
بنت يتيمة
وفجأة المديرة قالت: “ليلى مراد.”
ليلى قامت ورجليها مش شايلاها، مشيت بخطوات مهزوزة وهي خايفة تبص على الكراسي. طلعت على المسرح والمديرة ادتها الشهادة وقالت لها: “مبروك يا حبيبتي.”
ليلى هزت راسها بضعف ولفت عشان تنزل، وهي متوقعة إن محدش هيحس بيها.. بس فجأة، القاعة كلها اتفاجئت براجل ببدلة شيك جداً واقف في نص الصف الخامس، وبيصقف بكل قوته وهو بيصرخ بفخر: “برافو يا ليلى! هي دي بنتي! مبروك يا حبيبة بابا!”
ليلى وقفت مكانها مذهولة، وعينيها دمعت وهي شايفة يوسف بيصفر ويشجع كأنه فعلاً أسعد أب في الدنيا. الناس كلها بدأت تبص له وبدأت تصقف معاها بحماس مكنش موجود مع أي طفل تاني. ليلى مكنتش مجرد طفلة يتيمة في اللحظة دي، كانت ملكة القاعة كلها.
بعد ما الحفلة خلصت، يوسف مستناش ليلى تيجي له، هو اللي جري عليها وشالها ولف بيها قدام كل المدرسين والطلبة، وقال لها بصوت واطي: “رفعتي راسي يا ليلى.”
يوسف م سابش ليلى بعد اليوم ده. قرر يتكفل بمصاريفها ويساعد جدتها، والأهم من كده، إنه بقى بيزورها كل أسبوع، لأن ليلى مكنتش محتاجة أب بس، ويوسف كمان كان محتاج “بنت” ترجع لقلبه الحياة اللي فقدها من سنين. الحكاية بدأت بطلب “تمثيل”، وانتهت بعيلة حقيقية اتولدت من وجع مشترك.





