
اخت مراتي حكايات زهرة
في الموقف ده، الباب اتفتح بالراحة ودخلت هنا. كانت بټعيط ووشها أحمر من الكسوف والخۏف. بصتلي وقالت وهي بترتعش
أنا آسفة يا أبيه أحمد.. والله أنا بحبك وبحترمك زي أخويا الكبير، ومكنتش عايزة أعمل كدا.. بس سارة هي اللي ضغطت عليا وقالتلي إنها بتمر بأزمة نفسية ومحتاجة تتاكد إنك بتحبها عشان ترتاح في حملها.. أنا أسفة متزعلش مني!
بصيت ليهم هما الاتنين، وحسيت بغربة شديدة. البيت اللي كان مليان دفا وحنان، فجأة اتحول لساحة من المؤامرات الرخيصة.
القرار الحاسم
قعدت على الكرسي وحطيت راسي بين إيديا، كنت محتاج أتنفس، محتاج أستوعب حجم الخېانة النفسية اللي تعرضت لها. سارة حاولت تقرب مني وتمسك إيدي وهي بټعيط
سامحني يا أحمد.. أنا غبية، أنا ضيعت نفسي وضيعت أختي من كتر خۏفي عليك.. أرجوك متسبنيش، أنا حامل في ابننا!
شلت إيدها براحة بس بحسم، وبصيتلها بنظرات جافة وخالية من أي مشاعر وقُلت
الشك لما بيدخل من الباب، الحب بيهرب من الشباك يا سارة. أنا عمري ما قصرت معاكي، وعمري ما بصيت برا، وكنت بشيلك في عيني وأنتِ تعبانة.. تقومي تكافئيني بإنك تحطيني في موقف قذر زي ده وتلعبي بأختك الصغيرة؟
سكتت للحظات وأنا باخد قراري اللي هيحمي اللي باقي من كرامتي وبيتي
هنا.. بكرا الصبح ترجعي بيت والدتك، والموضوع ده يتقفل تماماً ومسمعش عنه نص كلمة تانية قدام أي حد من أهلك.. وأنتِ يا سارة…
بصيت ل سارة اللي كانت بتترعش ومستنية حكمي، فكملت
أنتِ هتفضلي في البيت ده لحد ما تقومي بالسلامة وتولدي ابننا، لأني راجل وأصيل ومش هرمي مراتي وهي تعبانة.. بس من اللحظة دي، أنتِ شريكة في البيت وبس.. الحب والأمان والثقة اللي كانوا بينا، أنتِ هديتيهم بإيدك، وعشان يرجعوا تاني.. هتحتاجي عمر كامل تبني فيهم اللي اتهد في لحظة شك!
خرِجت من الأوضة وسيبتها بڼار دموعها وندمها، وقعدت في الصالة وأنا ببص للسما، حزين على الحب الكبير اللي ذبحه الشك، ومدرك إن أصعب الطعنات هي اللي بتيجي من أقرب الناس ليك.





