملت السؤال طويلًا.
ثم قلت
سامحت نفسي لأنني صدقتك كل تلك السنوات.
أما أنت…
توقفت لحظة.
فلم أعد أحمل تجاهك كراهية.
لكن المسامحة لا تعني أن يعود كل شيء كما كان.
أطرق برأسه.
فهمت.
استدار ببطء، واتجه نحو الباب.
وقبل أن يخرج، الټفت للمرة الأخيرة.
أتمنى أن تكوني سعيدة يا فاليريا.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
أنا بالفعل كذلك.
خرج.
وأُغلق الباب خلفه.
بعد دقائق، دخلت سكرتيرتي وهي تحمل باقة زهور.
وصلت لكِ الآن.
نظرت إلى البطاقة.
لم يكن عليها اسم.
فقط عبارة واحدة
إلى المرأة التي نهضت بعد أن ظن الجميع أنها ستنكسر.
ابتسمت، ووضعت الزهور قرب النافذة.
رفعت بصري إلى المدينة الممتدة أمامي، وأدركت أن أجمل انتصار لم يكن ڤضح الخېانة، ولا كسب القضايا، ولا رؤية من ظلمني يدفع الثمن…
بل أنني لم أعد أحتاج لأي شيء من الماضي كي أشعر أن حياتي اكتملت.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى