
جوزي
بقيت واقفة وسطهم، الكل بيبص لي
بـ “شفقة” كأني مجنونة فعلاً. فارس كان راسم دور الزوج المكلوم اللي خايف على عقل مراته، وصافي البنت ودارت وشها الناحية التانية وهي بتعيط .
فارس نادى على الأمن: “يا جماعة لو سمحتم، المدام تعبانة ومحتاجة تطلع أوىضتها تاخد مهدئ، بنتها وأعصابها باظت.”
الأمن جه يمسك إيدي، وأنا : “والله بنتي! والله العظيم بدلوهم! سيبوني!”
بس فارس كان مأكد ليهم إن حالتي النفسية “عصبي بعد الولادة”.
في الأوضة، وفارس دخل لي وهو شايل وش “الثعبان” الحقيقي. قفل الباب وبص لي ببرود وقال:
— “شفتي بقى؟ مفيش حد هيصدقك. أنتي “” رسمي في نظر الكل. بنتك دلوقتي بقت بنت “صافي” في الورق وفي النور، وإنتي اطلعي منها بدل ما أرميكي في وأحجر على فلوسك كمان.”
قعدت على ، قلبي كان هيوقف من كتر . بس فجأة افتكرت حاجة.. افتكرت “العلامة”.
مسحت دموعي وهديت خالص، وفضلت ساكتة لحد ما فارس افتكر إنه وخرج.
تاني يوم الصبح، وقت “تفتيش الدكاترة” والمرور الكبير، فارس كان واقف جنب صافي وهما بيجهزوا نفسهم عشان يخرجوا بالبنت. أنا خرجت من أوضتي بكل هدوء، ووقفت قدام مدير المستشفى والدكاترة كلهم في الطرقة.
فارس جري عليا: “يا هيام ارجعي أوضتك، أنتي لسه تـعبانة!”
قلت بصوت عالي وثابت: “يا دكتور، أنا مش مجنونة. الأستاذ فارس “جوزي”
اتجوز الست دي في السر، وبنتها هي اللي ، وهو بدل بنتي ببنتها عشان يرضيها، ومفهمني إن بنتي أنا اللي .”
صافي : “! دي بنتي أنا!”
قلت بابتسامة ثقة: “بما إن الست دي بتقول إنها بنتها، والأستاذ فارس بيقول إني مجنونة.. أنا عندي دليل مبيكدبش. بنتي أنا، “منة الله”، اتولدت بـ “حسنة حمراء” صغيرة جداً ورا ودنها ، زي علامة الولادة. لو البنت اللي في الست دي معندهاش العلامة دي، أنا هروح بمزاجي.”
الدكتور بص لفارس اللي وشه بقى لونه “أزرق”، وصافي إيدها بدأت .
الدكتور مد إيده وقال لصافي: “هاتي الطفلة يا مدام لو سمحتي.”
صافي بدأت تتهته: “لا.. دي نايمة.. تتوتر..”
الدكتور أخد البنت منها بالعافية، ولف وشها.. ورفع ودنها الشمال.
الممرضات كلهم شهقوا.. الحسنة الحمراء واضحة زي عين الشمس.
الدكتور بص لفارس وقال بحدة: “دي حالة وتبديل أجنة يا أستاذ فارس.. والشرطة لازم تتدخل حالا!”
فارس وقع على ركبه: “يا هيام، أنا.. أنا كنت عايز أراضي الكل..”
قربت منه، :
— “تراضي الكل ؟ تراضي مرتك التانية قلبي؟ بنتي هتاخدها في ، وأنت وصافي هتاخدوا “ .”
شلت بنتي من إيد الدكتور، وشميت ريحتها اللي ردت فيا الروح.. وبصيت لفارس وصافي
بتتحط في إيديهم، وقلتلهم:
— “طلعت هي اللي يا “بشوات”.”





